جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
كانت الجامعة المصرية منذ بدايتها, داعمة قوية لقضايا المرأة ومشاركة لها في الكفاح لتحقيق المساواة والحصول علي حقوقها. هذه الحقيقة رصدتها الدكتورة لطيفة سالم أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بكلية الآداب جامعة بنها في بحثها الذي قدمته في إطار الاحتفال بمئوية الجامعة تحت عنوان كفاح المرأة من أجل الجامعة
والذي استعرضت به دور المرأة في دعم فكرة إنشاء الجامعة من خلال الأميرة فاطمة ابنة الخديو إسماعيل التي قدمت الهبات والتبرعات والمجوهرات في أثناء تنفيذ مشروع الجامعة الاهلية, ثم مدام كوفرير التي استقدمها ماسبيرو بأمر من الأمير محمد فؤاد لإلقاء محاضرات للنساء داخل الحرم الجامعي,
وكانت المحاضرات تقدم باللغة الفرنسية, وكان رواد هذه المحاضرات من نساء الطبقة الثرية, والتي لحقت بها بعض نساء الطبقة الوسطي بعد ذلك بسنوات طويلة, لكن سرعان ماظهرت بعض الصحفيات أمثال لبيبة هاشم صاحبة جريدة فتاة الشرق, والتي نادت بأن تقدم المصريات المحاضرات وأن يتناولن قضايا المرأة العربية واهتماماتها, وكانت ملك ناصف تقوم بتغطية هذه المحاضرات في جريدة حزب الأمة
وعلي إثر ذلك تم انشاء قسم نسائي إلا أنه لاقي معارضة شديدة وتم إغلاقه في أثناء الحرب العالمية الأولي.. وفي عام1929, قرر أحمد لطفي السيد والدكتور علي إبراهيم عميد كلية الطب والدكتور طه حسين عميد كلية الآداب السماح للمرأة بالدراسة في الجامعة فألحقوا17 فتاة سرا بكليات العلوم والآداب والطب وفي هذه الدفعة التحقت نعيمة الأيوبي بكلية الحقوق ولم يتم إخبار وزارة المعارف بهذه الخطوة إلا بعد نجاح العينات.
ثم توالي التحاق المرأة بالكليات المختلفة بعد ذلك وكانت آخر كلية التحقت بها المرأة هي كلية دار العلوم1953 ـ1954, وتشير دكتورة لطيفة سالم إلي أن المرأة المصرية مارست حياة جامعية مشرفة بل إنها اقدمت علي المشاركة في الحركات السياسية المختلفة من خلال الجامعة مثل حركة الطلاب عام1935 كما أسهمت الجامعة في تدعيم مسيرة كفاح المرأة, للحصول علي حقوقها..
وأخيرا جاءت ثورة يوليو ففتحت أبواب الجامعة للمرأة من مختلف الطبقات حتي وصلت إلي مناصب عديدة داخل الجامعة مثل الدكتورة حمدية زهران أول نائبة لرئيس الجامعة والدكتورة سهير القلماوي والدكتورة سهير شعراوي جمعة وهي نائب رئيس جامعة حاليا. لكن المرأة مازالت تتطلع إلي شغل منصب رئيسة جامعة
ساحة النقاش