روضة المحبين وجنة العاشقين
************************************************************

الطريق إلى الله تعالى...65
يقال على الإجماع: إن صفات الإله قد ارتفعت إلى ذروتها العليا من التنزيه والتجريد في مذهب أرسطو الفيلسوف اليوناني الكبير. 
والذين يرون هذا الرأي لا ينسون مذهب أفلوطين إمام الفلسفة الأفلاطونية الحديثة وشيخ الفلسفة الصوفية بين الغربيين إلى العصر الأخير. غير أنهم لا يذكرونه في معرض الكلام على التنزيه في وصف الله؛ لأن مذهبه أقرب إلى الغيبوبة الصوفية منه إلى التفكير الجلي والمنطق المعقول, وطريقته في التنزيه أن يمعن في الزيادة على كل صفة يوصف بها الله, فلا يزال يتخطاها ثم يتخطاها كلما استطاع الزيادة اللفظية, حتى تنقطع الصلة بينها وبين جميع المدلولات المفهومة أو المظنونة, ويرجح الأكثرون أن أفلوطين نفسه لم يكن يتصور ما يصوره من تلك الصفات, وإنما كانت غايته القصوى أن يذهب بالتصور إلى منقطع العجز والإعياء. 
فمن ذلك أنه ينكر صفة الوحدانية؛ ليقول بصفة الأحدية, ويقول: إن الواحد غير الأحد؛ لأن الواحد قد يدخل في عداد الاثنين والثلاثة والعشرة, ولا يكون الأحد إلا مفردا بغير تكرار. 
ومن ذلك أنه ينكر صفة الوجود, ليقول: إن الله لا يوصف بأنه موجود, تنزيها له عن الصفة التي يقابلها _ العدم _ وتشترك فيها الموجودات أو الموجدات.

لهذا يضربون المثل بأرسطو في تنزيه الإله, ولا يضربون المثل بأفلوطين؛ لأن مذهبه ينقطع في صومعة من غيبوبة الذهول, لا تمتزج بحياة فكرية ولا بحياة عملية. 
ومذهب أرسطو في الإله أنه: كائن أزلي, مطلق الكمال, لا أول له ولا آخر, ولا عمل له ولا عمل له ولا إرادة. منذ كان العمل طلبا لشيء, والله غني عن كل طلب, وقد كانت الإرادة اختيارا بين أمرين, والله قد اجتمع عنده الأصلح الأفضل من كل كمال, فلا حاجة به إلى الاختيار بين صالح وغير صالح, ولا بين فاضل ومفضول, وليس مما يناسب الإله في رأي أرسطو أن يبتدئ العمل في زمان؛ لأنه أبدي سرمدي لا يطرأ عليه طارئ يدعوه إلى العمل, ولا يستجد عليه من جديد في وجوده المطلق بلا أول ولا آخر, ولا جديد ولا قديم, وكل ما يناسب كماله فهو السعادة بنعمة بقائه التي لا بغية وراءها ولا نعمة فوقها ولا دونها, ولا تخرج من نطاقها عناية تعنيه.

حلويات رمضان
************
- جاء رجل إلى فقيه فقال: أفطرت يوماً في رمضان . فقال : أقض يوماً مكانه . قال : قضيت واتيت أهلي وقد عملوا مأمونية ( نوع من الحلوى ) فسبقتني يدي إليها فأكلت منها ، فقال اقضي يوماً آخر مكانه ، قال قضيت وأتيت أهلي وقد عملوا هريسة فسبقتني يدي إليها . فقال : أرى أن لا تصوم إلا ويدك مربوطة .
‫#‏عصام_قابيل‬
***********
قطائف ولطائف...2
**************
ثم نجد ان الفاتحة تبدأ لتعلمنا كيف يكون الطريق 
علمتنا الفاتحة ان البداية لمن امن واستقرت العقيدة في قلبه هي الحمد لله تعالي
فتبدأ بالحمد ولماذا الحمد وكيف يكون الحمد ونتيجة الحمد في يبع ايات بينات كلها اعجاز
بسم الله الرحمن الرحيم
ومن غير الله نبدأ باسمه ونتبرك بالبداية به فهو اصل كل الوجود
ثم الحمد لله رب العالمين
وهل هناك رب سواه
وهل هناك من يحمد غيره
نحمده لانه الرحمن الرحيم الذي لارحمن سواه يرحم عبده ويرفق بهم ويصبر سبحانه عليهم صبرا ربانيا ليس له حدود وهو الذي وسعت رحمته كل شئ 
فاحتوت رحمته كل العباد حتي العاصي والكافر فهو يمهل الكافر حتي يفهم فان لم يفهم يرحمه في الدنيا وينزل الرحمة عليه لذويه واقرباءه
وهل ننتظر لقاء رب غيره يحاسبنا ويجازي من امن ويعاقب من كفر
مالك يوم الدين ولايملك المحاسبة ولا يوم المحاسبة غيره
لكل هذه الاسباب نحن نحمد الله ولكن كيف
اياك نعبد واياك نستعين
#عصام_قابيل

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 16 مشاهدة
نشرت فى 9 يونيو 2016 بواسطة azzah1234

عدد زيارات الموقع

197,074