بقلم محمد الثبيتي

             عيدك سعيد

ذاكَ هو العيدُ أتانيِ و لم تَزل ذِكراكِ تألمُني بالجنباتِ 

تبتهجُ الناسُ من حَوليِ و أنا أَتَلهّىٰ أُداوي جراحَ المسافاتِ

ها هُنا بيسارِ صدري جُرحٌ يَصدح و هُنالكَ جروحاً تواريها ابتساماتِ

و سائرُ جسديِ يأنُ يا ويلتي ما هدأَّ الوجع سجن بالحلقِ العبراتِ

طَافت عليَّ سنواتٌ غوابر و أنا اليوم فريسةً طريدةَ الذكرياتِ

و ما من طبيبٍ داّوىٰ بي أَلماً و ما من دواءٍ يُشَافيِ الآهاتِ

سَكَنَ بالصدرِ وحشٌ ضَاري يُفَتِتْ بقاياي يَكسرُ سكون قلبٍ مات

لم يزل يسكنَني طَيفُكْ الجائرُ يزلزل الماضي ويقتل الآتِ

و مازالت النفسُ كسَيِرة هاجسٍ بعيدها العاشرُ قيد حسرات

ألا يا من زَرَعتَ بواحةِ الروحِ أَسَاهاَ و أَعمرتَ قلبي بانكساراتِ

هل ما كَفاَكَ ما بي من شجونٍ ؟ أم اِستهواكَ عَذابي بعدَ المماتِ

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 22 مشاهدة
نشرت فى 6 يوليو 2016 بواسطة atefbatista

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

5,423