::::*******:::::::
؛؛؛؛؛*******؛؛؛؛؛؛؛
" مشاتل القمر "
وقفت حائرة أمام أبواب كانت تظنها مغلقة
تتﻻعب بأقفالها مقدرات الزمن
التي عﻻها الصدأ .. وانصرفت عنها
همسات الصدى وأنين الوجود .
وفي لحظة هربت من ثواني اﻹنتظار ، كانت قد انزوت في الحلم ... وتوارت وراء نقاب اﻷمل ... مختبئة بين أشباح الغد .
في هذه اللحظة تبدد الظﻻم ..وتنفس الصبح وفتح باب السﻻم يطل منه حارس الجنة يحمل بيده طائرا" صغيرا" يبدو أنه كان يناجيه لما بدا على محياه الرضا واﻹشراق .
سألته عن اﻷبواب ؟ فقال لها : كلها تبصر وهداية .. خلفها تتخمر المشاعر وتصفو النفوس ..
فهذا باب النقاء نقطف من أرجائه
اﻹرتقاء إلى صفاء القلوب المشبع
بالبياض .
وهذا باب الوفاء .. نرتوي من زهره
رحيق اﻹلفة الصادقة ..وخفاياه منارة سامية تلتف حول القلوب الطيبة .
وهذا باب اﻹخﻻص .. من يدخله يتحلى بروح مﻻئكية ..يصغي لصوت
الحق المداوي غصات اﻷلم .
أما هذا الباب الصغير الضيق . ؟
خلفه الحياة التي تنشدها القلوب
عزفا" على أوتار هﻻمية ﻻ يراها إﻻ
من يعزف عليها .
خلفه اﻷزهار الزكية .. واﻷرواح التي تفيض عذوبة ... واﻷفق الذي نعبرهفي عربة الجمال المزينة بالصباح الجديد لكل
قلب عانق غاية علوية تدنيه من الكمال .
ومنه نخرج أطفاﻻ" نستبق بعد أن نطوي أعمارنا في سجل اﻷمس .
أمسك يدها وانطلق بها عبر الباب الصغير الضيق .. إلى مشاتل القمر لقطف
براعم الود ، ومن ثم إلى مدار الشمس لجدل ضفائرها على حواف نهر صغير ﻻصطياد اﻷحﻻم التي تنبض بداخلهما .
ومنها العبور إلى شاطئ بحر الحياة لدفن أصداف العمر الصدئة في رمال اﻷمس .
وعلى الجانب اﻵخر إلى واحة اﻷيام نجمع حبات توت السياج الشهية كاﻷحﻻم التي تمر ضفتي السنين .
وعلى حافة القدر تسأله :
باب الحب صغير ضيق .. ندخل منه إلى جنة وارفة اﻷطراف .. فهل الحب جنون ؟
ويأتي الوحي بالرد : الحب مكرمة من
الخالق كنسائم الربيع قبيل الغروب
شد على يدها ... وطوق كتفها بذراعه
وقف معها متأمﻻ" عابري اﻷبواب التي تلتقي معابرها على مدخل الباب الصغير الضيق فباب الحب مفتوح على مساحات مزروعة باﻷمل .
.....................
......................... " بقلمي "
// نعمات موسى //
20 - 7 - 2016

