(حماية البيئة الدولية من التلوث)

 

 

                                                                        إعداد:

 

طلال بن سيف بن عبد الله الحوسني.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مايو 2005م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

<!--[if gte vml 1]><v:shapetype id="_x0000_t136" coordsize="21600,21600" o:spt="136" adj="10800" path="m@7,l@8,m@5,21600l@6,21600e"> <v:formulas> <v:f eqn="sum #0 0 10800"/> <v:f eqn="prod #0 2 1"/> <v:f eqn="sum 21600 0 @1"/> <v:f eqn="sum 0 0 @2"/> <v:f eqn="sum 21600 0 @3"/> <v:f eqn="if @0 @3 0"/> <v:f eqn="if @0 21600 @1"/> <v:f eqn="if @0 0 @2"/> <v:f eqn="if @0 @4 21600"/> <v:f eqn="mid @5 @6"/> <v:f eqn="mid @8 @5"/> <v:f eqn="mid @7 @8"/> <v:f eqn="mid @6 @7"/> <v:f eqn="sum @6 0 @5"/> </v:formulas> <v:path textpathok="t" o:connecttype="custom" o:connectlocs="@9,0;@10,10800;@11,21600;@12,10800" o:connectangles="270,180,90,0"/> <v:textpath on="t" fitshape="t"/> <v:handles> <v:h position="#0,bottomRight" xrange="6629,14971"/> </v:handles> <o:lock v:ext="edit" text="t" shapetype="t"/> </v:shapetype><v:shape id="_x0000_s1027" type="#_x0000_t136" style='position:absolute; left:0;text-align:left;margin-left:189pt;margin-top:16.85pt;width:79.9pt; height:47.25pt;z-index:2' fillcolor="black"> <v:shadow color="#868686"/> <v:textpath style='font-family:"Diwani Letter";v-text-kern:t' trim="t" fitpath="t" string="إهداء،،،"/> <w:wrap anchorx="page"/> </v:shape><![endif]--><!--[if !vml]-->


<!--[endif]--> 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

<!--[if gte vml 1]><v:shapetype id="_x0000_t202" coordsize="21600,21600" o:spt="202" path="m,l,21600r21600,l21600,xe"> <v:stroke joinstyle="miter"/> <v:path gradientshapeok="t" o:connecttype="rect"/> </v:shapetype><v:shape id="_x0000_s1026" type="#_x0000_t202" style='position:absolute; left:0;text-align:left;margin-left:1.1pt;margin-top:-127.6pt;width:459pt; height:5in;z-index:1' filled="f" stroked="f"> <w:wrap anchorx="page"/> </v:shape><![endif]--><!--[if !vml]-->

<!--[endif]--><!--[if !mso]-->
<!--[endif]-->

 

       إلى كل إنسان حمل همّ كوكبه المريض...الذي يئن ويرزح تحت وطئة التجاوزات الخطيرة لبني البشر... تحقيقاً لمصالحهم الوقتية....إلى كل من يسعى للمحافظة على هذا الكون ... في توازنه المحكم ...وتوافقه البديع...إلى كل متمتع بالشخصية الطبيعية أو حتى الاعتبارية ... يمكن أن يطلق عليه وصف ( من حماة البيئة) ، أهديك هذا البحث المتواضع.

 

                                                                                                       طلال الحوسني.

 

<!--[if !mso]-->
<!--[endif]--><!--<!--[if !vml]-->
<!--[endif]--> 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


شكر وتقدير

 

         بكل معاني الشكر والعرفان ، أتوجه بها  لكل من مد يد المساعدة سواءً من قريب أم بعيد ووقف إلى جانبي لإخراج هذا البحث على هذه الصورة، وإن كان لي أن أخص أحدا بذلك، فلا يسعني إلا أن أقدم خالص شكري وامتناني للأستاذ القدير الذي أشرف على هذا البحث ، مثنياً عليه تواضعه الكبير مع طلبته وأسلوبه العلمي في تعامله مع الباحث، من خلال إعطائه مفاتيح البحث وتوجيهه بالتسلسل المنطقي للأفكار ويترك في نفس الوقت مساحة رحبة وواسعة له في وصم بحثه باللمسات التي تميزه عن غيره، ويبرز فيها رأي الباحث مما يساعد على تنوع وإثراء شتى فروع المعرفة،كما أشكر القائمين على المكتبات التي استقى منها هذا البحث معلوماته ، وما أبدوه لنا من تسهيل في إجراءات الوصول والإعارة للكتب الموجودة عندهم ، ولا أنسى تقديم خالص الشكر كذلك لكل من ألف بإسهاب حول موضوع حماية البيئة ، وذلك لارتباطه   بمستقبل البشرية والإنسانية بأسرها.

 

        وأخيراً فإن وفق هذا البحث وحوى في طياته على إيجابيات ونجاح يذكر ، فهو منسوب لجميع من سعى وأعانني لإخراجه على هذه الصورة، ولا استثني منهم أحد، وما كان به شيئاً من السلبيات أو التقصير أو النقد فهو راجع للباحث وحده.

 

 

سائلاً المولى القدير التوفيق لما فيه خيري الدنيا والآخرة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقدمة

 

     الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ،سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.  وبعد...

 

إن مشكلة التلوث البيئي ليست مشكلة جديدة أو طارئة بالنسبة للأرض، وإنما الجديد فيها هو زيادة شدة التلوث كماً وكيفاً في عصرنا الحاضر.

      باتت مشكلة التلوث البيئي تؤرق فكر المصلحين والعلماء والعقلاء وتقض مضاجعهم، فبدءوا يدقون نواقيس الخطر ، ويدعون لوقف أو الحد من هذا التلوث الذي تتعرض له البيئة  نتيجة للنهضة الصناعية والتقدم التكنولوجي في هذا العصر،فالتلوث مشكلة عالمية ،لا تعترف بالحدود السياسية لذلك حظيت باهتمام دولي ،لأنها فرضت نفسها فرضاً، ولان التصدي لها يجاوز حدود وإمكانيات التحرك الفردي لمواجهة هذا الخطر المخيف،والحق أن الأخطار البيئية لا تقل خطراً عن النزاعات والحروب والأمراض الفتاكة إن لم تزد عليها.

 

      وفي الآونة الأخيرة بدأت الدراسات والفكر القانوني يهتم بقضايا البيئة ، ويأخذها مأخذ الجد ، وظهرت العديد من المؤلفات والبحوث والدراسات ، وعقدت عدة مؤتمرات ووقعت الكثير من الاتفاقيات التي تعالج هذا الموضوع، و مشكلة التلوث قد أخذت حيزاً من الاهتمام الدولي بسبب بعدها العالمي ،وأن البيئة الطبيعية وحدة واحدة لا تحدها حدود،لذلك فهي تثير العديد من الإشكاليات وخاصة القانونية منها،نظراً لمراعاة الاعتبارات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تحيط بهذه المشكلة ، ونظراً للتجاذبات الحساسة بين أهل الشمال الغني(الدول المتقدمة) ،وأهل الجنوب الفقير (الدول النامية) حول تحمل تبعة التلوث ،فإن هذا البحث المتواضع يأتي مساهماً مع الاتجاه الذي يبصر القارئ الكريم بهذه المشكلة وفق تسلسل بسيط وسهل،حيث تم تقسيم البحث إلى فصلين، تكفل الفصل الأول منه ببيان تعريف التلوث البيئي وماهيته، مبيناً إلى ما وصلت إليه هذه المشكلة من أبعاد وتفاقم وما هي أهم قضاياها،باعتبار أن فهم المشكلة هو بداية العلاج ، وكلما زادت معرفتنا بحجم المشكلة بقدر ما تزيد به إرادتنا وعزمنا على التصدي لها ، ومن ثم إيجاد الحلول وابتكار الأساليب والوسائل العلاجية والوقائية منها.

 

إلا أن الإشكالية التي أود إثارتها في هذا البحث، والنقطة التي تحتاج إلى تمحيص وعلاج هي المسؤولية الدولية عن منع الأضرار بالبيئة ،هذا الموضوع حديث يتصدى لمشاكل البيئة عن طريق الوقاية منها قبل علاجها ،وهو أفضل أسلوب في رأيي لاستناده إلى مبدأ" الوقاية خير من العلاج"، إضافة إلى ما يثيره من إشكالية قانونية مثل إقامة علاقة السببية بين الفعل غير المشروع والضرر الناجم عنه وتعذر إثبات الخطأ أو التقصير في بعض الحالات. وهذا ما سيتناوله الفصل الثاني من البحث.

 
 
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
 

 

 

 

 

الفهرس

الموضوع

رقم الصفحة

إهداء

2

شكر وتقدير

3

مقدمة

 

4

الفصل الأول : مفهوم البيئة والتلوث ودور المنظمات الدولية في حمايتها

المبحث الأول: ماهية البيئة والتلوث

7

المطلب الأول: مفهوم البيئة والتلوث في اللغة والاصطلاح

7

المطلب الثاني: أبعاد مشكلة التلوث .

9

المبحث الثاني: الاتجاهات الدولية المختلفة لمعالجة فكرة التلوث.

12

المطلب الأول: وسائل الحماية من التلوث.

12

المطلب الثاني: الإجراءات الوقائية والحلول المقترحة لمعالجة فكرة التلوث

13

المبحث الثالث: دور المنظمات الدولية في حماية البيئة من التلوث.

15

المطلب الأول: تحديد المقصود بالمنظمات الدولية وأنواعها.

15

المطلب الثاني:دراسة تطبيقية لدور المنظمات الدولية في مجال حماية البيئة.

 

18

الفصل الثاني: المسؤولية الدولية عن الأضرار البيئية

المبحث الأول:الاتجاهات الدولية عن الأضرار البيئية

27

المطلب الأول:مفهوم المسؤولية الدولية

27

المطلب الثاني:الاتجاهات الحديثة للمسؤولية الدولية

29

المبحث الثاني: التنظيم القانوني الدولي للمسؤولية الدولية عن الأضرار البيئية

31

المطلب الأول:الصعوبات التي تعترض تطبيق القواعد التقليدية للمسؤولية الدولية في مجال حماية البيئة.

31

المطلب الثاني: الحلول المناسبة للصعوبات التي تعترض تطبيق القواعد التقليدية للمسؤولية الدولية

33

المبحث الثالث:حماية البيئة عن طريق العقوبات الرادعة

35

المطلب الأول: مكافحة التلوث

35

المطلب الثاني: أمثلة تطبيقية على بعض العقوبات المتعلقة بحماية البيئة

 

36

الخاتمة.

40

التوصيات والنتائج

41

قائمة المراجع.

42

 

 


 

الفصل الأول : مفهوم البيئة والتلوث ودور المنظمات الدولية في حماية البيئة

     يأتي هذا الفصل تمهيداً للتعريف بالمفاهيم والمصطلحات المتعلقة بالتلوث البيئي من كافة جوانبه اللغوية والاصطلاحية العلمية والقانونية منها، ثم يوضح هذا الفصل إلى أي مدى وصلت إليه مشكله التلوث ،وما هي أبعادها وآثارها،ثم ما هي الاتجاهات التي ظهرت لمعالجة فكرة التلوث بشتى أنواعه.

وعليه نقسم الدراسة في ثلاثة مباحث:

 

<!--ماهية البيئة والتلوث

 

<!--الاتجاهات الدولية المختلفة لمعالجة فكرة التلوث.

 

<!--دور المنظمات الدولية في حماية البيئة من التلوث.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الأول : ماهية البيئة والتلوث

     البيئة بمعناها اللغوي الواسع تعني الموضع الذي يرجع إليه الإنسان، فيتخذ فيه منزله وعيشه ،ولعل ارتباط البيئة بمعنى المنزل أو الدار دلالته الواضحة، ولاشك أن مثل هذه الدلالة تعني في أحد جوانبها تعلق قلب المخلوق بالدار وسكنه إليها، ومن هذا المنطلق يتم التأكيد على وجوب أن تنال البيئة بمفهومها الشامل غاية الفرد واهتمامه تماماً كما ينال بيته ومنزله غايته وحرصه واهتمامه.

ولا يختلف المعنى اللغوي للبيئة عن المعنى الاصطلاحي لها إلا بالتفاصيل المتعلقة بمكونات البيئة وعناصرها ،وهنا لابد أن يشتمل بحثنا عن المفهوم اللغوي والاصطلاحي للكلمة ليستطيع القارئ الربط بين المفهومين في ذهنه.

 

المطلب الأول : مفهوم البيئة والتلوث في اللغة والاصطلاح

 

     للبيئة مفهوم لغوي ،فهي مشتقة من "بوأ" وهي في اللغة تأتي بعده معاني منها :

1- المنزل أو الموضع ، يقال تبوأت منزلة أي نزلته ، وبوأ له منزلاً وبوأه منزلاً : هيأه ومكن له فيه (1) . ومنه قوله تعالى :") وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاء وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ)(2)

وقوله تعالى :" وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ ")3)

وقوله تعالى :" وَبَوَّأَكُمْ  فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا " (4)

2- الرجوع ، ومنه قوله تعالى :" إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ " أي ترجع بها بسبب اعتدائك علي "

3- الاعتراف ، يقال : باء بحقه اعترف به (5)

4- الزواج : ومنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من استطاع منكم الباءة فليتزوج "

5- التساوي والتكافؤ : يقال باء دمه بدمه بواء ، أي عدله و فلان بواء فلان أي كفؤه إن قتل به . ) 6)

 

   ولو نظرنا إلى هذه المعاني، نرى أن المعنى الأول هو الذي يتفق مع موضوعنا، وهو أشهر المعاني ،فالبيئة هي المنزل أو الموضع الذي يحيط بالفرد أو المجتمع ، فيقال بيئة طبيعية وبيئة اجتماعية وبيئة سياسية .

<!--[if gte vml 1]><v:shape id="_x0000_s1028" type="#_x0000_t202" style='position:absolute;left:0;text-align:left; margin-left:180pt;margin-top:37.3pt;width:279pt;height:108.75pt;z-index:3' filled="f" stroked="f"> <v:textbox style='mso-next-textbox:#_x0000_s1028'/> <w:wrap anchorx="page"/> </v:shape><![endif]--><!--[if !vml]-->

<!--[endif]--><!--[if !mso]-->
<!--[endif]-->

 

1 لسان العرب ، ابن منظور ، ج1 صـ530 ،دار احياء التراث العربي،1999م

2 سورة يوسف آية 56

3 سورة الحشر آية 9

4 سورة الأعراف آية 74

5 لسان العرب ج1 صـ531 دار احياء التراث العربي،1999م

6 لسان العرب ج1 صـ532 دار احياء التراث العربي،1999م

 

 

lan

  • Currently 87/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
29 تصويتات / 392 مشاهدة
نشرت فى 2 يناير 2009 بواسطة camanana

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

7,449