المعلقات السبع

أعظم ما قيل في الشعر العربي . . .

المعلقات التي علقت على جدار الكعبة



*** معلقة امرؤ القــيس ***
*** معلقة زهير بن أبي سلمى ***
*** معلقة عنترة بن شداد ***
*** معلقة عمرو بن كلثوم ***
*** معلقة طرفة بن العبد ***
*** معلقة الحارث بن حلزة ***
*** معلقة لبيد بن ربيعة ***

*** معلقة امرؤ القــيس ***


هذه المعلقة هي الأولى في المعلقات و هي من أغنى الشعر الجاهلي و قد أولاها الأقدمون عناية بالغة ، و جعلها
رواة المعلقات فاتحة كتبهم ، كما جعلها رواة الديوان القصيدة الأولى فيه ، و عني بها الدارسون المحدثون من عرب
و مستشرقين ، فترجموها إلى عدة لغات أجنبية . و أما الشاعر امرؤ القيس فهو امرؤ القيس حُجْر بن الحارث من قبيلة
كندة من قحطان ، ولد بنجد ، كان أبوه ملكاً من سلالة ملوك ، و ابن عمته عمرو بن هند ملك الحيرة ،
و أمه فاطمة أخت مهلهل و كليب من سادة تغلب . ما كاد الشاعر يشب و يصلب عوده حتى انطلق لسانه بالشعر
متأثراً بخاله مهلهل ، و كان يهوى التشبيب في شعره ، حتى قيل إنه شبّب بزوجة أبيه ، فما كان من أبيه إلا أن
نهاه عن النسيب ثم طرده من كنفه حين لم ينته عن قول الشعر البذيْ ، فلحق الشاعر بعمه شرحبيل ، و إذا بابنة عمه فاطمة المعروفة بعنيزة ، تمد شاعريته و تخصبها حتى تكون المعلقة إحدى ثمار هذا المد . و قد كان حجر
والد الشاعر ملكاً على بني أسد و غطفان و قد نقم أهلها عليه فقتلوه و أوصى رجلاً أن يخبر أولاده بمقتله ،
و قد بلغ الخبر امرأ القيس و أقسم أن يثأرلأبيه ممن قتلوه . بلغ شعر امرىء القيس الذي وصل إلينا زهاء ألف بيت
منجمة في مائة قطعة بين طويلة و قصيرة نجدها في ديوانه ، و من يستعرض هذا الديوان يجد فيه موضوعات
كثيرة أبرزها الغزل ، و وصف الطبيعة و الظعائن ، ثم الشكوى و المدح و الهجاء و الرثاء إلى جانب الفخر و الطرد .
منزلته الشعرية : أجمع الأقدمون على أن امرأ القيس واحد من شعراء الطبقة الأولى في العصر الجاهلي
و هم زهير و النابغة و الأعشى و امرؤ القيس و قد شهد له بالسبق نقاد و رواة و شعاء و بلغاء ،
لأن خصائصه الفنية جعلته يفوق سواه . و أخيراً توفي امرؤ القيس في الطريق قريباً من أنقرة بقروح تشبه الجدري .

*** معلقة امرؤ القــيس ***



1- قَفَاَ نَبْكِ مِنْ ذِكُرَى حَبِيبٍ وَمَنْزِلِ .... بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْ مَلِ
2- فَتُوِضحَ فَاْلِمقْرَاةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُهَا ... لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وَشَمْأَلِ
3- تَرى بَعَرَ الآرْآمِ فِي عَرَضَاتِها ............. وقِيعانِها كَأَنَّهُ حَبُّ فُلْفُلِ
4- كَأَنِّي غَدَاةَ الْبَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُوا ......لَدَى سَمُراتِ الَحْيِّ نَاقِف حَنْظَلِ
5- وُقُوفاً بِهَا صَحْبي عَلَيَّ مَطِيَّهُمْ ..... يقُولُونَ: لا تَهلِكْ أَسىً وَتَجَمَّلِ
6- وإِنَّ شِفَائِي عَبْرَةٌ مُهْراقَةٌ ........ فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ
7- كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الْحَوْ يرِثِ قَبْلَها ........... وَجَارَتِها أُمِّ الرِّبابِ بِمَأْسَلِ
8- إِذَا قَامَتا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَا ..... نَسِيمَ الْصِّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا الْقَرَنْفُلِ
9- فَفَاضَتْ دُمُوعُ الْعَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً..... عَلى الْنَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِي محْمَليِ
10- أَلا رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِحٍ ............ وَلا سِيمَّا يَوْمٍ بِدَارَةِ جُلْجُلِ
11- وَيَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَى مَطِيِّتي ....... فَيَا عَجَباً مِنْ كُورِهَا الُمتَحَمَّلِ
12- فَظَلَّ الْعَذَارَى يَرْتِمَينَ بِلَحْمِهَا ..... وَشَحْمٍ كهُدَّابِ الدِّمَقْسِ الُمَفَّتلِ
13- وَيَوْمَ دَخَلْتُ الْخِدْرِ خَدْرَ عُنَيْزَةٍ ..... فَقَالَتْ لَكَ الْوَيْلاتُ إِنَّكَ مُرْجِلي
14- تَقُولُ وَقَدْ مَالَ الْغَبِيط بِنَامَعاً .... عَقَرْتَ بَعيري يَا امْرأَ القَيْسِ فَانْزِلِ
15- فَقُلْتُ لَهَا سِيري وأرْخِي زِمَامَهُ .... وَلا تُبْعِدِيني مِنْ جَنَاكِ اُلْمعَلَّلِ
16- فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ وَمُرْضِعٍ ... فَأَلهيْتُهَا عَنْ ذِي تَمائِمَ مُحْوِلِ
17- إِذا ما بَكى مَنْ خَلْفِها انْصَرَفَتْ لهُ ... بِشِقٍّ وَتحْتي شِقّها لم يُحَوَّلِ
18- وَيَوْماً على ظَهْرِ الْكَثيبِ تَعَذَّرَتْ ........ عَليَّ وَآلَتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّلِ
19- أَفاطِمَ مَهْلاً بَعْضَ هذا التَّدَلّلِ ...... وَإِن كنتِ قد أَزْمعْتِ صَرْمي فأَجْمِلي
20- أغَرَّكِ منِّي أن حبَّكِ قاتِلي ......... وَأَنَّكِ مهما تأْمري الْقلبَ يَفْعَلِ
21- وَإِنْ تَكُ قد ساء تك مِني خَليقةٌ .... فسُلِّي ثيابي من ثيابِكِ تَنْسُلِ
22- وَما ذَرَفَتْ عَيْناكِ إِلا لِتضرِبي ..... بِسَهْمَيْكِ في أَعْشارِ قلْبٍ مُقَتَّلِ
23- وَبَيْضةِ خِدْرٍ لا يُرامُ خِباؤُها ......... تَمتَّعْتُ من لَهْوٍ بها غيرَ مُعجَلِ
24- تجاوَزتُ أَحْراساً إِلَيْها وَمَعْشراً ..... علّي حِراصاً لَوْ يسرُّونَ مقتَلي
25- إِذا ما الثّرَيَّا في السَّماءِ تَعَرَّضَتْ ..... تَعَرُّضَ أَثْناءِ الْوِشاحِ الُمفَصَّلِ
26- فجِئْتُ وقد نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثيابَها ....... لدى السّترِ إِلا لِبْسَةَ الُمتَفَضِّلِ
27- فقالتْ: يَمينَ اللهِ مالكَ حِيلَةٌ ....... وَما إِنْ أَرى عنكَ الغَوايةَ تَنْجلي
28- خَرَجْتُ بها أَمْشي تَجُرِّ وَراءنَا ......... على أَثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ
29- فلمَّا أَجَزْنا ساحَة الحيّ وَانْتَحَى ... بنا بطنُ خَبْتٍ ذي حِقافٍ عَقَنْقَلِ
30- هَصَرْتُ بِفَوْدَيْ رأْسِهاَ فَتمايَلَتْ .... علّي هضِيمَ الْكَشْحِ رَيَّا الْمَخْلخَلِ
31- مُهَفْهَفَةٌ بَيْضاءُ غيرُ مُفاضَةٍ ........ ترائبُها مَصْقولَةٌ كالسَّجَنْجَلِ
32- كَبَكْرِ الُمقاناةِ البَياضَ بَصُفْرَةٍ ....... غذاها نَميرُ الماءِ غيرُ الُمحَلّلِ
33- تصُدّ وَتُبْدي عن أَسيلٍ وَتَتَّقي ..... بناظرَةٍ من وَحشِ وَجْرَةَ مُطَفِلِ
34- وجِيدٍ كجِيدِ الرّئْمِ ليْسَ بفاحشٍ ..... إِذا هيَ نَصَّتْهُ وَلا بمُعَطَّلِ
35- وَفَرْعٍ يَزينُ اَلمتنَ أَسْودَ فاحِمٍ ..... أَثِيثٍ كَقِنْوِ النّخلةِ الُمتَعَثْكِل
36- غدائِرُه مُسْتَشْزِراتٌ إِلى العُلا ... تَضِلّ العِقاصُ في مُثَنَّى وَمُرْسَلِ
37- وكَشْحٍ لطيفٍ كالجديل مُخَصَّرٍ ... وَسآَقٍ كاْنبوبِ السَّقيّ الُمذَلَّلِ
38- وتضحي فتيتُ المِسكِ فوقَ فراشها .... نؤُومَ الضُّحى لم تَنْتُطِقْ عن تفضُّل
39- وَتَعْطو برَخْصٍ غيرِ شَئْن كأنهُ ... أَساريعُ ظْبيٍ أوْ مساويكُ إِسْحِلِ
40- تُضيءُ الظَّلامَ بالعِشاءِ كأَنَّها ... مَنارَةُ مُمْسَى راهِبٍ مُتَبَتِّلِ
41- إِلى مِثْلِها يَرْنو الَحليمُ صَبابَةَ .... إِذا ما اسبَكَرَّتْ بينَ درْعٍ ومجْوَلِ
42- تَسَلَّتْ عَماياتُ الرِّجالِ عَنِ الصِّسبا .... وليسَ فُؤَادي عن هواكِ بُمنْسَلِ
43- أَلا رُبَّ خصْمٍ فيكِ أَلْوَى رَدَدْتُه .... نصيحٍ على تَعذا لهِ غيرِ مُؤتَلِ
44- وَليلٍ كمَوْجِ الْبَحْرِ أَرْخَى سُدو لَهُ .... عليَّ بأَنْواعِ الُهمُومِ ليبْتَلي
45- فَقلْتُ لَهُ لَّما تَمَطَّى بصُلْبِهِ .... وَأَرْدَفَ أَعْجَازاً وَناءَ بكَلْكَلِ
46- أَلا أَيُّها الَّليْلُ الطَّويلُ أَلا انْجَلي .... بصُبْحٍ وما الإِصْباحُ مِنكَ بأَمْثَل
47- فيا لكَ مِن لَيْلٍ كأَنَّ نُجومَهُ .... بأَمْراسِ كتَّانٍ إِلى صُمِّ جندَلِ
48- وَقِرْبَةِ أَقْوامٍ جَعَلْتُ عِصَامَها .... على كاهِلٍ منِّي ذَلُولٍ مُرَحَّل
49- وَوَادٍ كجَوْفِ الْعَيرِ قَفْرٍ قطعْتُهُ .... بهِ الذئبُ يَعوي كالَخليعِ الُمعَيَّلِ
50- فقُلتُ لهُ لما عَوى: إِنَّ شأْنَنا ... قليلُ ألْغِنى إِنْ كنتَ لَّما تَموَّلِ
51- كِلانا إِذا ما نالَ شَيْئاً أَفاتَهُ .... وَمَنْ يْحترِث حَرْثي وحَرْثَك يهزِل
52- وَقَدْ أَغْتَدي والطَّيُر في وُكُناتِها .... بُمنْجَرِدٍ قَيْدِ الاوابِدِ هيْكلِ
53- مِكَر مِفَرِّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاً .... كجُلْمُودِ صَخْرٍ حطَّهُ السَّيْل من عَلِ
54- كُمَيْتٍ يَزِل الّلبْدُ عن حالِ مَتْنِهِ ..... كما زَلَّتِ الصَّفْواءُ بالُمَتَنِّزلِ
55- على الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كَأَنَّ اهتزامَهُ ..... إِذا جاشَ فيهِ حميُهُ غَليُ مِرْجَلِ
56- مِسَحِّ إِذا ما السَّابحاتُ على الوَنَى .... أَثَرْنَ الْغُبارَ بالكَديدِ المرَكلِ
57- يَزِلّ الْغُلامَ الخِفُّ عَنْ صَهَواتِهِ ... وَيُلْوي بأَثَوابِ الْعَنيفِ الُمثَقَّلِ
58- دَريرٍ كَخُذْروفِ الْوَليدِ أمَرَّهُ .............. تَتابُعُ كفّيْهِ بخيْطٍ مُوَصَّلِ
59- لَهُ أَيْطَلا ظَبْي وسَاقا نَعامةٍ ...... وَإِرْخاءُ سِرحانٍ وَتَقْرِيبُ تَتْفُلِ
60- ضليعٍ إِذا استَدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَهُ ...... بضاف فُوَيْقَ الأَرْض ليس بأَعزَلِ
61- كأنَّ على الَمتْنَينِ منهُ إِذا انْتَحَى ..... مَدَاكَ عَروسٍ أَوْ صَلايَةَ حنظلِ
62- كأنَّ دِماءَ الهادِياتِ بِنَحْرِهِ .......... عُصارَةُ حِنَّاءٍ بشَيْبٍ مُرَجَّلِ
63- فَعَنَّ لنا سِرْبٌ كأنَّ نِعاجَهُ ......... عَذارَى دَوارٍ في مُلاءٍ مُذَيّلِ
64- فأَدْبَرْنَ كالجِزْعِ المَفصَّل بَيْنَهُ .... بِجِيدِ مُعَمِّ في الْعَشيرةِ مُخْوَلِ
65- فأَلحَقَنا بالهادِياتِ ودُونَهُ ............ جَواحِرُها في صَرَّةٍ لم تُزَيَّلِ
66- فَعادى عِداءً بَيْنَ ثوْرٍ وَنَعْجَةٍ ...... درَاكاً وَلَمْ يَنْضَحْ بِماءٍ فَيُغْسَلِ
67- فظَلَّ طُهاةُ اللّحْم من بَيْنِ مُنْضجِ ...... صَفِيفَ شِواءٍ أَوْ قَدِيرٍ مُعَجَّلِ
68- وَرُحْنَا يَكادُ الطّرْفُ يَقْصُر دُونَهُ .... مَتَى مَا تَرَقَّ الْعَيْنُ فيهِ تَسَفّلِ
69- فَبَاتَ عَلَيْهِ سَرْجُهُ وَلِجامُهُ ........ وباتَ بِعَيْني قائِماً غَيْرَ مُرْسَلِ
70- أَصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيكَ وَمِيضَهُ ......... كَلمْعِ الْيَدَيْنِ فِي حَبيِّ مُكلّلِ
71- يضِيءُ سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيحُ راهِبٍ ...... أَمَالَ السَّلِيطَ بالذُّبَالِ الُمُفَتَّلِ
72- قَعَدْتُ لَهُ وَصُحْبَتي بَيْنَ ضَارِجٍ ........ وَبَيْنَ الْعُذَيْبِ بَعْدَ مَا مُتَأَمَّلي
73- على قَطَن بالشَّيْم أيْمنُ صَوْتهِ ...... وَأَيْسَرُهُ على الْسِّتَارِ فَيُذْبُلِ
74- فَأَضْحَى يَسُحُّ الْماءَ حوْلَ كُتَفْيَهٍ .. يَكُبُّ على الأذْقانِ دَوْجَ الكَنَهْبَلِ
75- وَمَرَّ على الْقَنّانِ مِنْ نَفَيَانِهِ ...... فَأَنْزَلَ منْه العُصْمَ من كلّ منزِلِ
76- وَتَيْماءَ لَمْ يَتْرُكْ بها جِذْعَ نَخْلَةٍ ........ وَلا أُطُماً إِلا مَشِيداً بِجَنْدَلِ
77- كَأَنَّ ثَبيراً فِي عَرانِينِ وَبْلهِ ........... كَبيرُ أْنَاسٍ فِي بِجَاد مُزَمَّلِ
78- كَأَنَّ ذُرَى رَأْسِ الُمجَيْمِرِ غُدْوَةً ...... من السَّيْلِ وَالأَغْثَاءِ فَلْكَهُ مِغْزلِ
79- وَألْقَى بصَحراءِ الْغَبيطِ بَعاعَهُ ...... نزُولَ اليماني ذي العِيابِ المحمَّلِ
80- كَأَنَّ مَكاكّي الجِواءِ غُدَيَّةً ........ صُبِحْنَ سُلافاً من رَحيقٍ مُفَلْفَلِ
81- كانَّ الْسِّباعَ فِيهِ غَرْقَى عَشِيَّةً .. بِأَرْجَائِهِ الْقُصْوَى أَنَابِيشُ عُنْصُلِ



*** معلقة زهير بن أبي سلمى ***


هو زهير بن أبي سلمى واسم أبي سلمى رباح بن ربيعة ينتهي نسبه إلى مزينة احدى قبائل مضر .
نشأ و عاش في بني عبد الله بن غطفان فقد كان أبوه قد تزوج امرأة منهم و أقام هو و أولاده بينهم . يعد زهير في
الطبقة الأولى من شعراء الجاهلية مع امرىء القيس و النابغة و الأعشى و يفضله كثير من الرواة على أصحابه . كان زهير
رواية لأوس بن حجر التميمي زوج أمه و قد تاثر به و سار على طريقته في تنقيح الشعر لكنه تفوق على أستاذه حتى أخمله .
يدور أكثر شعر زهير على المدح و الوصف و الحكمة و له قليل من الاعتذار و الهجاء . و كان اكثر مدحه لساداة بني مرة من ذبيان
و خاصة هرم بن سنان فقد كان منقطعاً إليه و كان هرم يجزل له الجوائز ، و قد مدح معه أباه سنان بن أبي حارثة و الحارث بن عوف بن سنان
و حصن بن حذيفة . عُمّر زهير طويلاً جاوز الثمانين أو التسعين و يقال إنه توفي قبل البعثة بسنة
و لم يتصل الشعر قي أسرة في الجاهلية كما اتصل في أسرة زهير فقد كان أبوه شاعراً و أختاه سلمى و الخنساء شاعرتين
و ابناه كعب و بحير و حفيده عقبة و ابن حفيده العوام بن عقبة جميعاً شعراء .
و كان خاله بشامة بن الفدير شاعر غطفان

1- أَمِنْ أُمِّ أَوْفَي دِمْنَةٌ لَمْ تَكَلَّمِ ............. بِحَوْمَانَةِ الدَّرَّاجِ فَالُمتَثَلّمِ
2- وَدَارٌ لها بالرَّقْمتَيْنِ كأَنَّهَا ........ مَرَاجِيعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَمِ
3- بِهَا الْعَيْنُ وَالأَرْآمُ يْمَشِينَ خِلْفَةً ... وَأَطْلاَؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ
4- وَقَفْتُ بِهَا من بعْدَ عِشْرِينَ حِجَّةً ..... فَلأْياً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ
5- أَثَافِي سُفْعًا فِي مُعَرَّسِ مِرْجَلٍ ..... وَنُؤْياً كَجِذْمِ الْحوْضِ لم يتَثَلَّمِ
6- فَلَمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَا .....أَلا أنْعِمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَمِ
7-تَبَصَّر خَلِيلي هَلْ تَرَى من ظَعائِنٍ ... تَحَمَّلْنَ بالعَلْيَاءِ من فَوْقِ جُرْثُمِ
8- جَعَلْنَ الْقنانَ عَنْ يَمينٍ وَحَزْنَهُ ......... وكَمْ بِالقنانِ مِن مُحِلِّ وَمُحْرِمِ
9- عَلَوْنَ بأَنْماطٍ عِتَاقٍ وَكِلَّةٍ ............ ورَادٍ حَوَاشِيهَا مُشَاكهةَ الدَّمِ
10- وَوَرَّكْنَ فِي الْسُّوبانِ يَعْلُونَ مَتْنَهُ ...... عَلَيْهِنَّ دَلُّ النَّاعِمِ المتَنَعِّمِ
11- بَكًرْنَ بُكُوراً وَاسْتَحَزْنَ بِسُحْرةٍ ...... فَهُنَّ وَوَادِى الرَّسِّ كاليَدِ لِلْفَمِ
12- وَفيهِنَّ مَلْهَىً لَّلطِيفِ وَمَنْظَرٌ ......... أَنِيقٌ لِعَيْنِ الْنَّاظِرِ الُمتَرَسِّمِ
13- كَأَنَّ فتَاتَ الْعِهْنِ في كلِّ مَنْزِلٍ ...... نَزَلْنَ بهِ حَبُّ الْفَنَا لم يحَطمِ
14- فَلَمَّا وَرَدْنَ الَماءَ زُرْقاً جِمَامُهُ ...... وَضَعْنَ عِصِيّ الْحَاضِرِ الُمتَخَيِّمِ
15- ظَهَرْنَ مِنَ السُّوبانِ ثُمَّ جَزْعْنَهُ ......على كلِّ قَيْنيِّ قَشِيبٍ وَمُفْأَمِ
16- فَأَقْسَمْتُ بالبَيْتِ الّذِي طافَ حوْلَهُ .... رِجالُ بَنَوْهُ مِن قُرَيشٍ وَجُرْهُمِ
17- يَميناً لَنِعْمَ الْسَّيِّدانِ وُجِدْتَما .... على كلِّ حالٍ من سَحيلٍ وَمُبْرَمِ
18- تَدَارَ كُتما عَبْساً وَذُبْيَانَ بَعْدمَا .... تَفَانَوْا وَدُّقوا بَيْنَهُمْ عِطْر مَنْشِمِ
19- وقَدْ قُلْتُما: إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ واسِعاً ... بمالٍ ومَعْروفٍ من الْقَوْلِ نَسْلَمِ
20- فَأَصْبَحْتُما منها على خَيرِ مَوْطِنٍ .... بَعِيدَيْن فيها مِنْ عُقُوقٍ ومَأْثَمِ
21- عَظِيمْينِ فِي عُلْيَا مَعدِّ هُديِتُما ... ومَنْ يَسْتَبِحْ كنزاً من الَمجدِ يَعْظُمِ
22- تُعَفَّى الكُلُومُ بالِمئينَ فأصْبَحَتْ .... يُنَجِّمُهَا مَنْ لَيْسَ فِيهَا بِمُجْرِمِ
23- يُنَجِّمُهَا قَوْمٌ لِقَوْمٍ غَرامَةً ............ وَلم يُهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلْءَ مِحْجَمِ
24- فأصْبَحَ يَجَرِي فيهمُ منِ تلادِكُمْ ......... مَغَانمُ شَىَّ مِنْ إِفَالٍ مُزَنّمِ
25- أَلا أَبْلِغِ الأَحْلافَ عني رِسَالَةً ... وَذُبيَانَ هل أَقْسَمْتُم كلَّ مُقْسَمِ
26- فَلا تَكْتُمُنَّ اللهَ ما في نُفُوسِكمْ .... لِيَخْفَى ومَهْما يُكْتمِ اللهُ يَعْلَمِ
27- يُؤَخَّرْ فيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَرْ ..... لِيَوْمِ الحِسابِ أَوْ يُعَجَّلْ فيُنْقَمِ
28- وَمَا الحَرْبُ إِلا ما عَلِمْتُم وَذُقْتُمُ .... ومَا ُهَو عَنْهَا بالحَديثِ الُمرَجَّمِ
29- مَتَى تَبْعَثُوها تَبْعَثُوها ذَميمَةً ....... وَتَضْرَ إِذا ضَرَّيْتُمُوها فَتَضْرَم
30- فَتَعْرُكُكْم عرْكَ الرّحى بثِقالها ........ وَتَلْقَحْ كِشَافاً ثمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِمِ
31- فَتُنْتِجْ لَكُمْ غلْمانَ أَشأَمَ كّلهمْ ........ كأَحْمَرِ عادٍ ثمَّ تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ
32- فتُغْلِلْ لكُمْ مَا لا تُغِلُّ لأهْلِهَا .......... قُرًى بالعرَاقِ من قَفِيزٍ وَدِرْهَمِ
33- لَعَمْرِي لَنِعْمَ الحَيِّ جَرَّ عليهِمُ ...... بمالا يُؤاتِيهمْ حَصينُ بنُ ضَمضمِ
34- وكانَ طوَى كَشْحاً على مُسْتَكِنّةِ ....... فَلا هُوَ أَبْداها ولَمْ يَتَقَدَّمِ
35- وقَالَ سأقْضِي حاجتي ثُمَّ أَتَّقِي .... عَدُوِّي بأَلْفٍ مِنْ وَرَائِيَ مُلَجَمِ
36- فَشَدَّ فَلَمْ يُفْزِعْ بُيُوتاً كثيرةً ...... لدى حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَها أَمُّ قَشْعَمِ
37- لدى أَسَدٍ شاكي السِّلاحِ مُقَذَّفٍ ........ لَهُ لِبَدٌ أَظْفَارُهُ لَمْ تُقَلَّمِ
38- جَرِيءِ مَتى يُظْلَمْ يُعَاقِبْ بِظْلمِهِ ... سَريعاً، وَإِلا يُبْدَ بالظلمِ يَظْلِمِ
39- دعوا ظِمأَهْم حتَّى إِذا تَم أوْرَدُوا .... غِماراً تَفَرَّى بالسِّلاحِ وبالدَّمِ
40- فَقَضَّوا مَنايا بَيْنَهُم ثمَّ أَصْدَروا ........... إِلى كلإِ مُسْتَوْبِلٍ مُتَوَخِّمِ
41- لَعَمرُكَ ما جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهمْ .... دَمَ ابْنِ نَهِيكٍ أَوْ قَتِيلِ الُمثَلّمِ
42- وَلا شَاركَتْ في الَموْتِ فِي دَمِ نَوْفَل ...... وَلا وَهَبِ مِنْها وَلا ابنِ الُمَخَّزمِ
43- فكُلاَّ أَرَاهُمْ أَصْبَحُوا يَعْقِلُونَهُ ........... صَحِيحاتِ مالٍ طالِعاتٍ بِمَخْرِمِ
44- لِحَيِّ حِلالٍ يَعصِمُ الْنَّاسَ أَمْرُهُمْ ..... إِذَا طَرَقَتْ إِحْدى اللَّيالي بُمعْظَمِ
45- كِرامٍ فَلاذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَهُ ..... وَلا الَجارِمُ الجَاني عَلَيْهم بُمسْلَمِ
46- سَئِمْتُ تَكالِيفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِشْ ...... ثَمانِينَ حَولاً لا أَبا لَكِ يَسأمِ
47- وَأَعْلَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَهُ ...... وَلكِنَّني عن عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِ
48- رَأَيْتُ الَمنايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَن تُصِبْ ...... تُمِتْهُ وَمِنْ تُخْطِئْ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ
49- وَمَنْ لم يُصانِعْ في أْمُورٍ كَثِيرَةٍ ........ يُضَرَّسْ بِأَنْيَابٍ وَيُوطَأْ بِمَنْسِمِ
50- وَمَنْ يَجْعلِ المعْروفَ مِن دُونِ عِرْضِهِ ..... يَفِرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ
51- وَمَنْ يَكُ ذا فَضْلٍ فَيَبْخَلْ بفَضلِهِ ....... على قَوْمِهِ يُسْتَعْنَ عنْهُ وَيُذْمَمِ
52- وَمَنْ يُوفِ لا يُذْمَمْ وَمن يُهدَ قلبُهُ ........ إِلى مُطْمَئِنِّ الْبِرِّ لا يَتَجَمْجمِ
53- وَمَنْ هَابَ أَسْبَابَ الَمنَايَا يَنَلْنَهُ ...... وَإِنْ يَرْقَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ
54- وَمَنْ يَجْعَلِ الَمعْرُوفَ في غَيْرِ أَهْلِهِ ..... يَكُنْ حَمْدُهُ ذَمّاً عَلَيْهِ وَيَنْدَمِ
55- وَمَن يَعْضِ أَطْرَافَ الزِّجاج فإِنَّهُ ........ يُطيعُ الْعَواِلي رُكِّبَتْ كلَّ لَهْذَمِ
56- وَ‍مَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاِحهِ ..... يُهَدَّمْ وَمَنْ لا يَظلمِ الْنّاسَ يُظَلمِ
57- وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسِبْ عدُوَّا صَدِيقَهُ ...... وَمَنْ لَمْ يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لم يكَرَّمِ
58- وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِىءِ مِنْ خْلِيقَةٍ ...... وَإِنْ خَالَها تَخْفَى على النّاسِ تُعْلَمِ
59- وكائنْ تَرَى من صامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ ..... زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلّمِ
60- لسانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فؤَادُهُ ..... فلَمْ يَبْقَ إِلا صورَةُ اللَّحْمِ والدَّمِ
61- وَإِنَّ سَفَاهَ الْشَّيْخِ لا حِلْمَ بَعْدَهُ .... وَإِنَّ الْفَتَى بَعْدَ الْسَّفَاهَةِ يَحْلُمِ
62- سأَلْنا فَأَعْطَيْتُمْ وَعُدْنَا فَعُدْتُمْ .... وَمَنْ أَكْثَرَ التّسآلَ يَوماً سَيُحْرَمِ



*** معلقة عنترة بن شداد ***

هو عنترة بن شداد العبسي من قيس من مضر و قيل : شداد جده غلب على اسم أبيه ،
و إنما هو عنترة بن عمرو بن شداد ، و اشتقاق اسم عنترة من ضرب من الذباب يقال له العنتر و إن كانت النون فيه زائدة
فهو من العَتْرِ و العَتْرُ الذبح و العنترة أيضاً هو السلوك في الشدائد و الشجاعة في الحرب .
و إن كان الأقدمون بأيهما كان يدعى : بعنتر أم بعنترة فقد اختلفوا أيضاً في كونه اسماً له أو لقباً . كان عنترة يلقب بالفلحاء ـ
لفلح ـ أي شق في شفته السفلى و كان يكنى بأبي المعايش و أبي أوفى و أبي المغلس لجرأته في الغلس أو لسواده
الذي هو كالغلس ، و قد ورث ذاك السواد من أمه زبيبة ، إذ كانت أمه حبشية و بسبب هذا السواد عدة القدماء من أغربة العرب .
و شاءت الفروسية و الشعر والخلق السمح أن تجتمع في عنترة ، فإذا بالهجين ماجد كريم ، و إذا بالعبد سيد حر . و مما يروى أن
بعض أحياء العرب أغاروا على قوم من بني عبس فأصابوا منهم ، فتبعهم العبسيون فلحقوهم فقاتلوهم عما معهم و عنترة فيهم فقال له أبوه : كر يا عنترة ، فقال عنترة : العبد لا يحسن الكر إنما يحسن الحلاب و الصر ، فقال كر و أنت حر ، فكر و أبلى بلاء حسناً
يومئذ فادعاه أبوه بعد ذلك و ألحق به نسبه ، و قد بلغ الأمر بهذا الفارس الذي نال حريته بشجاعته أنه دوخ أعداء عبس في حرب داحس و الغبراء الأمر الذي دعا الأصمعي
إلى القول بأن عنترة قد أخذ الحرب كلها في شعره و بأنه من أشعر الفرسان . أما النهاية التي لقيها فارسنا الشاعر فالقول
فيها مختلف فئة تقول بأن إعصاراً عصف به و هو شيخ هم ( فان ) فمات به و فئة تقول بأنه أغار يوماً على قوم فجرح فمات متأثراً
بجراحه و لعل القول الثاني هو الأقرب إلى الصحة . بدأ عنترة حياته الأدبية شاعراً مقلاً حتى سابه رجل من بني عبس فذكر سواده
و سواد أمه و أخوته و عيره بذلك و بأنه لا يقول الشعر ، فرد عنترة المذمة عن نفسه و ابتدر ينشر المعلقة ثم صار بعدها من الشعراء
و مما لا شك فيه أن حبه لعبلة قد أذكى شاعريته فصار من الفرسان الشعراء



1- هَلْ غَادَرَ الْشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ ....... أمْ هَل عَرَفْتَ الْدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ
2- يَا دارَ عَبْلَةَ بِالَجِوَاءِ تَكَلَّمِي ....... وَعِمِي صَبَاحاً دارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمِي
3- فَوَقَفْتُ فِيها نَاقَتي وَكَأَنَّهَا ........... فَدَنٌ لاَ قْضِي حَاجَةَ الُمَتَلِّومِ
4- وَتَحُلُّ عَبْلَةُ بِالَجوَاءِ وَأَهْلُنَا ........... باْلَحزْنِ فَالصَّمَّانِ فَاُلمتَثَلَّمِ
5- حُيِّيتَ مِنْ طَلَلٍ تَقَادَمَ عَهْدُهُ ....... أَقْوَى وَأَقْفَرَ بَعْد أُمِّ الَهيَثْمِ
6- حَلَّتْ بِأَرْضِ الزَّائِرِينَ فَأَصْبَحَتْ .... عَسِراً عَلَيَّ طِلاُبكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ
7- عُلِّقْتُها عَرضَاً وَأَقْتُلُ قَوْمَها ........ زَعْماً لَعَمْرُ أَبيكَ لَيْسَ بِمَزْعَمِ
8- وَلَقَدْ نَزَلْتِ فلا تَظُنِّي غَيْرَهُ ......... مِنِّي بِمَنْزِلَةِ الُمحَبِّ الُمكْرَمِ
9- كَيْفَ الَمزَارُ وَقَدْ تَرَبَّعَ أَهْلُها ............. بعُنَيْزَتَيْنِ وَأَهْلُنا بِالغَيْلَمِ
10- إِنْ كُنْتِ أَزْمَعْتِ الْفِراقَ فإِنَّما .......... زَّمتْ رِكابُكُم بلَيْلٍ مُظْلمِ
11- مَا راعَنيْ إِلا حَمُولَةُ أَهْلِها ....... وَسْطَ الدِّيَارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِم
12- فيها أثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ حَلُوبَةً ........ سُوداً كخَافِيَةِ الْغُرابِ الأَسْحَمِ
13- إِذَ تَسْتَبِيكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ ......... عَذْبٌ مُقَبَّلُهُ لَذِيذِ الَمطْعَمِ
14- وكَأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيمَةٍ ........ سَبَقَتْ عَوَارِضَهَا إِلَيْكَ من الْفَمِ
15- أَوْ رَوْضَةً أْنُفاً تَضمَّنَ نَبْتَهَا .......... غَيْثٌ قَلِيلُ الدِّمْنِ لَيْسَ بِمَعْلَمِ
16- جادَتْ عَلَيْهِ كُلُّ بِكْرِ حُرَّةٍ ............ فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرارَةٍ كالدِّرْهَمِ
17- سَحًّا وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّةٍ .......... يَجْرِي عَلَيْهَا الَماءُ لَمْ يَتَصَرَّمِ
18- وَخَلا الذبابُ بها فَلَيْسَ بِبارِحٍ ...... غَرِداً كفِعْلِ الْشَّارِبِ الُمتَرَنِّمِ
19- هَزِجاً يَحُكُّ ذِرَاعَهُ بِذِرَاعِهِ ........ قَدْحَ الُمكِبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَمِ
20- تُمسِي وَتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشِيَّةٍ ... وَأَبِيتُ فَوْقَ سَراةِ أَدْهَمَ مُلْجَمِ
21- وَحَشِيَّي سَرْجٌ على عَبْلِ الْشَّوَى .... نَهْدٍ مَراِكلُهُ نَبِيلِ الَمحْزِمِ
22- هَلْ تُبْلِغَنِّي دَارَهَا شَدَنِيَّةٌ ........ لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرَابِ مُصَرَّمِ
23- خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَةٌ ....... تَطِسُ الإِكامَ بوَخْدِ خُفِّ ميثمِ
24- وكَأَنَّما تَطِسُ الإِكامَ عَشيَّةً ...... بقَرِيبِ بَيْنَ الَمنْسِمَيْنِ مُصَلَّمِ
25- تَأْوِي لَهُ قُلْصُ الْنّعامِ كما أَوَتْ ....... حِزَقٌ يَمانِيَةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِمِ
26- يَتْبَعْنَ فُلَّةَ رَأْسِهِ وكَأنَّةُ ........... حِدْجٌ على نَعْشٍ لُهنَّ مُخَيَّمِ
27- صَعْلٍ يَعُودُ بذي الْعُشَيْرَةِ بَيْضَهُ ... كالعبْدِ ذي اّلفَرْوِ الْطويل الأصْلَمِ
28- شَرِبتْ بماءِ الدُّحْرُ ضَيْنِ فأَصْبَحتْ .. زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عنْ حِيَاضِ الدَّيْلَمِ
29- وكَأَنَّما تَنْأَى بجانِبِ دَفَّهَا الْـ ... وَحْشِيِّ منْ هَزِجِ الْعشِيِّ مُؤَوَّمِ
30- هِرِّ جَنِيبٍ كُلمّا عَطَفَتْ لَهُ ......... غَضْبَى اتَّقَاهَا باليَدَيْنِ وَبالفَمِ
31- بَرَكَتْ على جَنْبِ الرّداع كأنَّما ... بَرَكتْ على قَصَبٍ أجَشَّ مُهَضَّمِ
32- وكأنَّ رُبَّاً أَو كُحَيْلاً مُعْقَداً .......... حَشَّ الْوَقُودُ بهِ جَواِنبَ قُمقُمِ
33- يَنْبَاع مِنْ ذِفْرَى غضوبٍ جَسْرَةٍ ... زَيَّافَةٍ مِثْلَ الْفَنِيقِ الُمكْدَمِ
34- إِنْ تُغْدِفي دُوني الْقِناعَ فإِنَّنِي ..... طَب بأخْذِ الْفَارِسِ الُمستَلْئِمِ
35- أَثْنِي عَلَيَّ بما عَلِمْتِ فَإِنَّني ........ سَمْحٌ مُخَالَقَتي إِذا لَمْ أُظْلَمِ
36 - وَإِذَا ظُلِمْتُ فَإِنَّ ظُلْمِي بَاسِلٌ .......... مُرٌّ مَذَاقَتُهُ كَطَعْمِ الْعَلْقَمِ
37- ولَقَدْ شَرِبْتُ مِنَ الُمدَامةِ بِعدمَا ... رَكَدَ الَهواجِرُ بالَمشُوفِ الُمْعَلمِ
38- بِزُجَاجَةٍ صَفْرَاءَ ذَاتِ أَسِرَّةٍ ........ قُرِنَت بأَزْهَرَ في الشَّمالِ مُفَدَّمِ
39- فَإِذا شَرِبْتُ فإِنَّنِي مُسْتَهْلِكٌ ........ مَالي وعِرْضِي وافِرٌ لَمْ يُكْلَمِ
40- وإِذا صَحوْتُ فَما أَقَصِّر عن نَدًى .. وكما عَلِمْتِ شَمَائِلي وتَكَرُّمي
41- وحَلِيلِ غَانِيَةٍ تَركْتُ مُجَدَّلاً .......... تَمكُو فَرِيصَتُهُ كَشِدْقِ الأَعْلَمِ
42- سَبَقَتْ يَدَايَ لَهُ بِعاجِلِ طَعنَةٍ ...... وَرَشَاشِ نَافِذَةٍ كَلَوْنِ الْعَنْدَمِ
43- هَلاَ سأَلْتِ الَخيْلَ يا ابْنَةَ مَالِكٍ ... إِنْ كُنْتِ جَاهِلَةً بِما لَمْ تَعْلَمِي
44- إِذْ لا أَزَالُ على رِحَالَةِ سَابحٍ ............ نَهْدٍ تَعاوَرُةُ الْكمُاةُ مُكَلَّمِ
45- طَوْراً يُجَرِّدُ للطِّعانِ وَتَارَةً .......... يأوِي إِلى حَصْدِ الْقِسيّ عَرَمرَمِ
46- يُخْبِرْكِ مَنْ شَهَدَا لْوقِيعَةَ أَنّني .. أَغْشَى الْوَغَى وَأَعِفُّ عِنْدَ الَمغْنَمِ
47- وَمُدَجَّجٍ كَرِهَ الْكُماةُ يِزَالَهُ ........... لا مُمْعِنٍ هَرَبَاً وَلا مُسْتَسْلِمِ
48- جَادَتْ لَهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنَةٍ ......... بُمثَقفٍ صَدْقِ الْكُعوبِ مُقَوَّمِ
49- فَشَكَكْتُ بالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثيابَهُ ..... لَيْسَ الْكَرِيمُ على القَنَا بُمحَرَّمِ
50- فَتَرَكتُهُ جَزَرَ الْسٍّبَاعِ يَنُشْنَهُ ......... بَقْضُمْنَ حُسْنَ بنانِهِ وَالِمعْصَمِ
51- وَمِشَكِّ سابِغَةٍ هَتَكْتُ فُروجَهَا ... بالسَّيْفِ عن حامي الَحقيقَةِ مُعْلِم
52- رَبِذٍ يَداهُ بالقِدَاحِ إِذا شَتَا ............... هَتَّاكِ غَايَاتِ التِّجَارِ مُلَوَّمِ
53- لَمَّا رَآني قَدْ نَزَلْتٌ أُرِيدُهُ ................. أَبْدَي نَوَاِجذَهُ لِغَيْرِ تَبَسُّمِ
54- عَهْدِي بِهِ مَدَّ النّهَارِ كأنَّما .......... خُضِبَ الْبَنَانُ وَرَأْسُهُ بالعِظْلِمِ
55- فَطَعَنْتُهُ بالرُّمْحِ ثُمَّ عَلَوْتُهُ ............ بِمُهَنَّدٍ صَافي الحَدِيدَةِ مْحِذَمِ
56- بَطَلٍ كَأَنَّ ثِيابَهُ في سَرْحَةٍ ....... يُحذَى نِعَالَ السَّبْتِ ليْسَ بتَوْأَمِ
57- يا شاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلّتْ لَهُ ...... حَرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَها لم تَحْرُمِ
58- فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فقُلْتُ لها اذْهَبي .. فَتَجَسَّسي أَخْبَارَهَا ليَ وَاعْلَمِي
59- قاَلتْ رَأَيْتُ مِنَ الأَعادِي غِرَّةً ...... وَالشَّاةُ مُمْكِنَةٌ لِمنْ هُوَ مُرْتَمِ
60- وكأَنّما الْتَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايَةٍ ............ رَشَا منَ الْغِزْلانِ حُرٍّ أَرْثَمِ
61- نُبِّئْتُ عمْراً غَيْرَ شاكِرِ نِعْمَتي .... وَالْكُفْرُ مَخَبَثَةٌ لِنَفْسِ الُمْنعِمِ
62- وَلَقَدْ حَفِظتُ وَصَاةَ عِّميَ بالضُّحى ... إِذ تقلِصُ الشفَتَانِ عن وَضَحِ الْفَمِ
63- في حَوْمَةِ اَلجرْبِ الّتي لا تشْتَكي .. غَمراتِهَا الأبْطالُ غَيْرَ تَغَمْغُمِ
64- إِذْ يَتَّفُونَ بَي الأَسِنَّةَ لم أخِمْ ........ عنها وَلكِنِّي تَضَايَقَ مُقْدَمي
65- لمّا رَأَيْتُ الْقوْمَ أَقْبَلَ جَمْعُهمْ .......... يَتَذامَرُونَ كَرَرْتُ غيرَ مُذَّممِ
66- يَدُعونَ عَنْتَرَ وَالرِّماحُ كأنّها .......... أَشْطانُ بئْرٍ في لَبَانٍ الادْهَمِ
67- ما زِلْتُ أَرْمِيهمْ بثُغْرَةِ نَحْرِهِ .......... وَلَبَانِهِ حتى تَسَرْ َبَل بالدَّمِ
68- فازْوَرَّ مِنْ وَقْع الْقنَا بلَبَانِهِ .............. وشَكا إِلَيَّ بِعَبْرَةٍ وَتَحَمْحُمِ
69- لَوْ كانَ يَدْرِي مَا اُلمحاوَرَةُ أشْتَكَى .. وَلَكَانَ لَوْ عَلِمَ الْكَلامَ مُكَلِّمِي
70- ولَقَدْ شَفَى نَفْسي وَأَذْهَبَ سُقْمَهَا .. قِيلُ الْفَوارِسِ وَيكَ عَنتَرَ أَقْدِمِ
71- وَالَخيْلُ تَقْتَحِمُ الَخبَارَ عَوَابِساً ....... من بينِ شَيْظَمَةٍ وَآخرَ شَيْظَمِ
72- ذُلُلٌ رِكابي حَيْثُ شِئْتُ مُشايعِي .......... لُبِّي وَأَحْفِزُهُ بأَمْرٍ مُبْرَمِ
73- وَلَقَدْ خَشِيتُ بأَنْ أَمُوتَ وَلمْ تَدُرْ .. لِلْحَرْبِ دَائِرَةٌ على ابْنَي ضَمْضَمِ
74- الشَّاتِميْ عِرضِي وَلَمْ أَشْتِمْهُما .... وَالْنَّاذِرَيْنِ إِذا لَمَ الْقَهُما دَمي
75- إِنْ يَفْعَلا فَلَقَدْ تَرَكْتُ أَبَاهُمَا ......... جَزَرَ السِّبَاعِ وَكُلِّ نَسْرٍ قَشْعَمِ



*** معلقة عمرو بن كلثوم ***

هذه المعلقة هي الخامسة في المعلقات و تعتبر من أغنى الشعر الجاهلي بالعناصر الملحمية و الفوائد التاريخية و الاجتماعية
و أما مقياس جمالها الغني فهو ما تحركه لدى سماعها في النفس من نبض الحماسة و شعور العزة و الاندفاع .
أما الشاعر عمرو بن كلثوم فهو من قبيلة تغلب كان أبوه كلثوم سيد تغلب و أمه ليلى بنت المهلهل المعروف ( بالزير ) و في هذا الجو من الرفعة
و السؤدد نشأ الشاعر شديد الإعجاب بالنفس و بالقوم أنوفاً عزيز الجانب ، فساد قومه و هو في الخامسة عشرة من عمره تقع
معلقة ابن كلثوم في ( 100 ) بيت أنشأ الشاعر قسماً منها في حضرة عمرو بن هند ملك الحيرة و كانت تغلب قد انتدبت الشاعر للذود عنها
حين احتكمت إلى ملك الحيرة ، لحل الخلاف الناشب بين قبيلتي بكر و تغلب ، و كان ملك الحيرة ( عمرو بن هند ) أيضاً .
مزهواً بنفسه و قد استشاط عضباً حين وجد أن الشاعر لا يقيم له ورناً و لم يرع له حرمة و مقاماً فعمد إلى حيلة يذله بها فأرسل ( عمرو بن هند ) إلى عمرو بن كلثوم ( يستزيره )
و أن يزير معه أمه ففعل الشاعر ذلك و كان ملك الحيرة قد أوعز إلى أمه أن تستخدم ليلى أم الشاعر و حين طلبت منها أن تناولها الطبق قالت ليلى : لتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها . . . . ثم صاحت ( واذلاه ) يالتغلب ! فسمعها ابنها عمرو بن كلثوم فوثب إلى سيف معلق بالرواق
فضرب به رأس عمرو بن هند ملك الحيرة و على إثر قتل الملك نظم الشاعر القسم الثاني من المعلقة و زاده عليها .
( و هي منظومة على البحر الوافر ) و من أطرف ما ذكر عن المعلقة أن بني تغلب كباراً و صغاراً كانوا يحفظونها و يتغنون بها
زمناً طويلاً . توفي الشاعر سنة نحو ( 600 ) للميلاد بعد أن سئم الأيام و الدهر.


1- أَلا هُبِّي بصَحْنِكِ فَاصْبَحينا ............. وَلا تُبْقِي خُمورَ الأَندَرِينا
2- مُشَعْشَعَةً كانَّ الحُصَّ فيها ....... إِذا ما الماءُ خالَطَها سَخِينا
3- تَجُورُ بذي اللُّبَانَةِ عَنْ هَوَاهُ .......... إِذا مَا ذاقَها حَتَّى يَلِينا
4- تَرَى الّلحِزَ الشّحيحَ إِذا أُمِرَّتْ ............ عَلَيْهِ لمِالِهِ فيها مُهينا
5- صَبَنْتِ الْكَأْسَ عَنّا أُمَّ عَمْرٍو ...... وكانَ الْكَأْسُ مَجْراها الْيَمِينا
6- وَمَا شَرُّ الثّلاثَةِ أُمَّ عَمْروٍ ............ بِصاحِبِكِ الّذِي لا تصْبَحِينا
7- وَكَأسٍ قَدْ شَرِبْتُ بِبَعْلَبَكِّ ...... وَأُخْرَى في دِمَشْقَ وَقَاصِرِينا
8- وَإِنَّا سَوْفَ تُدْرِكُنا الَمنَايَا ................ مُقَدَّرَةً لَنا وَمُقَدِّرِينا
9- قِفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِينا ............ نُخَبِّرْكِ الْيَقِينَ وَتُخْبِرِينا
10- قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صِرْماً .... لِوَ شْكِ الْبَيْنِ أَمْ خُنْتِ اْلأَمِينَا
11- بِيَوْمِ كَرِيهَةٍ ضَرْباً وَطَعْناً ............ أَقَرَّ بِهِ مَواليكِ الْعُيُونا
12- وَإِنَّ غَداً وإِنَّ الْيَوْمَ رَهْنٌ .. ................ وَبَعْدَ غَدٍ بِما لا تَعْلَمِينا
13- تُرِيكَ إِذا دَخَلْتَ عَلى خَلاءٍ ............ وَقَدْ أَمِنَتْ عُيُونَ الْكَاشِحِينَا
14- ذِرَاعَي عَيْطَلٍ أَدْمَاءَ بَكْرٍ ................ هِجَانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِينَا
15- وَثَدْياً مِثْلَ حُقِّ الْعَاجِ رَخْصاً ............ حَصَاناً مِنْ أَكُفِّ الّلامِسِينا
16- وَمَتْنَيْ لَدْنَةٍ سَمَقَتْ وَطَالَتْ ................ رَوَادِفُها تَنُوءُ بِما وَلِينا
17- وَمَأْكَمةً يَضِيقُ الْبَابُ عَنْها .............. وَكَشْحاً قَدْ جُنِنْتُ بِهِ جُنُونا
18- وَسَارِيَتَيْ بِلَنْطٍ أَوْ رُخامٍ .................. يَرِنُّ خَشَاشُ حَلْيِهِما رَنِينا
19- فَما وَجَدْتْ كَوَجْدِي أُمُّ َسْقبٍ .................. أَضَلَّتْهُ فَرَجَّعَتِ الَحنِينا
20- وَلا شَمْطَاءُ لَمْ يَتْرُكْ شَقاها ................ لَها مِنْ تِسْعَةٍ إِلا جَنِينا
21- تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّا ................ رَأَيْتُ حُمُولَهَا أُصُلاً حُدِينا
22- فَأَعْرَضَتِ الْيَمامَةُ وَأشْمَخَرَّتْ ................ كأَسْيَافٍ بِأَيْدِي مُصْلَتِينَا
23- أَبَا هِنْدٍ فَلا تَعْجَلْ عَلَيْنا ...................... وَأَنْظِرْنا نُخَبِّرْكَ الْيَقِينا
24- بأَنَّا نُورِدُ الرَّايَاتِ بِيضاً ...................... وَنُصْدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رَوِينا
25- وَأَيَّامِ لَنَا عزِّ طِوَالٍ .................... عَصَيْنا الَملْكَ فيهَا أَنْ نَدِينا
26- وَسَيِّدِ مَعْشَر قَدْ تَوَّجُوهُ ............ بِتَاجِ الُملْكِ يَحْمِي الُمْحَجرِينا
27- تَرَكْنا الَخيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْهِ .................. مُقَلَّدَةً أَعِنَّتَها صُفُونا
28- وَأَنْزَلْنا الْبُيُوتَ بِذِي طُلُوحٍ .......... إِلَى الشَّامَاتِ تَنْفِي الُموِعدِينا
29- وَقَدْ هَرَّتْ

  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 238 مشاهدة
نشرت فى 7 ديسمبر 2008 بواسطة ashrafhakal

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

3,648,971