ثائرٌ لم يمت بعد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
في جوفِ الحارةِ

حيثُ الفقرُ

وحيثُ الداءُ

حيثُ الموتُ

يُشَاركُ نبضاتِ الأحياء

نَقِفُ جَميعاً

مشدوهين

بما يعرضه التلفاز

من أفلام العري الشفوي

للتجارِ

بإسمِ الوطنِ

وبإسمِ الدينِ

وبإسمِ الفنِ

الزاني بكلِ الأشياءِ

وعليٌ بيدهِ الصُغرى

يخلع طقم الأسنان الذهبي

من فاهِ الأمواتِ

وتلكَ الطفلة تلهو

بأنين الشوق

للبنِ الغائب

عن تلك الحلمات

في ذاك المقهي

بعض جنيهات

يدفعها الغائب

عن وعيه

لجرعةِ سُمٍ

تنشيه للحظةِ أو لحظات

وعَرَاب الموت

يفرضُ أغنيةً للرقصِ

بالإكراهِ

يحمل موهبة

لا توصف

في نزعِ الأأااهِ

يحمل نجمات

علي كتفه

ليصير إله

يحيي ويميت

وينفث دخان سيجارته

في صمتِ الأفواهِ

وهناك في عمق الحارة

يستند لَقِيطٌ على

العمودِ المنفردِ

ببديعِ ضياه

يقرأُ أشعارَ الثوارِ

يقرأ كيف يروح الليل

وكيف يجيء نهار

كيف يموت الظلم

بكلمات نزار

كيف يعيش وكيف يحب

وأينَ بساتينُ الأزهار

يقرأ في كُتبِ الجغرافيا

عن غرناطة

وعن موتِ الأشرار

يقرأ في كتب الجيولوجيا

أن الأرضَ تحبُ الأحرار

يقرأ أن إلهَ الكونِ

قد خلق الأمطار

قد خلق الجبل والعصفور

وأعجزَ في خلقِ الأنهار

وأن الموتَ يأخذُ جسداً

لكن لا يطوي الأفكار
.............................................................
سيد عبده
3\3\2016
5.30 مساء القاهرة

أعجبني

تعليق

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 8 مشاهدة
نشرت فى 29 مايو 2016 بواسطة azzah1234

عدد زيارات الموقع

196,935