تطوير أقراص دوائية تقلل التلف السمعي المتسبب عن الضجيج
بعد أن أثبتت الدراسات العلمية على الحيوانات المخبرية فعالية الأقراص الدوائية الجديدة في تقليل التلف السمعي الناتج عن الضجيج والأصوات العالية ، تجري حالياً الدراسات السريرية على جنود البحرية الأمريكيين في قاعدة بندلتون بكاليفورنيا للتأكد من فعاليتها على البشر .
وقال العلماء في مؤسسة مساتشوستس للعين والأذن ، إن هذه الدراسات التي بدأت منذ عدة أشهر ، شملت 600 جندي يخضعون لتدريبات عنيفة ويستخدمون سدادات أذن خاصة ويتناولون مشروبات معينة بطعم التوت تحتوي على الأقراص الجديدة مع كل وجبة اثناء فترة تدريباتهم المفعمة بالضجيج لمدة أسبوعين ، وهذه التدريبات غالباً ما تسبب ضعف حاسة السمع عند حوالي 10 في المائة من المتدربين ، واذا ما جرت الأمور كما هو متوقع ، فستظهر الفحوصات السمعية أن هذه الأقراص أثرت بصورة وقائية .
وحذر هؤلاء من أن تناول الدواء الجديد ، الذي لم يعرف أسمه أو تركيبه الكيميائي بعد ، لا يغني عن وسائل الحماية السمعية من سدادات الأذن وغيرها ، بل يساعدها في تحقيق الوقاية الضرورية ، مشيرين إلى أن فقدان السمع بسبب الضجيج هو أكثر الأمراض المهنية شيوعاً ، حيث يصاب 10 ملايين أمريكي بصمم دائم بسبب الضجيج العالي ، إما من خلال التعرض الطويل أو انطلاق ضجة عالية فجأة كما يحدث في حالا الإنفجارات ، ويعتقد أن 30 مليون شخص يتعرضون لمستويات خطيرة من الضوضاء في العمل ، كما يحدث في المناجم وأعمال البناء والصناعة والزراعة بسبب الآليات والمعدات المستخدمة فيها ، وحتى الموسيقيين .
وكانت أبحاث سابقة قد أظهرت أن مكملات المغنيسيوم الغذائية ساعدت الجنود العسكريين في الوقاية من فقدان السمع طوال شهرين من التدريبات الأساسية المزعجة .
وتركز الدراسات الحالية على مضادات الأكسدة ، وهي المواد التي تخلص الجسم من جزئيات الشوارد الحرة الضارة ، ومنها فيتامينا (سي) و (E) ، وذلك لأن الضجيج العالي لا يؤذي الأذن الداخلية الرقيقة مباشرة وفوراً ، ولكنه ينشط تصنيع الجزئيات الضارة فيها تؤدي بدورها إلى موت مستقبلات الصوت في الأذن والخلايا الشعرية التي تحول الطاقة الميكانيكية للموجات الصوتية المنبعثة إلى رسائل عصبية ترسل إلى الدماغ لتفسيرها .
وأوضح الباحثون أن موت الخلايا الشعرية يسبب فقدان السمع بصورة دائمة ، لذا لا بد من بناء الدفاعات الطبيعية في الأذن من خلال الحصول على مضادات الأكسدة كعلاج سريع بعد التعرض لضجيج عال .


ساحة النقاش