رواية الذعر........ ( الجزء الثاني ) ......
انتقل شريف بدر الضابط الذى يتولى تلك القضية لموقع الحادث فى نفس المدرسة حالة انتحار أخرى لطالب جديد باختلاف الطريقة هذه المرة ألقى بنفسه من أعلى المدرسة , الحادثة متطابقة شخصية الطالب الثانى ( سمير رأفت ) التحريات الأولى أثبتت أنه طالب مستقيم , ومن الصعب انتحار شاب متفوق..,, مرح مثله لا يختلف كثيرا ً عن مؤمن . ........
المساعد خالد يخرج من سيارته يمسك حقيبة صغيرة يتوجه عبر طرقة طويلة تنتهي بالمكتب الخاص ب ..شريف بدر الذى كان يضع الشريط الخاص بالتصوير الداخلي للمدارسة عبر الكاميرات لم تلتقط سوى لقطه واحده للطالب سمير وهو يصعد درجات السلم ناحية السطح ...... أشار بسبابته وهو
يقول : أنظر لملامحه لا يتضح عليها أى معالم شاب يذهب لفعل شىء مثل الانتحار..كيف يقدم على هذا الأمر بهذه السهولة ولماذا ..؟؟
قال خالد : هل هناك ارتباط بين الحادثتين ..؟؟
قال شريف : هل قمت بالتحريات عن مدى علاقة مؤمن وسمير ..؟؟
قال خالد نعم هناك صداقة مرتبطة بينهم لكن عادية كأي اثنين من الطلبة هناك حالة من الحزن والذعر بين الطلاب وبعض الإشاعات التى تنتقل بينهم و الأدهى من ذلك بعض أولياء طلب من المدرسة سحب أوراق أبنائهم لنقلهم لمدرسة أخرى ..
قال شريف هذا يعنى أن المدرسة ربما يتم غلقها ولكن ما شأن المدرسة فى هذا ؟؟هل تصنع دعوة للانتحار ؟
قال خالد وهل من الطبيعى انتحار اثنين فى يومين بلا أى سبب..؟؟ أمر مريب ..وغير منطقي
قال شريف هل تعتقد أنهم فعلة ذلك بدون إدراك أو تحت تأثير مخدر وفقدان للوعى
قال خالد هذا أمر منطقي وقريب للواقع أو يمس الحقيقة التى نبحث عنها أنهم قاموا بالانتحار بدون وعى
قال شريف لقد قمت بالاتصال بمتخصصين فى أمر التنويم المغناطيسي وقد أكدوا لى صعوبة حدوث ذلك ..لأنه لا يقوم بفعل شىء لا يقبله عقله الثابت أن كان تحت تأثير التنويم المغناطيسي ..
قال خالد إذن ما هو تفسير ما يحدث ..؟
قال شريف الأمر الوحيد المحتمل أن الاثنان تجمعهم قصة لا يعرفه سوى هما جعلتهم تحت تأثير صدمه ما قام الاثنان بعدها بالانتحار
قال خالد ولو افترضنا لو أن عملية الانتحار الثالثة تمت ...؟؟
صمت شريف لحظات وهو يدور ناحية وجه محمود وهو يقول : حينها سيكون للجميع له حق الذعر ..
*******
بدأ شريف ينفث سيجارته داخل مكتبه وهو ينظر للطريق المتكدس بالسيارات التى أمامه ..وهو يترقب جرس هاتفه هل يحدث ذلك ..هل سيستمع لصوت الجرس الذي يخبره بالضحية الثالثة ..ويتساءل ماذا لو حدث ذلك ..؟؟ وما تفسير هذا ..؟؟ وما العمل حينها ؟؟ والجميع يعلم أن لم يفشل فى مهمة طيلة خدمته ولكنه لم يقابل شىء غامض مخيف كهذا لا خيوط للقضية ..هل هو سحر ..انتحار بلا وعي ..يقطع تفكيره طرقات الباب يدخل خالد الذي بادله نظرات قلق ..
قال شريف ما الأخبار ..؟
قال خالد إلى هذه اللحظة كل شىء هادىء لا جديد باستثناء غياب الكثير من الطلبة عن المدرسة وتخبط وخوف يسري بين الطلبة وأحاديث مختلفة ..ولكن ..
قال شريف بسرعة أكمل ..ولكن ماذا ..؟؟
قال خالد هناك اثنان من المدرسين تغيبا أيضا ً ..
قال شريف لماذا ..؟؟
قال خالد ربما خشي على نفسهما ..
قال شريف الانتحار يحدث بين الطلاب فقط
قال خالد من يضمن لهم أصحاب القلوب الضعيفة كثير
قال شريف أو أن لهم صلة بتلك القضية عليك التحري عنهم بدقة .
قال خالد : أنا بالفعل بدأت ذلك ولكن القضية فى غاية الغموض الغريب والفريد ..لا يحتمل الأمر كلمة الصدفة ..
قال شريف : أتمنى أن يكون صدفه فلو كان عكس ذلك وتكرر الأمر فستكون كارثة رهيبة فنحن نواجه المجهول ..نبحث في أشلاء من سراب ...
قال خالد هل تعتقد أن الضحية الثالثة قادمة ..؟
قال شريف ربما من يدري لابد من وضع احتمال ولو واحد بالمائة ...
قال خالد ما رأيك بإعطاء المدرسة أسبوع أجازة منها البحث فى القضية وإعطاء الوقت الكافي وفى نفس اللحظة تهدئة روع الطلاب والتقاط الأنفاس ..وربما إنقاذ أرواح ..
قال شريف ربما نعرض هذا الأمر على من يملك أمر هذا فليس لدينا السلطة له ..ولكن ربما جاء هذا الأمر بنتائج عكسية ..
قال شريف لن يكون أسوء مما نحن فيه ..
فجأة طرقات على باب الحجرة يدلف ذلك الرجل الشاب بالنظارة الطبية يحمل جهاز لاب توب في يده يلقى عليهم التحية ..يقابلها شريف ..أهل بك وليد ..تفضل بالجلوس ..ماذا تطلب من شراب ..
قال وليد لا شىء لقد استيقظت على ألم فى المعدة منذ الصباح
قال خالد هل قمت بأخذ شىء أو العرض على طبيب ..؟
قال وليد لا يحتاج الأمر لهذا ..لقد تم فك شفرة اللاب توب الخاص بالضحية الأولى مؤمن يوسف مهدي .
قال شريف وهو يمسك الجهاز ويقوم بتصفحه : هل وجدت أو لاحظت شيئاً ..؟
قال : وليد : لا الجهاز عادى وطبيعي لشاب في عمره مجرد بعض الألعاب الأفلام الصور الشخصية .
بعض الدروس التعليمية لا شىء غريب أو شاذ ..حتى رسائل البريد الإلكتروني عادية ..الأمر الوحيد الملفت فقط وربما كان أمر عادي هى صورة تجمع بعض الطلبة فيها الضحية الثانية سمير ..
قال شريف : أمر منطقي فهم في مرحلة تعليمية واحدة ولكن من يمنع ربما .,,.حسنا ً وليد نشكرك على مجهود واترك لى الحاسب بعض الوقت أقوم بتحليله ..
قال وليد حسنا هل يمكنني الانصراف ..,,, ابتسم شريف
وقال على الرحب سنشتاق لك صديقى .... ولا تنسي العناية بنفسك والاهتمام بألم المعدة الذي يداهمك
,,ابتسم وليد وهو يغادر الحجرة ومن خلفه خالد ..وأخذ شريف يبحث في الحاسب الشخصي في محاولة للعثور على أمل أو خيط أو شىء يصل به لفك شفرة ذلك اللغز الذي سقط فيه ولكن على ما يبدو أنه يصل لحائط في نهاية البحث ..فلم يجد أى شىء......
********
لقد تم بالفعل إعطاء أجازة للطلبة فى المدرسة أسبوع ..نطق خالد جملته أمام شريف الذي كان يهبط معه أدراج السلم قبل أن يقول المهم أن اليوم مر بسلام دون أى ضحية جديدة ..
قال خالد على ما يبدو ذلك ..ولكن ما الخطوة القادمة لنا ..
قال شريف على تم التحريات عن الأساتذة الذين أخذوا أجازة من نفسهم ..
قال خالد بالفعل ولم نجد أى شىء ملفت للنظر ..لقد تم التحري عنهم ..ومراقبتهم ولكنهم بالفعل على ما يبدو خائفين فلم يخرج أحد من منزلة منذ الأجازة ..
قال شريف : دع المراقبة عليهم كم هى ربما حدث أى جديد ..وعليك بمراجعة بيانات الطلبة فى المدرسة فى هذا العام والبحث عن أى شىء مختلف أو سلوك لأى طالب شاذ بينهم ..أو أى شىء يربط أو علاقة بين الطلبة وبعضهم كل كبيرة وصغيرة أى معلومة مهما كان حجمها ربما كانت البداية للحقيقة التى نبحث عنها ......
قال خالد : حسنا سأفعل ...,,, فجأة الهاتف الشخصي ل.شريف ينظر لشاشة وهو يبتسم ..وبعدها يتحدث لخطيبته .( نادية ) ..وهو يقوم بالاعتذار أكثر من مرة لها ..وهو يتابع ذلك الرجل الذي تقدم نحو خالد وتحدث معه قبل أن يحدق خالد ..وينظر بدهشة نحو شريف الذي حاول إنهاء المكالمة ليعرف ماذا حدث هل جد جديد .؟؟وعاد يقول لخطيبته ( نادية ) أعلم أنني قد قصرت فى حقق ولكن سامحينى هذه هى طبيعة عمل رجل الشرطة الوقت ليس ملكة سأتصل بك لاحقا ً وأقوم بتحديد موعد ....,, أغلق الهاتف وهو ينظر ناحية خالد الذي نظر بحزن وهو يقول يبدو أننا لم نستطيع إنقاذ الضحية الثالثة ......
******
أخذ شريف وخالد يسيران فى طرقات المستشفى الكبيرة ..وهم يتبادلان الحديث ..
قال شريف إذن فقد انتحر هذا الشاب فى منزلة ..
قال خالد نعم لقد قام بقطع شريانه داخل حجرته ..ولكن تم نقله فى اللحظة الأخيرة ولم يمت ..
قال شريف حياة هذا الشاب يتوقف عليها الكثير فلو تم له الحياة سيخبرنا الدافع وراء انتحاره ..ومع انتهاء كلماتهم كان يصلا للحجرة التى يخرج منها الطبيب الذي قال لا يمكن الحديث معه الآن الحالة لا تسمح بهذا ..
قال شريف إذن متى يستيقظ ويمكن الحديث معه وأخذ أقوله ....؟؟
قال الطبيب ليس أقل من أربعة وعشرون ساعة ..
قال خالد هذا وقت طويل ..
قال الطبيب وأدعو له ربما ..لم يستطيع إدراكهم حالته خطيرة ..
فجأة يخرج ذلك الرجال ..الذي تنزف عينه بالدمع لم يكن سوى والد الضحية الثالثة ..الطالب ناجي فتحي
قال شريف له وهو يشير له بيده بالتوقف ويلقى علية السلام ويقدم نفسه له ويطلب بعض المعلومات ..
قال فتحي كان كل شىء على ما يرام الهدوء يسود البيت كنت أجلس مع ناجي نشاهد مباراة كرة قدم ..كان هادىء يضحك لا شىء غريب يظهر عليه فجأة قال أنه سيذهب لحجرته ..ولكن بعد دقيقة كان هاتفة الشخصي يضرب لقد نساه بجانبي قمت لإعطائه الهاتف وجدت الحجرة مغلقة لا يتحدث قمت بتحطيمها وجدته ...صمت لحظه وهو يكمل غارق فى دمه ...
قال شريف : ولماذا فعل هذا فى رأيك ..؟
قال فتحى أبنى ناجى شاب خجول وعندما سمعنا عن حالات الانتحار الغريبة الغامضة التى تحدث فى المدرسة طلبت منه عدم الذهاب وقررت نقله من تلك المدرسة فهو ابني الوحيد وأخاف علية بعد موت أخته الصغيرة منذ عشرة سنوات أثر حادث ..
قال شريف أى حادث وقع لأخته ..
قال فتحى حادث سيارة ..بجوار المنزل ..لقد عشنا أسوء الأيام بعدها ومع الوقت بدأنا نهدأ قليلاً حتى جاءت تلك الكارثة ..,,, وضع خالد راحته على كتف فتحى وهو يقول سيعيش ولدك إن شاء الله ...
قال شريف هل كان ولدك ناجى يعرف أصدقائه مؤمن وسمير الضحية الأولى والثانية ..
قال فتحي بالطبع هم أبناء دراسة وصف واحد ..
قال شريف أليس من الغريب قيام طلبة فى مدرسة واحد فى عامد دراسي واحد بارتكاب حالة انتحار باختلاف الوسيلة ..؟
قال فتحي نعم هذا أمر فى غاية الدهشة ولا أعلم تفسير له أرجو منكم التوصل لسبب هذا ..
قال شريف لن نصل دون مساعدة الآباء ...بالإدلاء بأي معلومات قد تساعدنا ..
قال فتحى نعم لقد أخبرتك بكل ما لدي لو كنت تريد أى أسئلة أنا معك ..
قال شريف ربما نحتاج هذا لاحقا ً ..المهم الآن أن ندعو الله أن يهب لولدك ناجى حياة جديدة فمعه سيكمن مفتاح حل هذا اللغز ..
********
بدأ شريف فى غاية القلق وهو يتصل على فترات ليست متباعدة بالطبيب والسؤال عن حالة ناجى وهل استيقظ .؟؟.تمر الساعات حتى يبدأ الطبيب بتهدأت شريف وطمأنته وهو يخبره أن مرحلة الخطر بدأت تبتعد فى كل دقيقة ..حتى ضرب الطبيب هاتف شريف يخبره أن ناجي قد استيقظ ويمكن الحضور للحديث معه ..انطلق شريف وخالد بسرعة نحو المستشفي فى عجالة وشغف فى لهفه لسماع أقول ناجي .. وعند وصول المستشفى كانت هناك حالة من التخبط الشديد ..وعند وصول الحجرة نظر الطبيب وهو يقول ل شريف أسف لم نستطيع فعل شىء ..
قال شريف لقد أخبرتنى أن حالته تتحسن وقد استيقظ ..
قال الطبيب نعم هذا ما حدث بالفعل ولكن ..,,ولكن ناجي بعد إفاقته بلحظات قام بالتحرك وأخذ مشرط طبي فى الحجرة المجاورة له وقطع شريانه من جديد ..
قال خالد فى دهشة قام بالانتحار مجدداً ..؟؟
قال الطبيب هذا ما حدث ..
قال خالد لم َ حالة الإصرار هذه أن يقتل نفسه ؟؟
قال الطبيب ربما حالة نفسيه ..
قال خالد متعجبا ً أى حالة نفسية التى تقتل ثلاثة شباب فى أيام قليلة بانتحارهم ..!!
قال الطبيب فعلا ً أمر مدهش لا أجد له أى تفسير علمى على الأقل من وجهة نظري ..
قال شريف وهو يشير ل خالد أخبرهم بتشريح الجثة ربما وجدنا أى شىء ..
قال خالد سيحدث ..
قال شريف وهو يشير ل خالد أن ينصرفا ....ويسير بخطوات حزينة ..وهو يشعر لأول مرة بالفشل ....الفشل الزر يع ..
وماذا سيحدث الآن ....؟؟
هل ستكون هناك ضحية رابعة ..؟؟
هل سيظل نزيف الدماء يسرى أمامه دون أن يفعل شىء ..؟؟
هل يمكن أن تسحب منه القضية ويعلن فشلة ..؟ وهذا أمر وارد للغاية ..
وسيكون وصمة عار في حياته المهنية ..
ولكنه يتمنى أن يجد مفتاح ذلك السر ..المجهول الذي يحاربه..
فجأة يجد ذلك الشاب الصغير على باب المستشفى مرتبك ..العرق يصب جبهته ..ملابسة غير منظمة ..
قال : هل مات ناجي ..؟
قال شريف نعم هل تعرفه ..؟
أخذ الشاب يبكي فى حسرة نعم هو زميل فى المدرسة ثم انهار وهو
يقول أرجوكم عليكم حمايتي ..
قال شريف فى دهشة عارمة من أى شىء تقصد ..؟؟
قال الشاب الانتحار..؟؟
قال شريف وهو يحاول تهدئة روعه أطمئن نفعل ما فى وسعنا من أجلكم ..
قال الشاب ..عليكم إيقاف ذلك الموت القادم ..
قال شريف اذهب لبيتك و اهدىء .
قال الشاب كيف يأتى لى النوم وأنا أرى الموت فى كل مكان ..
قال شريف لا تفعل فى نفسك كل هذا أرحم قلبك ..,, ربما كنت بعيد عن كل هذا ..
قال الشاب أى بعد وأنا التالى ..
قال شريف لم أفهم ماذا تقصد ..؟؟
قال الشاب أنا الضحية الرابعة ..
وكانت صدمة رهيبة تقع على رأس شريف وخالد ..
صدمة مدوية ..
صدمة تصيبهم بالذعر ..
الذعر الرهيب ......
( يتبع فى الجزء الثالث ) ......
.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 19 مشاهدة
نشرت فى 4 أغسطس 2016 بواسطة azzah1234

عدد زيارات الموقع

196,877