صورة للسادات فى شبابه

الرئيس السادات هو أحد أشهر زعماء العرب والذي حظي بتقدير العالم باعتباره الرئيس الذي شهد عصره حدثين غيرا تاريخ المنطقة وهما نصر أكتوبر ومعاهدة السلام مع إسرائيل ومن هنا جاءت مبادرة مكتبة الإسكندرية بإنشاء متحف يضم أهم مقتنياته ومتعلقاته الشخصية ليتسني لأكبر عدد من الجمهور التعرف علي شخصية هذا البطل الذي يعد أحد أهم الزعماء في التاريخ الحديث‏.‏

ولأن الذكري التسعين لميلاد السادات تحل في‏25‏ ديسمبر من كل عام فقد ضاعف القائمون علي المتحف من عملهم حتي يتسني للسيدة سوزان مبارك رئيس مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية التي تولي رعاية خاصة لهذا المتحف افتتاحه وبرفقتها السيدة جيهان السادات التي كان لها دور كبير في انشائه لما قدمته للمكتبة من مقتنيات نادرة للرئيس والحقيقة أنه منذ دخولك إلي المتحف تشعر وكأن روح السادات قد حلت بالفعل علي المكان وتشعر وكأنك تحيا معه وذلك من خلال صوره النادرة والخاصة التي تروي قصة حياته منذ نشأته في قرية ميت أبوالكوم ثم التحاقه بالجيش واتهامه في قضية أمين عثمان ثم زواجه من جيهان السادات ومراحل عمله المختلفة بعد الثورة ووصولا لتوليه منصب رئيس الجمهورية ثم حرب أكتوبر ومبادرة السلام ووصولا إلي لحظة اغتياله التي تعبر عنها صورة رائعة لابد أن تستوقف أي شخص والصورة التقطها مصور أجنبي قبل الاغتيال بثوان‏,‏ حيث كانت عيناه معلقتين بالطائرات المحلقة في السماء‏,‏ وقد ارتسم علي وجهه وشفتيه الابتسامة الأخيرة التي بدت وكأنما كانت هي ابتسامة من يشعر بالرضا علي ما قدم‏.‏ وكذلك يضم المتحف مقتنيات الرئيس وأوسمته وملابسه الشخصية وإذا كانت فكرة إنشاء المتحف

تعود إلي الدكتور إسماعيل سراج الدين وكذلك الدكتور خالد عزب الذي سعي إلي البحث عن كل المصادر التي يمكن أن تسهم في أنشائه‏,‏ إلا أن هناك شخصا له دور كبير يمكن أن نطلق عليه عاشق السادات ألا وهو عمرو شلبي مدير المتحف وهو أول مصري ينشئ موقعا علي الانترنت حول السادات وذلك عام‏2002‏ وذلك عندما كان لا يزال طالبا بالجامعة وهو عمل مع مجموعة من المتخصصين بعد ذلك علي انشاء موقع السادات في ذاكرة مصر التاريخية التابع للمكتبة وهو يقول إن أكثر ما لفت انتباهه أن الاهتمام بالرئيس السادات يزداد سواء في مصر أو العالم وليس علينا سوي الدخول إلي عالم الفيس بوك لنتعرف علي المجموعات التي أنشئت بالعربي والانجليزي حول السادات التي تضم أعضاء يصل عددهم إلي خمسة آلاف عضو فهناك شغف كبير للتعرف عليه باعتباره عاصر مراحل مهمة في تاريخ مصر‏.‏

ويقول عمرو الحقيقة أن الرئيس السادات من كل رؤساء مصر الذين نحبهم و نقدرهم ولكنني أدركت ماله من قيمة كبيرة عندما أتاحت لي الظروف التعرف عليه من مقتنياته التي منحتها السيدة جيهان السادات للمكتبة سواء كانت من الميداليات أو القلائد أو من الأوراق والوثائق الخاصة به‏.‏

فالميداليات والنياشين توضح قدرة هذا الزعيم في مصر والعالم ابتداء من قلادة الجمهورية التي منحها له الرئيس عبدالناصر وهي من الذهب الخالص وميداليات بابا الفاتيكان وهي عبارة عن ثلاث احداها برونزية‏,‏ والثانية من الفضة والثالثة من الذهب‏,‏ وكذلك عدد كبير من الميداليات النفيسة الصنع والقيمة أيضا هناك عدد من السيوف القيمة التي أهداها له الرؤساء العرب والعصا المارشالية التي كان يحملها‏,‏ وكذلك عصاته الخشبية وملابسه الخاصة التي تظهر أنه لم يكن يرتدي ألا ملابس صنعت في مصر وليس كما قيل من الخارج‏.‏

أما أبرز ما يؤثر فيك ويجعلك تدرك قيمته أكثر فهما شيئان أوراقه وبعض التسجيلات الصوتية الخاصة به ومنها تكتشف أن الرئيس السادات كان حريصا علي تسجيل القرآن الكريم كله بصوته‏,‏ وهناك مجموعة من الأشرطة التي يتلو فيها القرآن بنفسه وكذلك مجموعة من التسجيلات الأخري الخاصة به‏,‏ أما بالنسبة لمذكراته فهناك الكثير من الأوراق الخاصة التي تتضمن تفاصيل مهمة من تاريخ مصر‏,‏ بالإضافة إلي قصة قام بتأليفها لم تنشر وعدد من الخواطر المختلفة في الدين والوطن والحب التي تظهر كم كان السادات مثقفا ومتدينا وإنسانا يمتلك مشاعر حساسة وكان محبا لوطنه إلي درجة العشق‏,‏ أيضا يضم المتحف عددا كبيرا من الوثائق المتعلقة بحرب أكتوبر وكذلك بمعاهدة السلام ليتسني لمن يزور المتحف التعرف علي هذين الحدثين المهمين في تاريخ مصر ومن خلال أوراق رئيس الجمهورية‏,‏ وفي هذا الأمر توجد أوراق نادرة ومنها الخطاب الذي أرسله جيمي كارتر للسادات في أغسطس‏1978‏ بخط اليد يتحدث معه عن ترتيبات المعاهدة التي كان ينبغي أن تتم في سبتمبر وهذا الخطاب علي عكس المخاطبات الرسمية لا يوجد منه نسخة لدي الإدارة الأمريكية لأنه كان مرسلا بشكل خاص‏,‏ أيضا يضم المتحف تسجيلا يتحدث فيه

السادات عن الرئيس مبارك ورأيه فيه وأسباب اختياره له بالتحديد كنائب له‏.‏

ويضيف عمرو شلبي‏:‏ قائلا إن المتحف يوثق كذلك للاغتيال بالصور والفيديو وكذلك الملابس‏,‏ حيث يضم المتحف البذلة العسكرية التي كان يرتديها أثناء الاغتيال وهي تحمل الثقوب التي نفذ الرصاص منها إلي جسده وكذلك ساعة يده التي كان قد حفر علي ظهرها آية الكرسي وهي والبذلة لا يزالان يحملان أثار دمائه منذ ذلك الوقت‏.,‏ ويتوقع عمرو أن يلاقي المتحف إقبالا كبيرا خصوصا أنه منذ الإعلان عنه عبر الانترنت كان هناك ردود فعل كبيرة خصوصا أنه يوجد في المكتبة ويقول الدكتور خالد عزب حول ذلك أن المكتبة يزورها سنويا ما يزيد علي مليون زائر وبالتأكيد أن متحف السادات يمثل إضافة لرواد المكتبة المصريين والأجانب‏.‏

وحول المقتنيات التي يضمها المتحف يقول الدكتور عزب إن السيدة جيهان السادات أسهمت كثيرا بما قدمته من مقتنيات الرئيس الشخصية وكذلك السكرتير الشخصي للسادات وهو الراحل فوزي عبدالحافظ وكذلك دار الهلال وعدد من المؤسسات الصحفية التي قدمت لنا صورا حتي وصل عدد ما لدينا من صور إلي‏15‏ ألف صورة كذلك تعاونت عدة جهات معنا ومنها الهيئة العامة للاستعلامات لإمدادنا بالمواد الأرشيفية‏.‏

ويضيف الدكتور عزب ان افتتاح هذا المتحف بمناسبة مرور تسعين عاما علي ميلاد السادات تطلب جهدا كبيرا ولكن الدكتور إسماعيل سراج الدين وكذلك السيدة سوزان مبارك رئيس مجلس الأمناء كانا يحثاننا علي الانتهاء منه في الموعد المحدد ليكون أفضل تكريم له في ذكري مولده‏.‏






  • Currently 30/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 216 مشاهدة
نشرت فى 24 ديسمبر 2008 بواسطة ashrafhakal

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

3,648,971