تأمليه فى رحاب آيات بينات من سورة يوسف
الحلقه التاسعة عشر

ملاحظه : المعروض هو رؤيه شخصيه من تفاعلى مع صدر السورة وهى غير ذات مرجع لتفسير بعينه ولا شيخ ولا رأى سابق ويسعدنى أى تعليق بل أرحب به زيادة تليق بما عليه الآيات من قدسيه

هنالك .... أفاق الساقى من سباته الطويل قائلا ... أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ .... وتلتفت إليه الروؤس كلها دفعة واحده .... ولعل ما منعه منهم شئ غير دنوه من الملك فراحوا مجبرين يسمعونه ... وينظر الملك إليه وأسئله كثيره تملأ رأسه مستغربا شأن الرجل ... و لما لا وهو مجرد خادم من الرعاع ... فسأله ...... أأنت ؟ نرسلك لمن إذن ... وأين ؟..... يسود صمت من البهو للسماء والساقى يرد ... إلى السجن سيدى الملك ... يتأمله الملك وهو يسترجع ماضيه كونه سجينا أفرج عنه ويسأله مستغربا ....السجن ؟ . فيرد الساقى ... نعم يا مولاى .... هناك أقابل وأسأل .. رجلا بريئا ....... صادقا ما علمت بحياتى أعلم ولا أصدق منه ... عليما بما علمه ربه .... فإحتد الملك وقال .. من هذا ؟ قال الساقى .... هو يوسف يا مولاى ... وذكر للملك كل ما كان من تفاصيل رؤيته هو والخباز ومن أمر يوسف وسماته ودينه .. يهزالملك رأسه ... وبخافت الصوت يهمس لنفسه ... يوسف ... وكأنه يسترجع صورة هذا الفتى الطاهر ........ فتى العزيزوخادمه .... ثم رمق عن يساره رئيس جهازه الإستخباراتى بنظرة لها مغزاها .. ..والذى أومأ بدوره إيماءة إيجاب ....... وتو أن ذكر الساقى إسم يوسف .. علت همهات فى القاعه وغمزات وهمزات .. هاكم روؤس نسوة تطأطأت منكفية تتوارى خزيا .. وذاكم أعناق أزواج تتدانيين داخل أكتاف أصحابها خجلا ... وإمرأه فى الركن تنظر لأخرى ببسمة دهاء تغمز بعينها مشيرة تجاه الأخريات .. وضحكات شماته ربما تعالت لأذنى الملك .. الذى قطع كل هذا بحسم وهو ينادى وزيره للأمن بأن يلبى طلب الساقى لفوره ..... وكالحال فى مصر تكسر اللوائح كلها فلا إذن زياره ولا تصريح نيابه ولا أختام ولا حراس .. طالما كان الأمر للساده .... مراداومصلحة وغرضا ... بل موكب ملكى على رأسه أكبر رجالات أمن الدوله ورئيس ديوان الملك نفسه ... ينطلق عبر صحراء مصر تجاه سجنها ... .. يثير غبارا يسبقهم هناك منبئاً عن زياره رفيعة المستوى ... ومنبها بلا وعد ولا ميعاد .... الساقى الخادم ... يتقدم الركب والموكب الملكى ولا عجب .. أبواب السجن تفتح فتح أبواب غرفة زوجة العزيز لتلك الليلة هناك ... يدخل الساقى مقدما ...وتخلى له السكك والطرق ..... مستبشرا برؤية يوسف ثانية .. تسبقه أشواقه .... والصديق على سابق علم بما أعلمه ربه العظيم من أمر زيارته .. يلاقى قلب زائره .. توقا بتوق .. فتهلل الساقى وهو يفتح قلبه قبل ذراعيه يحتضن الحبيب يوسف ضاما له ... وهو ينعته بأجمل ما يقال.. من مدح مستحق ... وألمح من مكانى لؤلؤ عينى الساقى وزبده من فرحته .. مناديا بلهفه وحب ..... يوسف ....يوسف أيها الصديق ......
نعم يا نبى الله يوسف .. وأى صديق أنت يا إبن أنبياء الله
وإلى لقاء فى الحلقه العشرين
بقلمى / م / حسن عاطف شتا

تلاوة متميزة من سورة يوسف ـ الشيخ محمد الليثيدعاء في

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 15 مشاهدة
نشرت فى 28 يونيو 2016 بواسطة azzah1234

عدد زيارات الموقع

196,945