****&&&&****
******
( قصة قصيرة )
# فنجان القهوة #
دخل الصيدلية متوتر اﻷعصاب يطلب دواء معينا" على عجل .. ارتبكت الصيدﻻنية وبيد مرتجفة ناولته الدواء . سألته عن حالة المريض لم يرد عليها إﻻ أن سألها عن ثمن الدواء وقال لها : " ابحثي عني ﻷعطيك ثمن الدواء وخرج دون أن يعطيها الثمن واختفى في دقائق .
أين أبحث عنه ؟ وكيف ؟ فالدواء باهظ الثمن ..انكفأت على نفسها وتركت اﻷمر لله .
مرت اﻷيام وعاد يدخل الصيدلية يعطيها ثمن الدواء الذي رفضت أن تأخذه لظنها أنه بحاجة للمال ، عرضت عليه إن كان يريد دواء آخرا" . قال لها : لم أحضر ﻷخذ دواء ولكن ﻷمر آخر .
منذ سنة وأنا أمر أمامك ملثما"ولكن لم أعد أحتمل ؟ !!! أحببتك حبا"ملك علي حياتي فهو أول حب يسيطر على مشاعري عشت معك ليال طويلة . لم أملك الجرأة على مواجهتك ﻷني أعلم مقدما"نتيجة ما سأقدم عليه ..؟ فأنت بعيدة عني بعقيدتك وﻻ يمكن يوما" أن نجتمع .
أنت جميلة ولكن ما على وجهك من طﻻء ذهب بجمالك .وﻻ يليق باﻹشارة الدينية التي على صدرك . اقترب منها وأخذ منديﻻ" ومسح ما على وجهها من مساحيق وهي واجمة فالمفاجأة أعجزتها عن النطق بأي كلمة . أحبك كما أنت اتركي وجهك يناجي ربه كما خلقه .. أعدي فنجان قهوة وسأعود بعد دقائق .. فتح الباب وخرج هادئا" كما دخل .
بصمت غسلت وجهها ونظرت إلى المرآة وأدركت أنها جميلة دون المساحيق التي تدفع فيها الكثير . تكفي منه شهادة بجمالها .. فلماذا هو من معتقد ديني آخر يفضل الحشمة واﻹحترام .
قال لها أعدي فنجان قهوة أتناوله معك . مرت السنوات وكل يوم تعد القهوة عدة مرات لعله يعود مسرعا".
سئمت كل شيء واكتفت بقميص وبنطال .. وعقدة شعرها الذي غزاه البياض . .. حتى شفتيها لم تعد تطمع بالحديث فقد جفت وتشققت ولن تضع لها المطريات كي ﻻ تضطر إلى اﻹبتسام أو الضحك أمام اﻵخرين ..
أحبته بعد أن ابتعد .. رفضت كل مغريات الحياة ، وحيدة في مكان عملها تتابع فصول حياتها ... فالقلب عندما يعيش حالة حب ﻻ يعرف عمرا" .. وﻻ يعرف معتقدا"وﻻ تراجعا" . ﻻ يعرف إﻻ وفاء وصدقا" وعهدا" ﻻ ينقطع .
.........................
؛؛ بقلمي ؛؛
// نعمات موسى //
"" موثقة في كتابي ""
7- 6 - 2016

