لا يا شيخ الأزهر

 

 لن أسمح لك أن تبدد أحلامي على صخرة عنادك ولا أن تسوٍد وجهي بخطايا لم أرتكبها قط وكان كل ذنبي فيها أنك شيخ الأزهر

نعم أحب الأزهر كبيت تربيت فيه وتعلمت فيه كتاب الله وقصص القرآن لكنه ليس رابع المساجد ولم نقرأ في القرآن ولا في سنة أنه مقدسا بل نحن من قدسناه لما كان الأزهر أزهراً بمن فيه وليس بتلك المباني التي كانت تضم شموساً تكاد من ضياءها لا ترى اعمدتها

 ولكن حينما غابت تلك الشموس وبقيت الأعمده أيقنا أن هذا الولي المبارك قد فنيت كراماته وجف البئر بجواره ولا نعبد من دون الله حجرا

 

 لقد سقط الأزهر وسقطت معه أحلامنا وسكنته شياطين من الجن أكاد أراها حين أدخله للصلاه فأخرج مسرعاً من وهلته؛ فلا هوصار مسجداً ولا هو أصبح أزهرا

 

 لا يا شيخ الأزهر

 لن أبكي على لبن مسكوب ولن ألهث وراء طعام صدقة؛  فلا اللبن المسكوب يروي عطشاناً؛  أما طعام الصدقة فمحرم على بني هاشم ؛ ولن أقبل بما فضت به علينا بعد طول شح فلست ممن يلهثون وراء مجد زائل ولا ممن يفرحون بشطر إنتصار فلا والذي بعث محمداً بالحق لن أرضى بغير فردوس أعلى ولن أبيع قضيتي حتى ولو لم أجد في الجيش محارباً غيري وأعتذر للأستاذ مصطفى أمين وأترحم عليه حين أستعير مقالته منذ أكثر من خمسة وثلاثين عاماً حين قال  : " إذا كنت وحدك ومعك الحق فلا تخف ولا تتردد فأنت الأقوى؛ فرجل مع الحق يساوي أمه؛ وأمة مع الباطل لا تساوي شيئا"

 

  سأستجمع قواي وأجفف جراح قلبي ليس منك لأن لا  أحد يُجرح من خصمه بل يجرح من رفاقه حين يطعنوه وقد طعنونا رفاقنا حين وثقنا فيهم واتفقنا معهم على عدم الذهاب اليك فلا يعقل أن تتمسك أنت ورئيس جامعتنا بعدم استقلال فرع جامعة الأزهر في أسيوط  وترفضون المجئ اليه وكأنكم  تعترفون أنها لا تستحق نصب السفر إذا فلماذا تتمسكون بعدم الإستقلال وهو وقد قلنا ومللنا القول أنه انفصال مالي وإداري فقط يهدف الى تقليل المركزيه في جامعة الأزهر وتقسيمها الى ثلاثة جامعات واحده في أسيوط وواحده في طنطا وواحده في القاهره والثلاثه سيكونون تحت مظلة المجلس الأعلى للأزهر ورئيسه شيخ الأزهر الذي أتمنى من الله أن لا تكون هو حينذاك  لأننا عرفنا ما عندك بعد أن سودت وجوهنا حين تحدثت بإسم الأزهر في ثورة 25 يناير وحرمت الخروج على الحاكم وحرمت التظاهر ودعوتنا الى الرجوع الى منازلنا وترك فرعون مصر يقضي على ما تبقى من أحلامنا؛ لكنا لم نطيعك وسقط حسني مبارك

ثم خرجت علينا بأوراق كُتبت لك تقرأ منها قراءة غير المقتنع بكلامه أن الأزهر هو أول من سمى قتلى الثوره شهداء : بربك من أنبأك هذا؟  ولست بمصدقك والدليل اليوتيوب يا مولانا

فرحنا بالثورة وقلنا لا مناص فهذا رمز ولا ينبغي الخوض فيه ثم خرجت علينا بقانون ما انزل الله به من سلطان وسميته قانون الأزهر والكارثه أنك اعتمدته فقط قبل انعقاد مجلس الشعب بثلاثة أيام فلماذا تخشى من مناقشته في البرلمان: أليس هذا تدبيراً بالليل للأزهر؟

 

 

  لا يا شيخ الأزهر

لن أخضع لك ولن أسميك شيخي بعد اليوم فقضيتي ليست هي الأزهر لكن ماوراءه فإن تطهر الأزهر فأبشرو بالقدس حينئذ؛

وإن لم يتطهر ووقف حجر عثرة أمام تحقيق أحلامنا في بناء شباب يحررون القدس فسأبحث عن فيل أبرهة ليهدم الأزهر حينئذ ولتسترح ولنستريح جميعاً ؛ وليصفح الله عنا جميعا

المصدر: عاطف اسماعيل
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 80 مشاهدة
نشرت فى 26 مارس 2012 بواسطة atefismail

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

849