((المستحيل))
قَاْلُوا: بِأَنَّ المُسْتَحِيْلَ ثَلاثَةٌ
(الغُوْلُ وَالعَنْقَاءُ وَالخِلُّ الوَفِي)
فَأَجَبْتهُمْ : المُسْتَحِيْلُ بِمَنْطِقِي
أَنْسَى الَّتِي أَحْبَبْتُ يَوْماً لَوْ بِفِي
فَهِيَ الَّتِي مَلَكَتْ حَيَاتِي كُلَّها
وَجَرَتْ بِشِرْيَانِي وَفِيْهِ تَخْتَفِي
وَزَرَعْتُهَا فَيْ القَلْبِ بَيْنَ جَوَانِحِي
فَنَمَتْ كَغَيْنَاءٍ بِقَدّ أَهْيَفِ
نَزَحَتْ إِلَيْهَا مُهْجَتِي وَحُشَاشَتِي
وَمَزَجْتُهَا فِي نَبْضَتِي وَبِمِعْطَفِي
أَضْحَتْ فَضَاءَاتَي الَّتِي أَحْيَا بِهَا
وَأَنَا المُعَنَّى فَي غَرَلمٍ مُتْلِفِ
وَعَجِيبَةٌ رَكَعَ الجَمَالُ لَحُسْنِها
وَالبَدْرُ إَنْ هَلّتْ عَلَيْهِ ..يَخْتَفِي
فَإِذَا أَتَتْ فَأَنِيْقَةٌ وَمُهَابَةٌ
وَإِذِا مَشَتْ هَمَّاسَةٌ بِتَغَطْرُفِ
وَإِذَا رَنَتْ فَالسِّحْرُ فِي أِلْحَاظِهَا
وَإِذَا لَغَتْ فَبَلابِلٌ فِي المَرْشَفِ
وَإِذَا نَأَتْ ذَابَ الفُؤَادُ صَبَابَةً
وَإِذَا دَنَتْ فَمُعَذِّبِي وَمُسَوِّفِي
أَدْمَنْتُهَا وَتَغَلْغَلَتْ بِدَمِي وَبِي
مَهْمَا شَرِبْتُ بِعَيْنِهَا لا أَكْتَفِي
عَاهَدْتُهَا أَنْ لا أَخُونَ وِدَادَهَا
وَأَظَلُّ دَوْماً ذَلِكَ الخِلُّ الوَفِي
Mustafa taher al-marrawi الخل الوفي

