قصة قصيرة ( صدمة )
كانت نظرات حزينة تلك التي يرمقها ذلك الموظف المسكين وهو يعبر بجوار محل الجزارة وينظر نحو اللحم المعلق . قبل أن يهتف له الجزار الضخم أن يأتي له كانت مفاجأة غير متوقعه صدمته وهو يتحرك بخطوات بطيئة لينظر له الجزار ويهب فيه بصوت عالي : أريد أن أعرف لماذا تنظر لي هكذا حينما تعبر من هنا ؟ هل لا يعجبك شكلي ..؟؟
ابتلع الموظف ريقه وهو يبتسم رغما ً عنه يقول في ارتباك : كل ما في الأمر أني أحب أن انظر نحو اللحم المعلق .
قال الجزار بدلا ً من النظر له عليك بالشراء وارحم نفسك من هذا العذاب ..
قال الموظف يبدو أن مرتبي لن يستطيع فعل ذلك يوما ً ولكن لدي طلب بسيط ..هل يمكن أن أقوم بالتصوير سيلفي مع اللحم المعلق هذا ربما يبرد صدري قليلاً وتصبح ذكري لا تنسي فى تاريخ الأسرة
قال الجزار رغم أني لا أعرف معنى الصورة السيلفي ولكن لا مانع فهي دعاية للمحل ..ولكن هذه المرة فقط ...,,شكره الموظف وهو يخرج هاتفه ويقول : هذه هي طريقة الصورة السيلفى
أعطي ظهري للحم وابتسم وألتقط الصورة هكذا . وعاد يتراجع وهو يتبدل لنظرات تعيسة ويبتعد وهو يقول للجزار لقد فصل الهاتف الشحن يا ( معلم ) يبدو أن فرحته بالصورة حدث له ذبحة صدر في البطارية .
11/7/ 2016
محمد أبوالنجا

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 30 مشاهدة
نشرت فى 11 يوليو 2016 بواسطة azzah1234

عدد زيارات الموقع

194,392