تأمليه فى رحاب آيات بينات من سورة يوسف
الحلقه الثامنه
ملاحظه : المعروض هو رؤيه شخصيه من تفاعلى مع صدر السورة وهى غير ذات مرجع لتفسير بعينه ولا شيخ ولا رأى سابق ويسعدنى أى تعليق بل أرحب به زيادة تليق بما عليه الآيات من قدسيه
يوسف ..بين البراءه .... والإتهام
نعم يا نبى الله نعم يا إبن الأنبياء ... معاذ الله وما أكرمك من خلوق تصون حرمة بيت رعاك ربه وأحسن إليك .. وتصون الأمانه ...
معاذ الله إنه ربى أحسن مثواى ....إنه لا يفلح الظالمون ,,,, وأنت لست بظالم أبدا يا نبى الله
ويتصاعد المشهد دراميا وتتعالى حواريات النقاش حدة وصداما بين يوسف وزوجة العزيز تلك المرأه التى ما حسبت أو قدرت لرفض يوسف موضعا تفاجأ برفضه كيف ؟ وهى من هى ... ولها ... قيمه ومكانه وحسن ... يرغبها من هم أهل قيمة دنيا ومكانه أعظم وأكثر من يوسف عند الناس قدرا ولكنه الإخلاص لله وحده
......( ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه ...... كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين )
وهذه الآيه تحديدا لاقت ما لاقت من بيان وتفاسير كلها نجلها ونقدرها وهنا فقط أكتب تفاعلى وفهمى لتسلسل البيان كما أشعره ... فقد بدأ .. الهم .. منها هى بيوسف ثم ... هم بها .. هو والبعض قال معافيا يوسف .. فى غيرة عليه من ذلل الإستجابه لها أنه .. هم ضرب .. من يوسف ... وهم شهوة ... منها ... ومنهم من قال أنها غضبت فأرادت أن تضربه فضربها ... ولكن ماذا يعيب يوسف وماذا يسئ إليه همه بها ....... ولو بالتقدم نحوها أو جال بفكره ما بالرجال من هم بالنظر إليها أو أن يقبل عليها تماشيا مع ما بها من إقبال أنثى ... لن يضيره نقصا إلا أن يأتى الفاحشه فعلا وعملا ... بل على العكس كون يوسف يصبح أدنى للأمر ويمنع نفسه منه له قيمة أخرى تزينه وتعلى من مكانته ... ثم إنه البرهان من الله ومهما إختلف بشأن البرهان أكان صورة يعقوب أمامه أم أية ولا تقربوا الزنا أو غير ذلك فإن الثابت أن البرهان هو البيان والرؤيه التى جلاها الله عليه فحفظه وهنا يقول الله سبحانه إنه من عبادنا المخلصين ..إذن هى معية الله لمن يخلص له ويستعيذ به فى أى زمان ومكان .. ولعل كلمة يوسف فى مقابلة نسوة مصر .. وإن لا تصرف عنى كيدهن أصبو إليهن ... تدلل على خوف يوسف نفسه أن يضعف أمام الرغبة الإنسانيه والفطرة والغريزه ... فكيف ننكر عليه ما إستعاذ هو بنفسه من حدوثه ؟ والفعل يصنف إجماله ... هماً ... بنظر وفكر وإقبال وفعل ..... وكل مراحله تعتبر درجات هم ... لا تكتمل إلا إن صدق الفعل قرارا وإرادةً ... ولعل ما جاء ذكره فى قول ربنا ... لنصرف عنه السوء والفحشاء ... يجلى المقصود بقوه ... فهل الضرب مثلا هو السوء و الفحشاء ؟ .... ورؤيتى أن الله سبحانه هنا أكد أن البشر كلهم عنده لهم قدر من المعيه تتعالى حفظا وصونا وبرهانا للمخلصين .. نفترض مثلا أن الأيات قالت .... وراودته التى هو فى بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربى أحسن مثواى إنه لا يفلح الظالمون ..... وإستبقا الباب وقدت قميصه .... إلى نهاية الآيه .... لكان المعنى أن يوسف معصوم بعصمة الله لكونه نبى وليس لترفعه عن الحرام ... ولما بدا منه لجوءا لله ولا ثباتا فى عفته ... ولقالوا من جاءوا بعده من التابعين والبشركلهم ... إن هذا الموقف من يوسف خاص بالأنبياء ونحن ضعاف ولأصاب البشر قصورا فى التطلع للثبات والعفه عند الفتنه .......... وهنا يؤكد لنا رب العزه أنه سبحانه ينجى ويحفظ المستعاذ به بإخلاص قلب عابد عارف له جلاله وقدره .... إنه من عبادنا المخلصين
وإلى لقاء مع الحلقه التاسعه
بقلمى / م / حسن عاطف شتا
تلاوة عذبة من سورة يوسف \ سيد سعيدتلاوة عذبة من سورة يوسف \ سيد سعيد

