ابتسمي.. أنت في منزلك
زمان.. طبقا لأحدث الدراسات ـ كانت الأمهات والجدات يضحكن أكثر.. وكن قادرات علي إشاعة روح البهجة والمرح داخل البيوت.. الآن يسمع الجيران وربما المارة في الشارع صراخهن وهن يطلبن من أزواجهن زيادة مصروف المنزل أو هن يذاكرن مع الأبناء أو ينهرنهن عن مصاحبة أصدقاء السوء.. ومهما كان السبب فإن الضحكات كادت تختفي من البيوت لتحل مكانها أصوات يشوبها الصراخ والعصبية. الدكتور مصطفي رجب أستاذ التربية بجامعة جنوب الوادي يفسر ذلك بأننا نعيش في عصر تفاقمت فيه المشكلات علي مستوي العلاقات الدولية وعلي مستوي العلاقات الإنسانية بين الناس, بالاضافة الي ارتفاع الأسعار وزيادة البطالة في معظم دول العالم مما ولد شعورا بالخوف والتوجس من المستقبل.. كل ذلك كان سببا مباشرا وقويا في تشاؤم الناس وندرة صفائهم, مما يؤكد أهمية الضحك في حياتنا حتي لا نفقد قدرتنا علي مواجهة صعوبات الحياة, وإذا كان الناس يتداوون من الجراثيم والميكروبات بالمضادات الحيوية فإن الفكاهة والسخرية من المضادات فوق الحيوية لها مفعول السحر في محاصرة القلق وإرغامه علي رفع راية التسليم. والعرب هم أولي الأمم بالضحك لكثرة مافي بلادهم من المضحكات والمبكيات والفكاهة. وإذا كانت اجتهادات العلماء في محاولة تفسير الضحك قد باءت بالفشل فإن الحجج التي قدموها لإقناعنا بأهمية الضحك والفكاهة في حياتنا حظيت بالقبول, لأنها تلبي الحاجات النفسية والفسيولوجية للإنسان, ولا ننسي الفائدة الطبية للضحك حيث انه يساعد في تنشيط الدورة الدموية ومايتصل بذلك من انقباض وانبساط في عضلات الوجه في حالة السرور. ولذلك يطالب د. مصطفي بأن تخصص الصحف العربية صفحة للفكاهة تحفف من قسوة الأخبار التي تمتليء بها الصفحات مثل أخبار الحروب والنزاعات والكوارث الطبيعية والحوادث المفاجئة. كما يوصي بالإكثار من رسوم الكاريكاتير التي تمثل ـ احدي النوافذ التي نطل منها علي عالم المرح. |
نشرت فى 4 سبتمبر 2005
بواسطة cda
عدد زيارات الموقع
133,798


ساحة النقاش