مصرنا الحبيبة

الماضي والحاضر والمستقبل

مشكلة الخجل عند الأبناء



 





أ / نورة مسفر القحطاني


الخجل هو الميل إلى الانسحاب من أمام الآخرين وخاصة الغرباء وهو موجود عند كثير من الناس بنسب متفاوتة ، يولد بعض الأشخاص بطبيعة هادئة واستعداد فطري ليكونوا خجولين ، بينما يكتسب أغلب الخجولين هذه الصفة من البيئة المحيطة ، فقد يلاحظ الطفل أن أحد أفراد أسرته وبالذات الوالدين يميل إلى الوحدة أو الخجل ولا يحب الخلطة بالناس فيكتسب منه هذا السلوك بالتقليد. وقد يكون الخجل بسبب التربية الخاطئة التي تربي الطفل على السلبية أو تركز على عوامل النقص البشرية فتبرزها وتعززها حتى يصبح الطفل أسيرا لها.  ويمكن لبعض العيوب عند بعض الأطفال مثل الإعاقة أو صعوبات التعلم أو اختلاف اللون أن تنمي الخجل عند الطفل ، وكذلك عدم الاستقرار الأسري وكثرة المشاكل العائلية أو انفصال الوالدين والعنف الذي يتعرض له الطفل من الوالدين أو الأخوة ويساهم في إحداث دمار نفسي واجتماعي للطفل مما يرسم في نفسه معاني تدني تقدير الذات وهي البيئة الخصبة للشعور بالخجل ، حث الإسلام على التآلف مع الوالدين أما أساليب العلاج فمتنوعة، منها

1.      
كون الوالدين قدوة للأبناء في التعاملات الاجتماعية هذا من أكبر المحفزات للطفل أن يتغلب على الخجل ، مساعدة الوالدين للطفل على المشاركة الاجتماعية من خلال تعريضه لمواقف اجتماعية متكررة مثل

أ.اللعب مع أصدقاء جدد  (يمكن للأم أن تدعو أصدقاء إبنها في المدرسة أو أبناء الجيران أو حتى أبناء صديقاتها ) مع إقامة مجموعة من الألعاب والمسابقات ليندمج الطفل مع المجموعة

ب.يمكن إرسال الطفل ببعض الأشياء للجيران أو أن يحمل الطفل رسالة لفظية من أحد الوالدين إلى شخص معين وتشجيعه على ذلك دون إجبار

ج.يمكن أن يطلب الأب من ابنه شراء الأغراض من خلال بقاء الأب في السيارة أمام المحل ومشاهدة ولده وهو يقوم بشراء بعض الأشياء البسيطة مع تشجيعه على ذلك

د.الإكثار من القصص والحكايات المتنوعة للطفل والتركيز على القصص التي تنمي جانب الشجاعة الأدبية مع طلب إعادة سرد القصة من الطفل وتشجيعه على سردها أو بعض منها على الأقارب أو الزائرين


2.      
عمل مسابقات بمكافآت مادية مبسطة للبعض الأعمال التي تتطلب الجراءة والتواصل الاجتماعي مثل تقسيم الأطفال إلى مجموعات من 4 أفراد وعمل مسابقة للمواهب مثل النشيد أو المسرحيات


3.      
التواصل مع المعلم أو المعلمة وشرح حالة الطفل لهم دون علم الطفل ثم الاتفاق على عمل برنامج للطفل لتشجيعه على التوافق الاجتماعي

وأخيرا.. فمن المهم أن يكون لدى الطفل توافق اجتماعي وقدرة على التواصل مع الناس ولكن يشجع على ذلك بطريقة إيجابية مع احترام شخصية الطفل الهادئ دون اعتبار هدوئه عيبا وإنما نتقبل الطفل

أ / نورة مسفر القحطاني


 

 

المصدر: مفكرة الإسلام
belovedegypt

مصرنا الحبيبة @AmanySh_M

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

491,074

عن الموقع

الموقع ملتقى ثقافي يهتم بالثقافة والمعرفة في كافة مجالات التنمية المجتمعية ويهتم بأن تظل مصرنا الحبيبة بلدآ يحتذى به في القوة والصمود وأن تشرق عليها دائمآ شمس الثقافة والمعرفة والتقدم والرقي

وليعلو صوتها قوياّ ليسمعه القاصي والداني قائلة

إنما أنا مصر باقية

مصرالحضارة والعراقة

مصرالكنانة  

 مصر كنانة الله في أرضه