جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
تنشر قائمة بأسمائها.. الأدوية المغشوشة تغزو الأرصفة وصحة المصريين في خطر
بلاغ الي الرئيس عبد الفتاح السيسي ليفتح تحقيقات موسعة ويفتح ملفات الادوية المغشوشة التي
تجاوزت 45 مليار في عهد خيرت الشاطر افتحوا تحقيقات قتل المصريين مع سبق الاصرار ... مشاهدة المزيد
تنشر قائمة بأسمائها.. الأدوية المغشوشة تغزو الأرصفة وصحة المصريين في خطر
بلاغ الي الرئيس عبد الفتاح السيسي ليفتح تحقيقات موسعة ويفتح ملفات الادوية المغشوشة التي
تجاوزت 45 مليار في عهد خيرت الشاطر افتحوا تحقيقات قتل المصريين مع سبق الاصرار والترصد لكي ينهضوا بمصر ونحن معكم لنكشف الحقائق حبا في مصر المطلوب القاء القبض علي وزير الصحة وعصابة الذين قتلوا المصريين والتستر علي ذبحهم ماليا ومرضا مزمنن
الأدوية المغشوشة تجارة رابحة فى السوق المصرية المصدر: مجلة حياة
ناجي هيكل
باتت ظاهرة غش الدواء المصرى مشكلة حقيقية يعانى منها المجتمع خاصة وأنها تؤدى فى كثير من الحالات للوفاة، بالإضافة للخسارة المادية الفادحة التى تسببها للسوق المصرية، ولعل الفترات الماضية التى مرت بها البلاد والفوضى الأمنية التى عاشتها، ساعدت أصحاب النفوس المريضة فى نشر هذه الظاهرة والتربح منها دون أى وخز لضمائرهم التى باتت معدومة.
انتشار الغش الدوائى واضح بشدة فى الادوية مرتفعة الثمن ومنها ادوية التخسيس والسرطان والكبد غيرها من من ادوية الامراض المزمنة المرتفعة الثمن.
كما ان غياب الرقابة من قبل وزارة الصحة او الهيئة المنوط لها مراقبة الدواء المصرى ساهم بشكل ملحوظ فى تفشى تلك التجارة التى باتت اخطر من تجارة السلاح نظرا للمكاسب المادية الخيالية التى تجلبها على اصحابها.
بداية يقول الدكتور ماهر ندا وكيل مجلس نقابة صيادلة مصر أن الخصم الممنوح للمريض او مشترى الادوية من قبل الصيدليات الكبيرة أصحاب السلاسل المشهورة سبب وراء تفشى تلك الظاهرة مؤكدا ان مجموعة السلاسل هى التى تدعم الخصم على الادوية مما يؤدى للجوئهم الى الادوية المغشوشة غير معروفة المصدر ذات الخصومات العالية لتعويض هذا الخصم، موضحا ان "نقابة الصيادلة المصرية" قد ألغت عضوية احد اصحاب تلك السلاسل من قائمتها بعد تورطه فى عمليات غش للادوية.
ويضيف ان هناك كثيرا من الادوية المستوردة غير معروفة المنشأ لعدم وجود رقابة حقيقية على الادوية، موضحا ان تلك الادوية لم تمر على التفتيش الصيدلى والجمارك ومنها ادوية "السرطانات"على سبيل المثال وليس الحصر.
ويشير إلى مخازن الادوية والتى تقدم خصومات كبيرة على الادوية ولذا تتجه لشراء الادوية المغشوشة كما انه مع انعدام الرقابة على الادوية، فان تلك المخازن تلجأ لشراء الادوية المغشوشة والتشغيلات الملغاة من بعض شركات الادوية، والتى تلجأ تلك الشركات بيعها بخصومات تصل الى 50% الى تلك المخازن، مؤكدا أن تلك الخصومات المهولة هى التى تشجع الصيدلى على شرائها بعد تغيير غلافها ثم يظهر بعد فترة انها تشغيلة ملغاة وغير صالحة.
قصور التفتيش:
يقول ندا ان التفتيش على الادوية داخل الصيدليات هو مسئولية وزارة الصحة والتى لا توفر لمفتشيها الامكانات اللازمة لممارسة عملهم فى قدرة وبعيدا عن المشاكل.
متسائلا كيف يتم الدفع بصيدلانية شابة وفتاة للتفتيش على الدواء المغشوش فى المناطق النائية او التى معروفة بانتشار اعمال البلطجة بها وحدها دون مرافق؟
مشيرا الى ان نقص امكانيات وزارة الصحة ونقص اعداد مفتشيها سبب رئيسى فى انتشار الظاهرة مطالبا بضرورة معالجته.
الصين والهند:
من جانبه يقول الدكتور عاطف عبدالله، عضو مجلس نقابة صيادلة مصر، انه من ضمن اسباب انتشار تلك الظاهرة الادوية المهربة من الخارج وخصوصا المكملات الغذائية والادوية غير المسجلة داخل مصر، مشيرا الى ان هناك مراكز متخصصة فى غش الدواء فى الامارات والصين والهند وقبرص، حيث يتم دخول شحنات الادوية المهربة فى عبوات غير دوائية وبأساليب ملتوية لبيعها للمريض المصرى بعيدا عن رقابة واشراف وزارة الصحة.
واشار عبدالله الى ان الازهر والموسكى من اهم اماكن بيع الادوية المغشوشة داخل جمهورية مصر العربية بالاضافة لترويج بعض الفضائيات لأدوية مجهولة المصدر وغير معروف اماكن بيعها او تصنيعها حيث يتم شراؤها عن طريق التليفون لمنع تتبع تجار تلك الادوية وبالتالى تعرضهم للمساءلة القانونية.
وكذلك إعادة تدوير الادوية منتهية الصلاحية واعادة بيعها مرة اخرى فى السوق بعد تغيير غلافها او مسح تاريخ التصنيع والانتهاء وكتابة غيره جديد، مما يحول تلك الادوية الى ادوية مغشوشة تسبب كوارث للمريض.
القوانين غير رادعة
ويؤكد عبدالله أن قوانين الردع فى حالات غش الادوية غير كافية وغير رادعة مطالبا بتغييرها وتغليظ وتشديد العقوية لمنع تلك الظاهرة والحد منها بعد تفشيها فى السوق المصرية.
من جانبه قال الدكتور محمد رمضان، عضو مجلس النقابة العامة، ان نحو أكثر من20% من حجم الدواء المتداول فى السوق المصرية مغشوش كما يشير تقرير منظمة الصحة العالمية، ومع أزمة النواقص التى وصلت إلى أكثر من400 صنف فى مصر وظهور إعلانات التليفزيون غير المرخصة، ازدات الادوية المغشوشة فى السوق المصرية.
وهناك الكثير من الادوية المحلية الصنع عبارة عن أدوية منتهية الصلاحية يعاد تدويرها من خلال شرائها من الصيدليات عن طريق مافيا غش الأدوية وطرحها بتاريخ جديد أو بتركيبة جديدة، ولم يحدث ذلك إلا حينما تركت الدولة مسئوليتها تجاه المريض والصيدلى وتنحت الشركات عن مسئوليتها عن إرجاع الأدوية المنتهية وإعدامها، فأصبحت مصر مرتعا لكل من يريد أن يفعل ما يشاء. وهذه الأزمة برزت تحديدا عام2001 مع ظهور سرطان شركات التوزيع والمخازن، فأصبح الكل يلقى بالمسئولية على غيره وأصبح الصيدلى ما بين المريض والشركة ليس لديه قانون يحميه وليس لديه تصريف للدواء إلا الشارع.
وان نقابة الصيادلة حاولت التدخل مع الشركات المصنعة وغرفة صناعة الدواء المصرى، لتعويض الصيادلة فى حال وجود ادوية تعددت فترة صلاحيتها داخل الصيدلية وإلزام الشركة المنتجة باعادة سحبها حتى لا يضطر الصيدلى لاعادة بيعها لتجار الادوية والذين يقومون بدورهم بمسح تاريخ انتاجها وتاريخ انتهاء صلاحيتها وطبع غيره جديدا واعادة تدويرها مرة اخرى فى السوق المصرية مع وجود خصومات كبيرة عليها بعدما قام الصيدلى ببيعها باسعار رخيصة واقل من ثمنها تعويضا له عن خسارة قيمتها بالكامل بعد رفض الشركة المنتجة من استلامها ورفض غرفة الصناعة تعويض الشركات والصيدليات المتضررة عن خسارتها.
وأكد رمضان ان وزيرة الصحة السابقة فى حكومة الببلاوى رفضت رفضا تاما هذا التدخل او ان يكون لوزارة الصحة دور حقيقى فى هذا الشأن مشيرة الى ان تلك الحالة هى علاقة بين الصيدلى والشركة المنتجة وان الوزارة لا دخل ولا شأن لها بها.
من ناحية اخرى يقول ماهر امازيس، صاحب احدى الصيدليات بوسط البلد، أن ظاهرة غش الدواء بدأت بدخول العيادات والمراكز الطبية فى تجارة الدواء وقيامها بمزاحمة الصيدليات فى صلب نشاطها وبيع الدواء مباشرة للجمهور والاستغناء عن وساطة الصيدليات، وذلك بالمخالفة للقانون الذى يحدد اختصاصات كل جهة فى القطاع الطبي، ويقصر النشاط التجارى فى تداول الادوية على الصيدليات وحدها.
كما أن بعض العيادات الطبية وبعض الاطباء الضعاف النفوس يروجون للادوية المغشوشة غير الاصلية للمرضي، حيث يطرحونها باسعار مبالغ فيها لا تمت لتكلفتها الحقيقية بصلة، مستغلين حاجة المريض الملحة للدواء فضلا عن انتهازية نقص العديد من اصناف الدواء المهمة وندرة المعروض منها، كما ان ربحية بعض الاطباء والعيادات الطبية من ترويج الادوية تصل الي50% فى اغلب الاحيان رغم ان سقف الربحية المحدد قانونا لا يتعدي10%.
ويوضح امازيس ان من ابزر العيادات الطبية التى تتاجر فى الدواء عيادات الاورام، وذلك لارتفاع اسعار ادوية الاورام لدرجة مغرية لدخول تجارتها، حيث تصل احدى روشتات علاج الاورام السرطانية الي57 الف جنيه، الامر الذى يجعل العيادات حريصة على بيع الادوية مباشرة للجمهور والاستغناء عن الصيدليات، ما يضر بالصيدليات ويحرمها من رفع مبيعاتها، ورواج منتجاتها التى تعد الأحق بالتجارة بها.
وان بعض شركات انتاج الدواء محليا وبعض مستوردى الدواء يساعدون فى انتشار تجارة الاطباء والعيادات الطبية فى الدواء واشتعال اسعاره، فضلا عن انهم يسعون لتهميش مرحلة الصيدلية كاحدى مراحل تداول الدواء بالاسواق، وذلك من خلال اتجاههم الى البيع مباشرة الى العيادات الطبية دون الصدليات، بهدف توفير هامش ربح الصيدلي، وتحصيل مكسب البيع بسعر المستهلك، الامر الذى ينعش تجارة الاطباء فى الدواء فى نفس الوقت الذى تتكبد فيه الصيدليات خسائر فادحة وتهدد نشاطها. وان نقص شركات تسويق الدواء فى مصر، وعدم وجود اجهزة تسويق حقيقية لدى غالبية شركات انتاج الدواء، السبب وراء انتشار ظاهرة المندوبين والبيع المباشر الى العيادات والاطباء دون الصيدليات.
أصناف غير مسجلة
يقول د. ابراهيم احمد صاحب احدى الصيدليات بمنطقة المطرية، أن هناك أصنافا عديدة يتم غشها سواء فى السوق المحلية او عن طريق (بير السلم) أو من خلال الاستيراد. ومنها على سبيل المثال: الألبيومين، مضادات الاوجمنتين والكلافوران، وأدوية السكر دياماكرون - وكذلك أدوية القلب والامراض المزمنة بليفكس.
ويستطرد احمد قائلا الأخطر هو غش دواء الألبيومين، حيث يتم أخذ عبوات الالبيومين الفارغة من المستشفيات ويتم ملؤها بمواد شبيهة بالالبيومين، وهى فى الأساس عبوات منتهية الصلاحية، حيث يتم تخفيف عبوات الالبيومين بمحلول ملح، كل عبوة سليمة يتم تخفيفها الى عشر عبوات مخففة، أو يضع سافلون أو ديتول وبمجرد أخذه فى الحقن الوريدى يموت المريض خاصة ممن لديهم استسقاء وازمة الألبيومين تكمن فى ارتفاع ثمنه وأنه غير موجود ومطلوب بكثرة فى مصر.
ويشير ايضا الى ان المضادات الحيوية لها نصيب من عملية الغش، حيث يتم تصنيع شكل القرص الاصلى والعبوة ويتم تصنيعه فى مصنع' بير السلم' وهذه الطريقة لها ضرر كبير على صحة المريض وان هناك نوعا من الغش الدوائى، وهو إنتاج أصناف غير مسجلة وغير موجودة بالسوق المصرية على الإطلاق وهذا النوع يكون من خلال الإتفاق مع الأطباء ومخازن الدواء، إضافة إلى ذلك كل الأنواع المعروضة فى الفضائيات حيث أنها مجهولة المصدر ولم تسجل ولم يتم تحليلها ومنها أدوية الترامادول، حيث انتشر غشها بكثرة وذلك بسبب الإقبال عليها.
ومن ناحية أخرى تشير منظمة الصحة العالمية، إلى أن أنشطة تزييف الدواء تبلغ ذروتها فى الأماكن التى توجد فيها أضعف آليات التنظيم والإنفاذ مثل كثير من البلدان الإفريقية وأجزاء من آسيا وأمريكا اللاتينية والبلدان التى تمر بمرحلة انتقالية قد تشكل الأدوية المزيفة نسبة أعلى بكثير من الأدوية المطروحة للبيع. ولا يقتصر الأمر على التفاوت الواسع بين المناطق الجغرافية من حيث نسبة الأدوية المزيفة بل يمكن أن يكون هناك تفاوت واسع داخل البلدان، كالتفاوت بين المناطق الريفية والحضرية وبين مختلف المدن.
- هيئة عليا للدواء
طالبت الجمعية العمومية للصيادلة بتاريخ 28 ديسمبر من العام الماضى الصيدليات بارجاع الادوية منتهية الصلاحية لإحدى الشركات الكبرى المختصة بتوزيع الادوية الا أن غرفة صناعة الدواء رفضت الانصياع لتلك المطالب لانها تدار بواسطة رجال اعمال اصحاب رؤوس اموال فى سوق الدواء المصرية.
كما طالب مجلس النقابة الحكومة المصرية بانشاء "هيئة عليا للدواء "وهو ما زال المطلب الرئيسى للصيادلة فى الفترة الحالية، وذلك لتحقيق الاكتفاء الذاتى من الدواء المصرى والعمل على فتح اسواق خارجية للدواء ومصانع الادوية المصرية نظرا لعدم اهتمام وزراء الصحة بصناعة وتجارة الدواء.
وطالب اعضاء الجمعية العمومية بضرورة كتابة "الاسم العلمى" للدواء وان تلتزم شركات الادوية بكتابة الاسم العلمى للمنتج وليس الاسم التجارى وهو ما يصب فى نهاية الامر فى مصلحة المواطن المصرى ويمنع احتكار الدواء.

أعجبنيأعجبني ·