جحود ابن
تاليف: مي عادل

كان عاطف لديه ام بعين واحدة... وقد كرهها... لأنها كانت تسبب له الإحراج.
وكانت تعمل طاهية في المدرسة التي يتعلم فيها لتعيل العائلة.
ذات يوم...في المرحلة الابتدائية جاءت لتطمئن عليه.
أحسس بالإحراج فعلا ... كيف فعلت هذا بي؟! تجاهلها عاطف, ونظر اليها بنظرة مليئة بالكره.
وفي اليوم التالي، قال أحد التلامذة ... أمك بعين واحده .
وحينها تمني أن يدفن نفسه وأن تختفي امه من حياته.
في اليوم التالي، واجهها : لقد جعلتي مني أضحوكة, لِم لا تموتين ؟!!
ولكنها لم تجب!!!

لم يكن مترددا فيما قال ولم يفكر بكلامه لأنه كان غاضبا جدا وأحمق كذلك .
فلم يبالي لمشاعرها . وأرد مغادرة المكان.
درس بجد وحصل على منحة للدراسة في سنغافورة.
وفعلا.. ذهب .. ودرس .. ثم تزوج .. واشتري بيتا .. وأنجب أولادا وكان سعيدا ومرتاحا في حياته.
وفي يوم من الأيام، أتت أمه لزيارته ولم تكن قد رأته منذ سنوات ولم ترى أحفادها أبدا!
وقفت على الباب وأخذ أولاده يضحكون علي مظهرها لانها بعين واحده.
صرخ عاطف: كيف تجرأتي وأتيتي لتخيفي اطفالي؟ اخرجي حالا!!!
أجابت بهدوء: آسفة .. أخطأت العنوان على ما يبدو.. واختفت....وذات يوم وصله رسالة من المدرسة تدعوه لجمع الشمل العائلي.
فكذب على زوجته وأخبرها أنه ذاهب الي رحلة عمل.
بعد الاجتماع ذهب الى البيت القديم الذي كان يعيش فيه, للفضول فقط!!!.
أخبره الجيران أن أمه.... توفيت.
لم يذرف ولو دمعة واحدة !! قاموا بتسليمه رسالة من أمه .
ابني الحبيب.. لطالما فكرت بك.. آسفة لمجيئي إلى سنغافورة وإخافة أولادك.
كنت سعيدة جداً عندما سمعت أنك سوف تأتي للاجتماع.
ولكني قد لا أستطيع مغادرة السرير لرؤيتك.
آسفة لأنني سببت لك الإحراج مرات ومرات في حياتك.
هل تعلم... لقد تعرضت لحادث عندما كنت صغيرا وقد فقدت عينك.
وكأي أم, لم استطع أن أتركك تكبر بعين واحدة.
ولذا... أعطيتك عيني .
وكنت سعيدة وفخورة جدا لأن ابني يستطيع رؤية العالم بعيني. لك حبي. أمــــــــــــك.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 27 مشاهدة
نشرت فى 4 أغسطس 2016 بواسطة azzah1234

عدد زيارات الموقع

194,377