*** بين الحقيقة والخيال ***

إن للطقوس التَّعَبُدية آثار تُضْفِى علىَ الإنسانِ تغَيُرات رُبما ليست مُدرَجة فى حُسبانِه ، فإذا إكتفىَ بالتأدية التقليدية الظاهرية دون الإنخراط فى جَوهر العِبادة فقد إرتَضىَ التَوَقُف خلْفَ حاجِز يفصِل بينَهُ وبين قُدرَتِه الجديرة بِخَوضِ مراحِلَ التغيير ظاهِراً وباطِناً وهى ما تختلفُ بها رؤيته للكَونِ بشُعاعِ البصيرة الذى يكشِفُ له عن سِيادَته على المادة ، فما الأجسام المادية إلا أدوات مُذَلَلة لتنفيذ توجيهات مرئية وغيرَ مرئية وتتشكَّل التوجيهات تبعاً للتوجُهات الجوهرية ، لِذا فعلىَ الإنسان أن يُراقِب ذاتِه ، ولا تتحقَّق المُراقبة إلا بالإمعان فى البحث عن حقيقة الإنسان ، وقد يشعُر البعض أن فى ذلك البحث دربٌ من الخيال ، ويرجِع ذلك الشعور إلى إفتقارِهم للقُدرة على مواجَهة أنفُسهم بعد أن أحكَمَت عليهِم سيطرَتِها فانصرَفوا إلى الإنكار أو التجاهُل والإكتِفاء بما إتَسعَت لهُ مدارِكهِم .
غريب راجى الكريم 
( صلاح عبدالعزيز حسين )

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 35 مشاهدة
نشرت فى 30 نوفمبر 2017 بواسطة azzah1234

عدد زيارات الموقع

194,361