الحلقه الحاديه والعشرون
ملاحظه : المعروض هو رؤيه شخصيه من تفاعلى مع صدر السورة وهى غير ذات مرجع لتفسير بعينه ولا شيخ ولا رأى سابق ويسعدنى أى تعليق بل أرحب به زيادة تليق بما عليه الآيات من قدسيه
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا ورسولنا محمد وعلى آله وصحبه ومن إتبعه بإحسان إلى يوم الدين ... لك حبى وشوقى يا نبى الله يا رحمته للعالمين .... يا من بلغنا الهدى وبرسالته وجبت شفاعته لنا ....
مع يوسف مع نبى الله كنا ومعه نستمر ...وسط جلبة المساجين والحراس .. هناك ربما نلمح صيحة قائد الحرس بأن يستعد الركب للرجوع ... ويوسف يودع ساقى الملك وهو يفارقه مرتحلا قاصدا قصر حكم مصر .. حيث مجلس الملك لازال منعقدا بلا إنقطاع .. حالة إستنفار قصوى .. وإرتباك طارئ .. . وغبار قافله يثير إنتباها لأمر جلل بات وشيكا .... وكعهدنا بجميل كتاب الله تأتى الأيات تختصر الأحداث وتكنى عن خطير الأمر وسرعة ما كان يتم حينها فالأمر صار محل قلق وإهتمام الملك وشغله الشاغل .. فبعد كلمة يوسف عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون مباشره ... وكأن يوسف قد خاطب الملك نفسه وأسمعه ... ترى هذا وأنت تسمع قول الله ...يجئ رد الملك .... ( وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (50) قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآَنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (51) ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ (52) وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (53
نعم ... وللبيان نقول أن الملك بمجرد سماعه تأويل يوسف ورأى أنه فعلا يلاقى ويطابق ما علمه من أمر رؤياه ولما إنطوى عليه التأويل من خطوره بيناها فى الحلقه السابقه .... وكأنه دون غيره من الحضور أدرك الأمر برمته ..فقال ..أئتونى به .... كان هذا كل ما قاله ودعنى أعيدها بالعاميه المصريه ... هاتولى الرجل ده حالا .... يا ترى ما هناك ؟ ... دعنا نتساءل عما بقلب وعقل الملك إذن ؟. مقال الملك ...إئتونى به حمل الكثير فلو أراد مكافأته لأطلق سراحه من مكانه ولو شرع يتخذ إجراءات إحترازيه تضاهى تأويل رؤياه مثلا ... ولكنه يريد شيئا أخر داخل قلبه وعقله ..ربما أن يستيقن من شئ .... ربما قرر أمرا .. وربما كل هذا سويا .... هل تبينت التفاصيل التى قدمناها فى حلقتنا السابقه كلها للملك ..أقول نعم ... وأزيد أنه كان رجل دوله أمينا واعيا ... فهم ما يعنيه ..... القحط والجدب ومشموله وأبعاده وخطورتها على بلاده وشعبه وإستحقاقاته السياسيه بمستوياتها كلها ..... وإستوعب فقه يوسف وخطته للنجاه والعبور بسلام .... فأحرى به أن يأتى بمن أبلغه مسارا وتفصيلا ... ووعده ببشارة عام الغوث ... شريطة نجاحهم فيما دلهم عليه .. فما تردد الملك للحظه بل أعاد الركب أدراجه للحظته ثانية ودون تردد إلى السجن... بل إلى يوسف ... نعم عاد الركب ثانية ليستحضر يوسف لقصر الحكم ثانية .. وسبحان الله رب الكون لا إ له إلا هوالقادر الغالب ... المعز....
الحكم له والملك له .... وحده لا شريك له ... يعز من يشاء ويذل من يشاء ....
سماء مصر واقفة كأنما الأرض فرت من ثوانيها ... والسجن مضطرب بلا هواده .. والطريق يشكو قافلة لا تستكين ..... يا يوسف هل سمعت الملك .. إنه يطلب لقاءك يا يوسف .. ها قد جاءت لحظة خروجك .. تهيأ يا رجل ..... يا من قلت السجن أحب إليك من الفاحشة ..أتخرج ملبيا دعوة الملك ... يجاوبنا نبى الله بكل عزه قائلا .... لا ... ليس قبل إعلان برائتى .. لن أقف أمام الناس وبى عالقة ريب ... يوسف هل ترفض الخروج من السجن ... نعم ...
إرجع إلى ربك فأسأله ما بال النسوة اللاتى قطعن أيديهن إن ربى بكيدهن عليم
أخى القارئ قل معى الحمد لله فنحن هناك فعلا مع يوسف لحظة بلحظه ... وتابع وراجع ما كتبناه ... وخذ مقعدك فى حضرة نبى الله ... وتجليه فى مقام مجلس الملك .. الحمد لله على فضله فيما فتح به علي وعليكم
نعود فى الحلقه القادمه لنعيش مع كلمة يوسف بما فيها من كثير جماله وكماله
وإلى لقاء فى الحلقة الثانيه والعشرين
بقلمى / م / حسن عاطف شتا
سورة يوسف بصوت الشيخ خالد القحطانىسورة يوسف بصوت الشيخ خالد القحطانىy

