
نور الميلاد *
سكون الليل يا سيدتي يكسره صدى صوتي
و الشوق في جوفه يا ملهمتي يزلزل صمتي
و هل أنتِ للعهد باقية في محياي و بعد موتي ؟
جنون قيس تمثيل و جنوني أقوى
أنا المنادي بين جنان الكون أين أنتِ؟
و عطري بين الورود يصلك أينما كنتِ
و أعود حافيا فوق اللهب إن عدتِ
تَحَمُّلُ عنترة في قبيلته و تحمُّلي أقوى
قناديل التائهين في الفيافي تشعلها أنوار عيونكِ
و من بينهم أنا الصريع تستظلني فتائل جفونكِ
و الهلال لا يظهر مرسوما إلا على حواجب شموخك
زرقاء اليمامة لا ترى و أنا أرى و أقوي
خصلة من شَعْرِكِ أتسلق بها قلاع السلاطين
و أصنع منها راية على جبيني يوم الميادين
و إن ضاعت أميزها بنعومتها من ظفائر الملايين
للشنفرة سهام من الحطب و سهامي أقوى
الحنظل أتذوقه عسلا إن لامس في الصبح نسمتكِ
و أرى فيك الربيع حولا و دهرا و قد زاد بهجة ببسمتكِ
و شقائق النعمان إحمرَّتْ لما تناثرت خجلا على خدّكِ
أشواك السُّبُل إليكِ لا تخيفني و أنا أقوى
عبد الحليم من أجل محبوبته تحت الماء تنفّس
و أنا غُصتُ في قاع الجبّ لأحرق حِجابا تجسّس
لا يُفرِّقنا جنّ و لا إنس و قلبي بالأذكار تحمّس
الغيض يقتلكم و أنا بالمعوذتين أقوى
أنتِ قدري الذي أرى فيه السعادة مني تقتربُ
قمة الهوس لما رأيتكِ بين النساء أنوارا تجتذبُ
و ميلاد و مُولُود و ميلود قطعة من قلبك تلتهبُ
جهينة يقينها أضعف و يقيني أقوى

