<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:"Times New Roman"; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} </style> <![endif]-->
وزارة التعليم العالي
المعهد العالي للخدمة الاجتماعية
بأسوان _ فرع قنا
قسم حلقات البحث
الفرقة الرابعة
موضوع البحث عن/
إسهام مراكز الشباب في تدعيم
قيم المواطنة لدى الشباب
أسم الطالب/ بيشوي منير إسحاق
المجموعة / حلقات بحث رقم 3
رقم الجلوس / 7227
مقدم إلى /
د.عبد الفتاح تركي موسى
وكيل المعهد العالي للخدمة
الأجتماعية بأسوان _ فرع قنا
مشرف مجموعة حلقات بحث رقم 3
اولا:-مقدمة الدراسة
في إطار احترام انسانية الانسان فان الشعور بالمواطنة نحو وطن واحد لا يكون إلا من خلال تعاون وتكامل وتناسق كافة الأجهزة التربوية والشبابية والاجتماعية لتدعيم هذا الشعور من خلال برامج وأنشطة يتم تقديمها لكل مواطن منذ الطفولة المبكرة وطوال مراحل تنشئته مدى الحياة وفى مساواة تامة في الحقوق والوجبات وتكافؤ الفرص دون تميز بوصفها حقا من حقوق الإنسان.
وتكتسب المواطنة قيمتها من خلال الرأي الجمعي لجماعة تتولى من خلال ظروف حياتية لهذه الجماعة وتكون مقبولة ومعترفا بها، حيث تكون هناك قيم أخلاقية وثقافية يشترك فيها جميع المواطنين. وبذلك فان قيم المواطنة لا تفرض من الخارج فرضا والوعي بها. فالمواطنة تتمثل في الأفكار التي يعبر بها أعضاء المجتمع عن اهتماماتهم في أسلوب ايجابي في ضوء ضمير وطني يتم تكوين من خلال مؤسسات التنشئة التربوية التي تهدف إلى تنشئة المواطن من خلال الأسرة، والمدرسة، ودور العبادة، والجامعة، والأندية، ومراكز الشباب، والجمعيات الأهلية، والأحزاب السياسية.
و ثمة ترابط قوى بين المواطنة بجناحيها الحقوق والواجبات وبين فكرة الولاء والانتماء الذي تحرص كافة المجتمعات بمختلف أنماطها على غرسها لدى أبنائها، وفي كل الأحوال يصعب الحديث عن مواطنة صالحة و ايجابية إلا إذا كانت هناك حقوق مدنية وسياسية و اقتصادية و اجتماعية يكفلها الدستور ويتم ممارستها على ارض الواقع.
و سوف أتناول في هذا البحث دور مراكز الشباب في تدعيم قيم المواطنة لدى الشباب وذلك من خلال عدة أهداف تتمثل في تدعيم الانتماء والولاء للمجتمع وكذلك من خلال تدعيم الحقوق والواجبات الاجتماعية ومن خلال حقوق البيئة وتدعيم قيم المسئولية الاجتماعية وذلك بإلقاء الضوء على الإطار النظري للمواطنة والانتماء وكذلك خطوات البحث العلمي واجر ائتها المنهجية في تحقيق أهداف الدراسة والإجابة على تساؤلاتها وذلك للوصول إلى النتائج العلمية التي توضح حجم الظاهرة التي نقوم بدراستها والإطار التصوري لتفعيل دور مراكز الشباب في تدعيم المواطنة لدى الشباب و هذا ما سوف نتناوله في الصفحات القادمة.
(1)
ثانيا:-مشكلة الدراسة
ظهرت مؤخراً الدعوة إلى التعليم للمواطنة، والتي ارتبطت نشأتها بظاهرة العولمة وما صاحبها من انتشار قيم سلبية تدعو إلى الفردية والسلبية وتضعف من قيمة الانتساب للحدود الجغرافية والهوية الثقافية وفي ذلك الوقت ظهرت جمعيات مدنية عابرة للقوميات تهدف إلى تحقيق المساواة والعدل دون الالتفات إلى جنس أو عرق أو دين ومن هذه الجمعيات جمعيات حقوق الإنسان وحقوق المرأة وحقوق الطفل(1)
ويفسر ذلك ما تناله المواطنة من اهتمام على المسارات الآتية:- تشريعياً حيث تتضمن دساتير جميع دول العالم تقنيناً لحقوق المواطن وواجباته وتربوياً حيث تنظم التنشئة التي تسعى إلى تكريس وعي المواطن قيماً وممارسات لدى النشء من أجل تحقيق الاندماج الوطني وسياسياً في صور بناء آليات مؤسساتية تستوعب مشاركة أفراد المجتمع في بنية الدولة الوطنية الديمقراطية وفي هذا السياق احتلت هذه القضية مساحة كبيرة في الدراسات السياسية والاجتماعية والتربوية وتعددت أبعاد المواطنة في علاقتها الممتدة عبر قضايا تتمحور في علاقة الفرد بالمجتمع والدولة من خلال أطر قانونية منظمة للحقوق والواجبات ومبينة مواصفات المواطن وأبعاد المواطنة، حسب المنابع الفكرية للدولة ومرجعية نظرياتها السياسية.
وفي العالم العربي اختلفت أطياف الفكر كذلك ليس فقط حسب الاختلاف المنهجي القطري بل أيضاً في داخل القطر الواحد باختلاف الأيديولوجيات التي تعاقبت بتعاقب مراحل الحكم وإدارة الدولة في الحقب الزمنية المختلفة، مما أوجد أنماطا متعددة من الوعي لدى الشعوب العربية تداخلت أحياناً وتصادمت أحياناً أخرى وأثرت على دوائر الانتماء مما أدى إلى العديد من الانعكاسات السلبية على مبدأ المواطنة ذاته فضلاً عن ممارساتها من قبل الأفراد.(2)
(2)
وتعتبر مراكز الشباب من المؤسسات الاجتماعية والتي تهتم بأعداد الشباب: أعداداً ثقافياً وقيمياً واجتماعياً وبدنياً ونفسياً من خلال البرامج والأنشطة التي يقدمها مراكز وأندية الشباب المنتشرة في كل المحافظات والمدن والقرى وذلك من خلال مشرفين ومتخصصين في كافة البرامج والأنشطة المتعددة المقدمة للشباب.
هذا وقد بلغ عدد مراكز الشباب (4302)مركز على مستوى الجمهورية.(3)
وتلقي جميع مراكز وأندية الشباب اهتماما بالغاً حيث يتم ذلك من خلال ثلاثة محاور هما:
1-إنشاء مراكز شباب جديدة حيث تم الانتهاء من استكمال عدد (330)مركز شباب في عدد (27) محافظة.
2-ثم انشاء عدد (54) مركز شباب جديد في (19) محافظة.
3-ثم البدء في انشاء عدد(93) مركز شباب (19) محافظة.
لأهمية الاهتمام بالمواطنة ودراستها لتأثيرها وقيمتها فقد اهتمت كثير من البحوث والدراسات بذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1)محمود جابر حسن أحمد: استخدام إستراتيجية لعب الأدوار في تدريس الدراسات الاجتماعية لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية-المؤتمر الأول للجمعية المصرية للدراسات الاجتماعية،الجمعية المصرية للدراسات الاجتماعية، عين شمس القاهرة،2008،ص 877.
2)عثمان بن صالح العامر: أثر الانفتاح الثقافي على مفهوم المواطن لدى الشباب السعودي، المؤتمر السنوي الثالث،الباحة-المملكة العربية السعودية،2005،ص 511.
3)محمود علي إسماعيل: إدارة مراكز الشباب، المجلس القومي للشباب، القاهرة،2009،ص4.
(3)
ثالثا:-الدراسات السابقة
1-نجد دراسة أميرة محمد رفعت حواس سنــة 2003م:-
والتي استهدفت التعرف على العلاقة بين العدالة التنظيمية وسلوكيات المواطنة من حيث شكلها واتجاهاتها ومدى قوتها.
وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج منها أن هناك علاقة ارتباطيه موجبة ذات دلالة معنوية بين مكونات العدالة التنظيمية وسلوكيات المواطنة التنظيمية، أي أنه عند أحساس العاملين بالعدالة التنظيمية فأن يتولد لدى العاملين ثقة في الإدارة نتيجة لذلك يتولد لدى العاملين الرغبة في أداء بعض السلوكيات التي تخرج عند نطاق اختصاصاتهم الوظيفية.(1)
2-كما تشير دراسة أحمد عبد الفتاح ناجي سنـة 2004م:-
والتي استهدفت الوقوف على تصورات شباب الجامعة حول حقوق وواجبات المواطنة وتوصلت الدراسة إلى وجود اختلاف بين الذكور والإناث في وجهات نظرهم حول مفهوم المواطنة والحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنة ووجود اتفاق حول ما يجب أن تقوم به الحكومة لنشر ثقافة المواطنة وحقوق الإنسان في المجتمع.(2)
3-كما اهتمت دراسة سامية بارح فرج سنـة 2006م:-
والتي تناولت التدخل المهني لطريقة تنظيم المجتمع لتنمية قيم المواطنة عند الشباب. وطبقت الدراسة على 50 شاب من شباب اعضاء مكتب شباب المستقبل وتوصلت الدراسة إلى نتائج منها:-
أن هناك انخفاض في مستوى ممارسة حقوق المواطنة عند عينة الدراسة في القياس القبلي وكذلك انخفاض مستوى ممارسة واجبات المواطنة على عينة الدراسة في القياس القبلى وكذلك انخفاض مستوى استيعاب الشباب لمفهوم المواطنة في القياس القبلي.(3)
(4)
4-في حين كشفت دراسة عماد حمدي داوود سنـة 2007م:-
والتي اهتمت بالتعرف على تأثير مناهج تعليم الخدمة الاجتماعية في تنمية ثقافة المواطنة لدى طلابها، وكذلك التعرف على مدى اختلاف ثقافة المواطنة لدى الطلاب باختلاف مدة الدراسة وقد كشفت الدراسة عن قصور في دور مناهج تعليم الخدمة الاجتماعية في تنمية ثقافة المواطنة لدى طلابها.(4)
دراسة ماندل كرستين:- (Mandel Karsten)-4
والتي استهدفت التعرف على أثر أنشطة وبرامج الجامعة الدولية بالمكسيك على تنشيط قيم المواطنة لدى الطلاب, وطبقت الدراسة على طلاب الجامعة الدولية بالمكسيك وكندا, وتوصلت الدراسة إلى أن طريقة التعليم والبحث القائم على المشاركة المجتمعية والتدريب المستمر على التعامل مع قضايا المجتمع والتفاعل معها في تعلمهم داخل الجامعة، على تدعيم قيم المواطنة لدى الطلاب وكذلك وعي الطلاب وانغماسهم في التغيرات والتحولات التي تحدث للمجتمع، ساعدت بتعزيز قيم المواطنة. (1)
في حين تناول ولكر جيوس سنـة 2005م:- (Walker Joyce5-(
والتي استهدفت التعرف على صور المواطنة بين الشباب ودور المعلمين في الجامعة ومعاهد التعليم في إكساب هؤلاء الشباب قيم المواطنة وتوصلت الدراسة مجموعة من النتائج منها أن البرامج والأنشطة في الجامعة لها علاقة وتأثير إيجابي في مساعدة الشباب على إتخاذ القرار والإدراك الصحيح لاحتياجاته ومشكلاته والمساهمة في حلها وتدعيم المواطنة لديهم. (2)
بينما أهتم كيلفرت روبرت سنـة 2006م:- (Calvert Robert)6-
والذي تناول دور الجامعة في تعليم الطلاب الأمريكيين السياسة والديمقراطية والثقة بالنفس وتكوين العلاقات الطيبة والمشاركة
(5)
الإيجابية في قضايا المجتمع وتنمية إحساسهم بالمواطنة وتحمل المسئولية وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج منها أن الجامعة من خلال أنشطتها ومشروعاتها التي تتيحها للطلاب من خلال دراستهم تساعدهم في تنمية القدرة على التعبير وإبداء الآراء وتساهم في ارتباطهم بالجامعة وتشعرهم بالأهمية والتقدير لديهم.(3)
دراسة ماجيك هنري سنـة 2007م:- (Magick Hanray)7-
والتي تهدف إلى التعرف على تأثير الجامعة في تعليم الطلاب حقوق وواجبات المواطنة وأدوارهم في المجتمع وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج منها أن ممارسة الطلاب للأنشطة المختلفة داخل الجامعة واشتراكهم في الحوارات والمناقشات مع المعلمين واشتراكهم في قضايا ومشكلات المجتمع وفهم الموضوعات الاجتماعية والسياسية داخل الجامعة وخارجها وأعدادهم للتعامل مع التحديات التي تواجههم في الحياة وتعليمهم الأسلوب الديمقراطي ساهم في غرس وتدعيم قيم المواطنة لديهم.(4)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1) اميرة محمد رفعت حواس: اثر الالتزام التنظيمي والثقة في الادارة والعلاقة بين العدالة التنظيمية سلوكيات المواطنة التنظيمية بالتقليد على البنوك التجارية ،كلية التجارة ،القاهرة ، 2003 ،ص 195.
2) أحمد عبد الفتاح ناجي: تصورات شباب الجامعة حول حقوق وواجبات المواطنة-المؤتمر العلمي الخامس عشر، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة الفيوم،2004، ص101.
3) سامية بارح فرج: التدخل المهني لطريقة تنظيم المجتمع لتنمية قيم المواطنة عند الشباب-المؤتمر العلمي التاسع عشر،كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، 2006،ص121.
4)عماد حمدي داود: مناهج تعليم الخدمة الاجتماعية وتنمية ثقافة المواطنة لدى الطلاب-المؤتمر العلمي الدولي العشرين، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، 2007، ص155.
1)Mundel Karsten: exmining the impact of university international programs on active citizenship, the case of students praxical participation in the Mexico Canada Rural development Exchange, University of Toronto Canada, 2003, p 225.
2)Walker Joyce: shaping Ethics Youth workers matter, new directions for youth development, Journal Articles Reports descriptive American, 2005, p 142.
3) Calvert Robert: to Restore American Democracy Political Education and the modern university, Roman and little Field Education, united state, 2006, p 173.
4) Magick Hanray: post 16 citizenship in colleges an introduction to effective practice, learning and skills network, united state, 2007, p 89.
(6)
رابعا:-أهداف الدراسة
تسعى هذه الدراسة إلى التعرف على إسهام مراكز الشباب في تعزيز قيم المواطنة لدى الشباب, ويتحقق هذا الهدف من خلال تحقيق الاهداف الفرعية الآتية:-
1-تحديد إسهام مراكز الشباب في تدعيم قيم الانتماء والولاء لدى الشباب.
2-تحديد إسهام مراكز الشباب في تدعيم قيم المسئولية الاجتماعية لدى الشباب.
3-تحديد إسهام مراكز الشباب في تدعيم قيم الحقوق والواجبات تجاه المحافظة على البيئة.
4-التوصل إلى تصور مقترح لتدعيم إسهام مراكز الشباب في تعزيز قيم المواطنة لدى الشباب.
خامسا:-تساؤلات الدراسة
تسعى هذه الدراسة إلى الإجابة على التساؤل الرئيسي التالي وهو
ما إسهام مراكز الشباب في تعزيز قيم المواطنة لدى الشباب؟ وللإجابة على هذا التساؤل يتم من خلال الإجابة على التساؤلات الفرعية التالية:-
1-ما إسهام مراكز الشباب في تعزيز قيم الانتماء والولاء لدى الشباب؟
2-ما إسهام مراكز الشباب في تدعيم قيم المسئولية الاجتماعية لدى الشباب؟
3-ما إسهام مراكز الشباب في تدعيم قيم الحقوق والواجبات تجاه المحافظة على البيئة؟
4-ما التصور المقترح لتدعيم إسهام مراكز الشباب في تعزيز قيم المواطنة لدى الشباب؟
(7)
سادسا:-مفاهيم الدراسة
تعتمد هذه الدراسة كل مجموعة من المفاهيم يمكن عرضها في النقاط الآتية:-
1- مفهوم الشباب
بذلت محاولات متعددة لتحديد مفهوم واضح ومحدد لمعنى الشباب وقد قام المشتغلون برعاية الشباب بتحديد ثلاثة مداخل في هذا المجال
المدخل الأول يرى أن الشباب مرحلة عمرية محددة من مراحل العمر حيث نجد من يؤكد أن الشباب منهم دون سن العشرين أو من يحدد هذه الشريحة بصورة أكثر دقة فيذهب إلى أنهم يقعون بين الخامسة عشر والخامسة والعشرين وأحياناً يمتد الحد الأخير حتى الأربعين.
المدخل الثاني يرى أن الشباب حالة نفسية مصاحبة تمر بالإنسان وتتميز بالحيوية والنشاط وترتبط بالقدرة على التعلم ومرونة العلاقات الإنسانية وتحمل المسئولية.
المدخل الثالث يركز أصحاب هذا المدخل في تحديدهم لمرحلة الشباب على اكتمال نمو البناء العضوي والوظيفي للمكونات الأساسية لجسم الإنسان سواء كانت عضوية داخلية أم خارجية.
ولا شك أن البحث عن مفهوم للشباب من خلال مقاييس سكانية محددة بفترات عمرية أو مقاييس بيولوجية تجعل من الشباب فترة توجد بين البلوغ ونهاية النمو أو مقاييس تركز فقط على الخصائص النفسية التي يفرزها ما يدرج على تسميته بأزمة المراهقة أمر يتصف بالارتجالية وعدم الموضوعية.
فهذه المداخل الضيقة تغفل عن الشباب أبعاده الاجتماعية والفروق في الأصول الاجتماعية وهناك من يؤكد على أن الشباب فترة تبدأ حينما يحاول المجتمع تأهيل الشخص لكي يشغل مكانه وضعية اجتماعية ويؤدي أدواراً اجتماعية سواء داخل الأسرة أو خارجها وتنتهي هذه المرحلة حينما يستقر الشخص في شغل مكانته ويؤدي الأدوار التي أهل لها وهو ما يعني أنه أصبح جزء من النظام المستقر والثابت في المجتمع.(1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1) سعيد بن سعيد ناصر حمدان: دور الاسرة في تنمية قيمة المواطنة لدى الشباب في ظل تحديات العولمة، جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية، المملكة العربية السعودية، 2008، ص ص 188-189.
(8)
2- مفهوم مراكز الشباب:-
تعرف مراكز الشباب على أنها مؤسسات تعمل لخدمة الشباب وتهيأ لهم فرص استثمار وقت فراغهم في أنشطة رياضية وثقافية واجتماعية لإشباع حاجاتهم وتنمية ميولهم وهواياتهم تحت إشراف قيادات متخصصة (1)
كما تعرف مراكز الشباب أيضاً بأنها كل هيئة مجهزة بالمباني والإمكانيات تقيمها الدولة أو المجالس المحلية أو الأفراد في المدن والقرى بقصد تنمية الشباب في مراحل العمر المختلفة واستثمار أوقات فراغهم في ممارسة الأنشطة الترويحية والاجتماعية والرياضية والقومية (2)
كما يقصد بمؤسسات مراكز الشباب بأنها مؤسسات يتجمع فيها الشباب لممارسة الأنشطة المختلفة في سهولة ويسر وارتقاء إلى مستوى المواطنة الصالحة دون تحديد أو تخصيص لنوع معين أو فئة من المواطنين ولكنها مدرسة شعبية وطنية تمارس فيها شتى الهوايات والألعاب والفنون وبعض المشروعات والبرامج التي تخص البيئة المحيطة ويبرز فيها الأعضاء كمحور أساسي في هذه البرامج.(3)
ومن خلال التعاريف السابقة نجد أنها ركزت على النقاط الآتية لمراكز الشباب:-
1-مراكز الشباب هي نوع من مؤسسات المجتمع الذي يتجمع فيها الشباب.
2-مراكز الشباب مؤسسات يمارس فيها الشباب الأنشطة والبرامج.
3-المتعددة والتي تعمل على إشباع احتياجات الشباب وترتبط بعضها بالبيئة المحيطة.
4-تقدم خدمات وبرامج مراكز الشباب لكل الفئات دون تفرقة للمواطنين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1) ماهر ابو المعاطي وآخرون : الممارسة العامة في مجال رعاية الشباب، كلية الخدمة الاجتماعية-جامعة حلوان، القاهره ، 1999، ص 141.
2) عبد الرحمن صوفي عثمان وآخرون: الاجتماعية في مجال رعاية الشباب، بل برنت للطباعة والنشر، القاهره، 1997، ص 325.
3) احمد حسني ابراهيم: البيئة والخدمة الاجتماعية مفاهيم وقضايا، كلية الخدمة الاجتماعية، الفيوم، 2003، ص 427.
(9)
5-ترتبط سياسة مراكز الشباب بأيديولوجية الدولة وسياستها العامة في إطار ربط المؤسسات بالمجتمعات المحلية.
ويمكن وضع تعريف إجرائي لمراكز الشباب في النقاط الآتية:-
1-هي مؤسسات اجتماعية وتربوية منظمة ينضم إليها الشباب لممارسة الأنشطة والبرامج المتعددة لتحقيق النمو السليم للشباب في النواحي الجسمية والاجتماعية والعقلية والنفسية.
2-تعمل هذه المراكز على استثمار طاقات وإمكانيات الشباب وتوجيهها لخدمة المجتمع والبيئة من خلال البرامج والأنشطة المعدة لذلك.
3-تساهم هذه المراكز في إكساب الشباب القيم الاجتماعية والأخلاقية حتى يصبحوا مواطنين صالحين لأنفسهم ولمجتمعهم.
4-تحرص مراكز الشباب على إشباع حاجات ورغبات الشباب والعمل على تنمية مهاراتهم وهواياتهم من خلال المشاركة الفعالة في البرامج المقدمة إليهم.
3- مفهوم القيم:-
تعرف القيم على أنها مجموعة العادات والأعراف ومعايير السلوك والمبادئ المرغوبة التي تمثل ثقافة مجموعة من الناس أو جماعة أو فرد وقد حدد المختصون الاجتماعيون بعضاً من القيم الخاصة بممارسة مهن الخدمة الاجتماعية يمكن تلخيص أهمها في التالي:-
1-الالتزام خلال العمل بأهمية قيمة الفرد في المجتمع.
margin: 0cm -1.1pt 0.0001pt 0cm; text-align: right; line-height: normal; direction: ltr; u

