نقص السمع )))‏ السمع نعمة كبيرة من الله بها على الإنسان و إحدى الحواس التي تتطور باكراً لتفتح نافذة يتصل بها الإنسان مع الوسط الخارجي المحيط به و إن ارتباط السمع مع آليات مهمة أخرى مثل تعلم الكلام هو أمر معروف.‏ و تكمن المحافظة على السمع في التشخيص المبكر للأمراض التي تصيب الأذن و بالتالي معالجتها بشكل مناسب و في إتباع النصائح لوقاية الأذن من الإصابة بالأمراض.‏ -و التشخيص المبكر لنقص السمع عند الأطفال أمر في غاية الأهمية كون الطفل لا يشكو عادةً من نقص السمع و خاصة لدى العائلات التي لديها أطفال آخرون مصابون بنقص سمع أو عندما يكون الأب و الأم أقرباء (زواج الأقارب)حيث أن التشخيص المبكر في هذه الحالة يدفع إلى تأمين دعم سمعي للطفل و تأهيل خاص خلال السنوات الأربعة الأولى لتمكينه من تطوير اللغة و الكلام سواء عبر المعينات السمعية (السماعات) أو غرس القوقعة (زرع الحلزون) أو التأهيل الكلامي الإختصاصي.‏ و يتم التشخيص بمراجعة اختصاصي الأذن و الأنف و الحنجرة الذي يقوم بدوره بإجراء تخاطيط خاصة (البث الأذني السمعي أو تخطيط جذع الدماغ).‏ -لدى الأطفال الأكبر سناً تكثر التهابات الأذن و خلافا لالتهابات الأذن الوسطى القيحي الحاد فإن التهاب الأذن المصلي لا يسبب عادة ألماً و العرض الوحيد الموجه هنا ملاحظة الأهل لنقص السمع لدى الطفل و الذي يكون متموجاً بمعنى أن الأهل يلاحظون أن الطفل يسمع تارةً و لا يستجيب تارةً أخرى و غالباًً ما يعزوها الأهل إلى سلوك الطفل و تجاهله (تطنيش )يتطور التهاب الأذن الوسطى المصلي في حال عدم معالجته إلى الأذن الدبقة أو إلى انخماص الأذن الوسطى أو تطور ورم كولسترولي في الأذن الوسطى مما يجعل نقص السمع لدى الطفل ثابتاً , و هكذا فعلى الأهل في حال ملاحظة نقص سمع متردد لدى طفلهم خاصةً في فصل الشتاء أو بعد الإصابة بالرشح أخذ الأمر بجدية و مراجعة الاختصاصي الذي يفحص الأذن و يجري بعض التخاطيط (تخطيط المعاوقة السمعية) لإثبات الحالة.‏ -من العادات الخاطئة التي يمارسها الناس بشكل واسع عادة تنظيف الأذن (سواء بإدخال عود أو مفتاح أو ملاقط شعر أو بأعواد الأذن الطبية التي تباع بشكل واسع في الصيدليات).‏ فالأذن قادرةً عموماً على طرح المفرزات الصملاخية التي تفرز بشكل طبيعي في القسم الخارجي من مجرى السمع و كذلك الوسوف البشروية إلى خارج الأذن بشكل عفوي دون تدخل بفضل آلية الحنجرة و يكفي هنا مسح بداية المجرى بالأصبع للتنظيف .إن محاولة تجفيف مجرى السمع يؤدي إلى دفع المفرزات الصملاخية نحو الداخل و بالتالي تراكمها لتسد المجرى في النهاية أو تحدث جفافاً في جلد المجرى مما يحدث الحكة.‏ -يسارع كثير من الأهل إلى تقطير قطرات مختلفة في آذان أطفالهم لتخفيف الألم الأذني لديهم مستعملين قطرات طبية مختلفة التركيب أحياناً أو مواد طبيعية كالزيت و البصل ...إلخ.‏ وبما أن سبب الألم قد يختلف فإن البدء بمعالجة الأذن قبل وضع التشخيص الدقيق قد يضر بالأذن و بالتاي فمن الضروري في حالات الألم الأذني عدم البدء بتقطير أي مادة داخل الأذن و يمكن استعمال المسكنات المعروفة مبدئياً لتخفيف الألم لحين مراجعة الاختصاصي مثل (البارسيتامول )على شكل شراب أو حبوب أو تحاميل.‏ -من الأمور التي يجب الإشارة لها في سياق وقاية الأذن هي الوقاية من الضجيج و التعرض للأصوات العالية و هو أمر يلاحظ بعد حضور حفل تستعمل فيه مكبرات الصوت بشكل عال أو يلاحظ لدى العاملين في مجالات صناعية يكثر فيها الضجيج (آلات النسيج , آلات الحفر...)و أول ما يلاحظ المريض حدوث طنين في الأذن و نقص في السمع .‏ و هنا يجب مراجعة المختص فوراً للبدء بالمعالجة حيث أن الـتأخر بالمعالجة يجعلها غير مفيدة من حيث عودة السمع إلى سابق عهده.‏ إضافةً إلى التأكيد على استعمال السماعات الواقية (مراعاة إجراءات السلامة المهنية)لتخفيف ضرر الأصوات العالية لدى العمال الذي لديهم تعرض مهني.‏
المصدر: منقول
  • Currently 105/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
35 تصويتات / 169 مشاهدة
نشرت فى 15 سبتمبر 2009 بواسطة ashrafhakal

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

3,647,574