نظرية التطور:
هذه النظرية قديمة منذ عهد فلاسفة اليونان، ولكن الذي بلورها ووجد الأدلة عليها هو «تشارلز دارون» سنة 1859 . وقد أثرت هذه النظرية في علم النفس تأثيرا كبيرا من حيث بيانها أن بين الحيوان والانسان استمرار واتصالاً في الحياتين العضوية والنفسية، وأن التطور ليس عضوياً فقط بل أنه يمكن أن يلحق الوظائف العقلية. وقد أصبحت نظريته حجر الزاوية في علم النفس المقارن ومن تأثيرها برز في علم النفس مفهوما التكيف Adaptation والتوافق Adjustment إلى الدرجة التي عد بعض المتخصصين علم النفس هو علم دراسة التوافق، كما نبهت علماء النفس إلى دراسة كل من مراحل النمو وأثر الوراثة والبيئة والفروق الفردية والفروق بين الجماعات والسلالات ومختلف الأنواع الحيوانية. وبتأثرها كذلك حدث اهتمام ببحث وظيفة العمليات العقلية فنشأ الاتجاه الوظيفي.
اقرأ أيضا:
كان كل ما سبق ذكره من فلاسفة وعلماء وعلوم مجرد تمهيد للتربة، وتهيئة لظهور علم النفس الحديث، لكي يتحدد شكله ومضمونه. منهجه وموضوعه. فكان ما سبق تمهيداً لظهور مجموعة عظيمة من العلماء الألمان، يرجع إليهم في الحقيقة فضل التأسيس المباشر لعلم النفس الحديث، ومنهم : موللر، فخنر، فيبر، هلمهلتز، فونت، وغيرهم...

