الموضوع

دعوى بطلب سريان توكيلات بالبيع للنفس والغير عن قطعة ارض مساحتها ثلاثة افدنة والصادرة من مورث المدعى عليهم الاول لصالح المدعى

                                    الواقعات

► بعقد بيع ابتدائى مؤرخ 30/3/2011 باع مورث المدعى عليهم الاول الى المدعى ما هو مساحة ثلاثة افدنة ارض زراعية بالقطعة ... الكائنة حوض .... رقم .. ..... ناحية بلبيس محافظة الشرقية وذلك مقابل ثمن اجمالى وقدره ..... ج  استلمهم بالكامل وقت تحرير العقد

 ► هذا وقد قام مورث المدعى عليهم الاول بتوكيل المدعى بحق التنازل والبيع للنفس والغير عن هذه المساحة والتوقيع على العقود الابتدائية والنهائية والتسجيل امام الشهر العقارى لنفسه او للغير واستلام قطعة الارض المذكورة واستخراج التراخيص البناء واجراءات المرافق والكهرباء والمياه والصرف والتليفونات والغاز والتعامل مع جهاز الشركة العامة للانتاج والخدمات الزراعية وبنك الاسكان والتعمير وجميع الجهات الحكومية الخاصة بالقطعة المذكورة والتوقيع نيابة عنه فى ذلك وحق توكيل الغير فى كل او بعض ما ذكر ولا يلغى التوكيل الا بحضور الطرفين وهذه الوكالة ثابتة بالتوكيلين الاول الرقيم .... حرف أ لسنة 2011 توثيق بلبيس وخاص بمساحة 2 اثنين فدان ، الثانى  الرقيم .... حرف ب لسنة 2011 توثيق العاشر من رمضان وخاص بمساحة واحد فدان

► هذا وقد توفى الى رحمة الله تعالى مورث المدعى عليهم الاول " الموكل " فى 5 / 8 / 2013 ، وحيث ان المستقر عليه فقها وقضاء سريان التوكيلات الصادرة لمصلحة الوكيل ومن ثم لا تنتهى بوفاة الموكل وتكون سارية فى حق ورثته كانت اقامة هذه الدعوى

السند القانونى

 

( 1 ) نص المادة 715 من القانون المدنى  فقرة 2

 

1 - يجوز للموكل فى اى وقت ان ينهى الوكالة او يقيدها ولو وجد اتفاق يخالف ذلك . فاذا كانت الوكالة باجر فان الموكل يكون ملزما بتعويض الوكيل عن الضرر الذى لحقه من جراء عزله فى وقت غير مناسب او بغير عذر مقبول . 2 - على انه اذا كانت الوكالة صادرة لصالح الوكيل او لصالح اجنبى ، فلا يجوز للموكل ان ينهى الوكالة او يقيدها دون رضاء من صدرت الوكالة لصالحه

 

وأوضحت المذكرة الإيضاحية للقانون المدني أن المصدر التاريخي للوكالة هي مبادئ الشريعة الإسلامية وان أعضاء اللجنة كان مرجعهم هو مؤلف مرشد الحيران ، وانه بالرجوع لهذا المصنف نجدة ينص علي " تستمر الوكالة الخاصة المرتبة لمصلحة الوكيل أو الغير رغم وفاة أحد طرفيها "

مرشد الحيران إلي معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية – محمد قدري باشا – صـ 110 – الطبعة الثالثة 1909

 

( 2 ) تعليمات الشهر العقاري وفتاوى مجلس الدولة

 

لقد جاء بالمنشور الفني للشهر العقاري رقم 10 لسنه 2001  أن الوكالة الخاصة المرتبة لمصلحة الوكيل أو الغير والتي ينص موضوعها علي حق الوكيل في البيع لنفسه او للغير والتوقيع علي عقد البيع النهائي وقبض الثمن لا يجوز إلغاؤها إلا بحضور الطرفين وكذلك التوكيلات المذكورة المتضمنة شرطا باستمرار التوكيل بعد وفاة الموكل أو فقده لأهليته ويسري ذلك على التوكيلات المذكورة التي تتضمن مصلحة للوكيل أو للغير كحق البيع للنفس أو الغير

وجاء بالمنشور الفني للشهر العقاري رقم 15 لسنه 2006 " فإذا كان المشرع بموجب نص صريح قد غل يد الموكل عن إنهاء الوكالة أو تقييدها في هذه الحالة – يقصد حالة أن يكون التوكيل مرتب لمصلحة الوكيل أو الغير – علي الرغم من أهليته لذلك فأنة ولذات الحكمة يعد ومن المتعين القول بأنه لا اثر لفقد الأهلية لدي الموكل عند مزاولة الوكيل التصرف إذا كانت الوكالة لصالحة أو لصالح الغير

وجاء بفتوى مجلس الدولة المؤرخة 28-2-2000 ملف رقم 88/1/69 بصـ 3 منها " وان الوكالة شانها شان سائر العقود ينصرف أثرها إلي طرفيها والي خلفهما العام دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالميراث

وجاء بصـ 4 من ذات الفتوى " ففي هذه الحالة لا تنتهي الوكالة بموت الموكل بل يلتزم بها ورثته في حدود التركة وكذلك الأمر إذا كانت الوكالة لمصلحة الوكيل أو الغير

( 3 ) إجماع أحكام النقض علي استمرار تلك الوكالة رغم الوفاة

 محكمة النقض – وقولها هو القول الفصل- ترى أنه فى أحوال معينة يستخلص منها وجود اتفاق ضمنى على هذا السريان بعد الوفاة دون حاجة للنص الصريح، ومن تلك الاحوال أن تكون الوكالة معقودة لصالح الوكيل او الغير فلا يمكن سحبها أو اسقاطها بدون موافقة صاحب المصلحة

واستقرت أحكام محكمة النقض علي

♠ للعاقدين أن يتفقا علي أن تستمر الوكالة رغم وفاة احدهما علي أن تنتقل التزامات المتوفى إلي ورثته , وهذا الاتفاق كما يكون صريحاً قد يكون ضمنياً ولقاضي الموضوع استخلاص الاتفاق الضمني من ظروف العقد وشروطه كأن تكون الوكالة لمصلحة الغير مثلاً

طعن مدني جلسة 21 مايو 1942 مجموعة القواعد القانونية رقم 163 صــ  458 ، طعن مدني جلسة 22 يناير 1953 رقم 327 ســ 20 قـ ، وطعن مدني جلسة 13 ديسمبر 1996 رقم 8101 ســ 64 قـ

♠ " لا تنتهي الوكالة بموت الموكل إذا كانت صدرت لمصلحة الوكيل "

استئناف 13/3/1900 عدد 12 ص 174 ، واستئناف 28/12/1932 منشور بمجلة المحاماة عدد 15 رقم 142 ديسمبر 1932

♠ وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسيب ذلك انه استند في قضائه بإلغاء الحكم المستأنف وبإلغاء التوكيلات المشار إليها على فهم خاطئ أنه لم يقدم دليلا على مصلحته في تلك التوكيلات ، حال أنها سند الدعوى وجميعها صدرت له من المطعون ضدها باتخاذ إجراءات معينة لصالحه ومنها حق البيع لنفسه وللغير لعقارات محددة بكل توكيل سيما الخاص منها وترتب بموجبها مراكز قانونية لصالحه والغير إضافة إلى إجراءات مستقبلة يجب اتخاذها بموجب هذه التوكيلات وفقا لما تضمنته ، وكانت تحت بصر محكمة الاستئناف ولو اطلعت عليها لاعتنقت ما انتهت إليه محكمة أول درجة التي طبقت صحيح القانون أعمالا للمادة 715 من القانون المدني وإذ خالف الحكم المطعون في هذا النظر فإنه يكون  معيباً بما يستوجب نقضه وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فإلتفات الحكم عن التحدث عنها بشيء مع ما قد يكون لها من دلالة فإنه يكون معيباً بالقصور ، وأن قضاء محكمة الموضوع على ما حصلته بالمخالفة للوقائع الثابتة بأوراق الدعوى يعيب حكمها بمخالفة الثابت بالأوراق ، وكان مفاد نص المادة 715 من القانون المدني ـ وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة أن إنهاء الوكالة في حالة ما إذا كانت صادرة لصالح الوكيل أو الأجنبي لا يتم بالإرادة المنفردة للموكل بل لابد أن يشاركه في ذلك من صدرت لصالحه الوكالة وهو الوكيل في الحالة الأولى أو الأجنبي الذي صدرت الوكالة لصالحه في الحالة الثانية . فإذا استقل الموكل بعزل الوكيل دون رضاء من صدرت لصالحه الوكالة فإن تصرفه لا يكون صحيحاً ولا يتم العزل وتبقى الوكالة قائمة وسارية رغم العزل وينصرف أثر تصرف الوكيل إلى الموكل ،  لما كان ذلك وكان الثابت من مطالعة التوكيلات المشار إليها موضوع النزاع الصادرة من المطعون ضدها الأولى للطاعن تضمن بعضها حق الوكيل في البيع لنفسه وللغير وتوكيل الغير أيضا وتمثيلها أمام السجل العيني والشهر العقاري وكافة الجهات الحكومية وغير الحكومية كما تضمن بعضها عدم جواز إلغائها ـ يدل على أن التوكيلات محل النزاع صادرة لصالح الطاعن الوكيل فلا يجوز إلغائها إلا بموافقته على ذلك وهو ما خلت منه أوراق الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون هذا النظر وأجاب المطعون ضدها

 على ذلك وهو ما خلت منه أوراق الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون هذا النظر وأجاب المطعون ضدها لطلباتها بسند أن الطاعن لم يقدم دليله على مصلحته في تلك التوكيلات فيكون قد اغفل دلالة التوكيلات المقدمة والمبينة آنفا دون أن يمحصها أو يفسر عباراتها استظهارا لحقيقة مدلولها وما ينطوي عليه ومؤداه في ضوء النظر المتقدم مما يصمه بعوار القصور في التسبيب المبطل ومخالفة الثابت بالأوراق ـ بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن

محكمة النقض ـ الدائرة المدنية ـ الطعن رقم 3715 لسنة 76 ق ـ جلسة 1/1/2008

 

( 4 ) أقول جميع الفقهاء باستمرار تلك الوكالة رغم وفاة احد أو كلا طرفيها

 

♦ يقول الدكتور / محمد كامل مرسي – رئيس اللجنة القائمة بوضع التقنين المدني الحديث – " تبقي الوكالة بعد وفاة الموكل أو الوكيل إذا وجد اتفاق بذلك هذا الاتفاق قد يكون صريح أو ضمنياً إذا كانت الوكالة قد عملت في مصلحة الموكل وشخص أخر أو من مصلحة الموكل و الوكيل

شرح القانون المدني– العقود المسماة – عقد الوكالة – صــ 320

♦ يقول الدكتور/عبد الرازق السنهوري بعد أن قرر أن الأصل هو انتهاء الوكالة بوفاة احد طرفيها ذكر الاستثناء " فلا تنتهي الوكالة بموت الموكل بل يلتزم بها ورثته في حدود التركة كذلك لا تنتهي بموت الموكل إذا كانت في مصلحة الوكيل أو من مصلحة الغير

الوسيط شرح القانون المدني – جـ 7 – المجلد الأول – صـ 659 – طبعة دار التراث

♦ يؤكد الدكتور المستشار / قدر ي عبد الفتاح الشهاوي " لا تنتهي الوكالة بموت الموكل إذا كانت في مصلحة  الوكيل أو في مصلحة الغير         "أحكام عقد الوكالة – صـ 506 – طبعة 2001

ومن ثم وهديا على ما تقدم فان الوكالة الخاصة المخولة لمصلحة اكيدة للوكيل او الغير هي بمثابة عقد بيع ابتدائي وذلك لان المشرع صانها بمثل ما صان عقود البيع ورتب لها احكام هي عين ما رتب لعقود البيع

اما والغرض من اختصام السيد المعلن اليه الثانى بصفته فهو لكونه الرئيس الاعلى لمصلحة الشهر العقارى وليصدر الحكم فى مواجهته ، والغرض من اختصام سيادته المعلن اليه الثالث بصفته فهو لوجود قصر بالدعوى وليصدر الحكم فى مواجهته بصفته رئيسا للنيابة الحسبية

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذا وكلفتهم الحضور امام محكمة بلبيس الابتدائية الدائرة (      ) مدنى كلى وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها يوم                 الموافق          /       / 2015 لسماع الحكم بــــ :

بسريان التوكيل الرقيم .... لسنة 2011 حرف ( أ ) توثيق بلبيس ، والتوكيل الرقيم ...... لسنة 2011 حرف ( ب ) توثيق العاشر من رمضان فى حق المدعى عليهم الاول وفى مواجهة المدعى عليهم الثانى والثالث بصفتهم وبما تضمنه من تصرفات وحقوق والصادران من مورث المدعى عليهم الاول لصالح المدعى ، فضلا عن الزام من ترى المحكمة الزامه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الاخرى ايا كانت

ولاجل العلم 

المصدر: عبد العزيز عمار
aziamar

عبد العزيز حسين عمار

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 1180 مشاهدة
نشرت فى 11 ديسمبر 2015 بواسطة aziamar

مدونة عمار للابحاث القانونية

aziamar
مدونة قانونية تهتم بالابحاث القانونية فى القانون المدنى وقوانين الايجارات والقضاء الادارى وقانون العمل والاحوال الشخصية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

5,310