عبد الحليم الشنودى
أمس الساعة 01:15 ص ·
((خاطـرة ديـنـيـة )) ــ عبد الحليم الشنودي ــ
(صفة الأمة الإسـلامية بين الأمم )
ضرب الله (سبحانه وتعالي) مثلا للأمة الإسلامية بين الأمم وضح به مدي ما تحققه الألفة والترابط كثمرتين من ثمار طلب الفضل والرضوان من الله بعد إخلاص التوجه إليه والدينونة بالخشوع والخضوع لعظمته ـــ وهو مثل يوضح مدي تطابق الصفة علي الموصوف ـــ حيث قال الحق (سبحانه وتعالي) في شأن الموصوف ((محمد رسول الله والذين معه أشداء علي الكفار رحماء بينهم )) والشدة علي الكفارثمرة الترابط ــ والرحمة فيما بينهم ثمرة الألفة والمحبة ــ وهما معا من ثمارطلب الفضل بصدق التوجه وإخلاص العبادة (تراهم ركّعا سجّدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) ـــ وحيث قال تعالي في شأن الصفة هذه موضحا لنا أثرها بمثل حي ومحسوس (ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل ) أي هذه هي صفتهم الموصوفون بها في التوراة والإنجيل ومثلهم فيها كمثل (كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوي علي سوقه ) أي أنهم مترابطون متماسكون أصلا وفرعا فمثلهم كمثل شجرة ضربت جذورها في أرض ومدت فروعها في سماء مستقيمة بفروع متوازية ومتوازنة (أخرج شطأه ) أي أحد فروعه فآزره فرع آخر من الجهة الأخري فحفظا للشجرة استقامتها فاستغلظت واستوت علي سوقها فأصبحت زرعا (أصله ثابت وفرعه في السماء)فأُ عجب به الزرّاع المجتهدون (يعجب الزّرّاع) وباهوا به الذين يعتمدون علي ما تنبته الصحراءاعتمادا علي المطر دون أن يبذلوا جهدا في الري أو الغرس إلا مجرد تغطية البذور(ليغيظ بهم الكفّار) أي الذين يكفرون البذورــ أي يغطّونها ــــ فهل هناك مقارنة بين ما يراه الزّارع من ثمارزرع سوي سامق وبين ما يتوقعه الكافر من هبة الطبيعة له ـــــ هذا هو المثل الذي ضربه الله (سبحانه) للمسلم الذي يحقق بالألفة والترابط الثمرة المرجوة من إسلامه ومعيته لرسول الله ــوهذه هي الصفة التي أوردتها التوراة وأوردها الإنجيل عن الأمة المعصومة المجاهدة المؤمنة وليس الأمة المستضعفة المتواكلة وهو ما يغيظ لو تم من غرست في الرمال أشجارهم ــ وفق الله مسعانا لبلوغ الموصوف مستوي الوصف ـــ وإلي لقاء((عبد الحليم الشنودي))

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 35 مشاهدة
نشرت فى 10 يونيو 2016 بواسطة azzah1234

عدد زيارات الموقع

196,981