عليك أختنا الكريمة بالدعوة الفردية فإنه يصعب أو يستحيل منعها بإذن الله وهل يمكن لأحد أن يمنع الداعي من دعوة إخوته ؟!
أو والديه ؟!أو جيرانه ؟! أو أقاربه ؟! أو أصدقائه وأصحابه وزملائه ؟!

إنه قد يمكن منع الداعي من أن يدعو في المسجد بكلمة أو درس أو غيره .. لكن هل يمكن أن يمنعه أحد من أن يدعو المدعوّين الذين سبق ذكرهم في بيوتهم ؟! أو في أماكن أعمالهم ؟! أو أثناء النزهات والرحلات ؟! أو من خلال الإنترنت والمحمول ؟! .. وهل يمكن منعهم من أن يدعوهم بإهداء شريط أو كتيب للدعاة المعتدلين أو بتقديم خدمة إليهم أو بتقديم خدمة إليهم أو بكونه قدوة لهم يلتقطون منه أخلاقه الإسلامية تدريجيا ؟! فكوني أختنا الكريمة لمن حولك قدوة صالحة في كل أقوالك وتصرفاتك ، كوني حسنة المظهر بسّامة ضحّاكة صادقة أمينة وفيّة بوعودك ومواعيدك متعاونة متشاورة مع من حولك ..

الى غير ذلك من صفات الإسلام الحسنة والتي ستجعلك بكل تأكيد ناجحة سعيدة في حياتك ، فلما يرونك هكذا تمنّوا أن يكونوا سعداء ناجحين مثلك ، لأن كل الناس يبحث عن السعادة ، فلمّا يعلموا أن السبب هو الإسلام ، اتبعوه بإذن الله بكل سهولة ويسر وأزرعي الحب بينك وبينهم ، فإنه سيدفع لحسن الاتباع كما نبهنا لهذا الله – تعالى - : (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي ) آل عمران آية 31 ... ازرعيه بما علمنا إياه الإسلام ،ازرعيه بإلقاء السلام والسؤال عن الأحوال والتهادي وتقديم الخدمات والمشاركة في الأفراح والأحزان ونحو ذلك .
وتحدثي مع من حولك ببساطة عن الإسلام ، ، تحدثي بما يناسب كل فرد .. فقد تتحدثين مثلا مع زميلة عن العلم وأهميته في الإسلام لأنها تهتم بالدراسة ، ومع ثانية عن اتقان العمل فيه ، ومع ثالثة عن الرياضة فيه لأنها تحبها ، ومع رابعة عن الترويح الحلال فيه ، ومع خامسة عن بر الوالدين وصلة الأقارب لأنها تحتاج لذلك ، ومع سادسة عن الحجاب أو الصلاة ...
وهكذا بما يناسب واجتهدي أنت ومن حولك في التمسك بأخلاق الاسلام تدريجيا ، خُلُقاً خُلُقاً ، تبدأون بالأخف على نفوسكم ثم بالأصعب .. تتفقون مثلا على خلق كل أسبوع أو كل شهر ، ويعين بعضكم بعضاً عليه ... وهكذا مع الوقت تتمسكون بالإسلام كله وتصبحوا قدوة ومنارة تهدى بنورها كل تائه أو شارد...

بهذا أختنا الكريمة تنتشر الدعوة إلى الله ولا يمكن لأحد أن يعوّقها .. وينال كل من شارك ثوابه العظيم .. ثواب الدعاة كما يقول الرسول – صلى الله عليه وسلم – : (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ) جزء من حديث أخرجه مسلم ...
وثواب المجاهدين اللذين يبذلون كل أنواع الجهود الفكرية والمالية والبدنية وغيرها كما يقول -تعالى- : (وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً {95} سورة النساء
وثواب الصابرين اللذين يصبرون على كل هذا كما يقول – تعالى - : (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍِ ) سورة الزمر آية 10
ويقول : (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ{155} ) سورة البقرة
وفقك الله وأعانك ..وانار قلبك وعقلك بنور الإيمان ولا تنسينا من صالح دعائك

والسلام عليك ورحمة الله وبركاته
عمرو خالد


  • Currently 136/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
45 تصويتات / 315 مشاهدة
نشرت فى 20 أغسطس 2005 بواسطة cda

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

133,799