جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
يجب أن يعرف أطفالنا معني مصطلح قبول الآخر الذي أصبح يتردد كثيرا علي ألسنة أصحاب الرأي في عبارات توحي بأنه لايتعلق سوي بالكبار في حين أن نشر ثقافة قبول الآخر والتي تعني أنها لا يقتصر علي الكبار إنما تبدأ من الصغر كالتعليم حتي ينشأ اطفالنا ولديهم قبول لكل من سواهم المختلفين عنهم في الشكل والجنس واللون والدين وايضا في المستوي الاجتماعي والثقافي وحتي المادي ويحدث توافق نفسي واجتماعي بينهم, وذلك وفقا لما أكدته ندوة بعنوان الطفل المصري والتفاعل مع ثقافة الآخر نظمها مركز بحوث وتوثيق أدب الطفل بدار الكتب والوثائق المصرية
وقالت مقررة الندوة الدكتورة اعتماد خلف استاذ الإعلام وثقافة الطفل بجامعة عين شمس ان مفهوم الآخر اتسع اليوم ليضم كل الآخرين سواء اختلفوا أو اتفقوا معه في الجنس أو اللون أو الدين أو الثقافة أو الصحة أو المرض أو غيرها من الأمور واكدت ان الإعلام يلعب دورا في طرح هذه المفاهيم بما يناسب عمر الطفل ليتعلم التسامح ويصبح قادرا علي قبول الآخر والتفاعل معه بصورة ايجابية سليمة.
وخلال جلستي الندوة نوقشت6 أوراق بحثية وكان من أهم المحاور التي تناولتها الأسس النفسية والاجتماعية للتواصل مع الآخر, حيث أكدت الدكتورة اسماء الجبري استاذ علم النفس أهمية وجود الآخر لإدراك وجود الذات, حيث يتأثر مفهومنا لذواتنا بمفهومنا عن الآخر, مشيرة إلي الدور الذي تلعبه التنشئة الاجتماعية في رسم صورة الآخر لدينا, وقالت إن أول آخر يدركه الطفل هو أمه, كما أن الآخر بالنسبة للطفل إما مقبول تماما أو مرفوض تماما, وأشارت إلي أن قبولنا أو رفضنا للآخر يتم بعد حواراتنا مع ذواتنا وأفكارنا السابقة, كذلك يلعب سلوكنا دورا في قبولنا للآخر وقبوله لنا, كما يلعب سلوك الآخر دورا في تحديد مواقفنا منه سلبا وايجابا.
واضافت الدكتورة اسماء الجبري أن للتعامل مع الآخر استراتيجيات خاصة وفؤائد جمة, منها تأكيد الذات والتفرد والاستقلالية وتأكيد قبول الاختلاف, كما أن وجود الآخر يدربنا علي مهارات الصراع والحوار والمشاركة وما يؤدي إليه ذلك من دعم للقدرات علي التعبير وتدريب مهارات التفاوض والاقناع, كما يعلمنا وجودها في حياتنا وسائل حسم النزاع بالخضوع أو الموافقة علي رأي الاغلبية أو توفيق الأوضاع عبر التفاوض وحل النزاع بصورة سلمية وايجاد حلول وسط أو هدنة مؤقتة, ويعلمنا وجود الآخر احترام الاختلاف والتعبير عن الرأي والمرونة, كما يبعدنا عن التصلب الفكري ويرسخ قيمنا التي نختلف علي اساسها.
وأكد الدكتور محمود إسماعيل استاذ الإعلام وثقافة الطفل بمعهد دراسات الطفولة حق الطفل في التواصل مع ثقافات أخري والتدرب علي استخدام كل وسائل الاتصال ومفرداتها وصولا إلي التكنولوجيا الحديثة والتفاعل الايجابي مع الغير والذي يسمح له بالتعبير عن ثقافته وإلا كان محاورا سلبيا أو متلقيا فحسب, فيتأثر دون أن يؤثر ولهذا يجب امداد الطفل بالمعلومات واللغة اللازمة لإردارة حوار ناجح وأكد أن نمط التربية السلطوية وسيادة ثقافة الرأي الواحد للتربية في مجتمعاتنا يؤديان إلي إعاقة الطفل عن ممارسة حقه في التعبير وحرية الرأي.
وحول وسائل التعامل مع الآخر من ذوي الإعاقة اكدت الدكتورة مني عمران مدرس الإعلام وثقافة الطفل بمعهد الدراسات العليا للطفولة أهمية ايجاد صور للتفاعل بين الطفل واقرانه المعاقين وضرورة ان يكون هناك دور للاسرة في تعريف صغارها بالاطفال الآخرين المختلفين عنهم, فالطفل المعاق غالبا ما يجد صعوبة في التواصل مما يشكل عبئا علي الآخر حتي في نفس الأسرة أو في المجتمع المحيط به, لذلك يجب إعداد افراد اسرته وتدريبهم عل كيفية التفاعل والتواصل معه.
وأشار الدكتور كمال الدين حسين استاذ الأدب المسرحي والدراسات الشعبية بكلية رياض الاطفال إلي أن التراث المصري القديم يؤكد أهمية التفاعل مع الآخر كضرورة حضارية من أجل رفاهية وأمان الإنسان وتبادل المعارف ودرء المخاطر, ونشر المحبة والسلام.
<!-- / message -->
ساحة النقاش