authentication required

مجلس الشعب يدخل تعديلات
جوهرية علي مشروع قانون المرور
إلغاء عقوبة حبس سائقي الأجرة
غير الملتزمين والاكتفاء بالغرامة
الحبس أو الغرامة لكل سائق
أو راكب يرتكب فعلا مخالفا للآداب

<!heade>

تابع الجلسة أحمد الغمري وأحمد سامي متولي و أحمد جلال عيسي

فتحى سرور

واصل مجلس الشعب في جلسته التي عقدها أمس برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور مناقشاته حول مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون المرور لسنة‏1973,‏ حيث أدخل تعديلات جوهرية علي مادتين من مواد القانون في جلسة شهدت رفضا قطعيا لتوقيع العقوبة سالبة الحرية علي المخالفين لبعض مواد القانون‏.‏

ورفض مجلس الشعب توقيع عقوبة الحبس الجوازية علي كل سائق مركبة أجرة مرخصة بالعداد أو بدونه والذي يمتنع بغير مبرر عن نقل الركاب أو تشغيل العداد أو طلب أجرا أكثر من المقرر أو نقل عددا من الركاب يزيد علي الحد الأقصي المقرر أو قام بنقل الركاب من غير مواقف الانتظار المخصصة لمركبات الأجرة بدون عداد‏.‏

الغرامة فقط
واكتفي المجلس ـ بعد مناقشات مثيرة حول هذه المادة ـ بتوقيع الغرامة علي المخالفين بما لايقل عن‏300‏ جنيه ولايزيد علي‏1500‏ جنيه مع الغاء عقوبة الحبس في المادة‏(70)‏ التي تنظم هذه العقوبة والتي كانت تصل إلي‏6‏ أشهر لحد أقصي كما جاء بمشروع قانون الحكومة وكما وافقت عليه اللجنة التشريعية‏.‏

وكانت المعارضة قد شنت هجوما عنيفا علي هذه المادة ووصفت عقوبة الحبس بأنها مشددة ولا تتلاءم مع العقوبة‏,‏ وقد انضم عدد من نواب الأغلبية عند التصويت ضد عقوبة الحبس وعقب التصويت قال الدكتور فتحي سرور إن الأغلبية هي التي رجحت الكفة عند التصويت وأن عدم حضورها كاملة جاء في غير مصلحتها‏.‏

لا للحبس
وخلال المناقشات الساخنة حول هذه المادة طالب عباس عبدالراضي بتخفيف العقوبة لتصبح سحب الرخصة فقط والغرامة‏,‏ وقال رجب حميدة إن المخالفات بسيطة وممكن أن تكون هناك ظروف خاصة لدي السائق في عدم توصيل الراكب‏,‏ كما قد تضطر الظروف الاقتصادية لأن يكسر السائق العداد وطالب بالغاء عقوبة الحبس وزيادة الغرامة المالية وبأن تصل الي‏3‏ آلاف جنيه

مخالفة العقد
وعلق الدكتور مفيد شهاب ـ وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية ـ وقال إن العديد من القوانين بها الحبس والغرامة معا أو أي منهما وأكد أن الترخيص للسيارة الأجرة يلزم السائق علي التوقف لأي راكب حتي لايخل بالتعاقد وأوضح أن عقوبة الحبس جوازية وأن هناك فائدة من الحبس كعامل تخويف وردع حتي لو لم يستخدمها القضاة‏.‏

وأكد أن هذه العقوبة ستواجه السائقين غير المنضبطين والذين لايقومون بتشغيل العداد‏.‏

و عقب الدكتور فتحي سرور قائلا‏:‏ إن عقوبة الحبس مؤذية بطبيعتها ولذلك فالمشرع يضع العقوبة اختيارية حتي لا تؤثر علي مستقبل المخالفين

لا شبهة دستورية
وأوضح د‏.‏ إدوار غالي ـ رئيس لجنة حقوق الانسان ـ أن المحكمة الدستورية قضت بعدم دستورية كثير من التشريعات التي حرمت القاضي من سلطة انزال العقوبات الاختيارية مؤكدا دستورية هذه المادة‏100%.‏

الحبس للأفعال المخلة
ثم وافق المجلس علي المادة‏72‏ بعد ادخال التعديل الذي اقترحه الدكتور زكريا عزمي عليها لتوسيع مدار العقوبة‏..‏ وكانت المادة تعاقب كل قائد مركبة ضبط مرتكبا فعلا مخالفا للآداب في المركبة أو سمح بارتكابه فيها بالحبس مدة لاتزيد علي‏6‏ أشهر وبغرامة لا تقل عن‏300‏ جنيه ولا تزيد علي‏1500‏ جنيه أو بإحدي هاتين العقوبتين‏,‏ وقد أضاف المجلس اقتراح الدكتور زكريا عزمي بمعاقبة الركاب الذين يرتكبون هذه المخالفة بنفس العقوبة المقررة علي السائق‏.‏

كما وافق المجلس علي أنه في حالة العود الي الفعل ذاته خلال سنة من تاريخ ارتكابه تضاعف مدة العقوبة السالبة للحرية والغرامة المالية‏.‏

قانون العقوبات كاف
وكانت مناقشات مستفيضة قد دارت حول هذه المادة حيث طالب النائب رجب حميدة بضرورة إلغاء هذه المادة مؤكدا أن قانون العقوبات يعاقب هذا الجرم ذلك خشية ان يعاقب أي مواطن بدون ذنب‏.‏

نفس الغرض
وفي رده علي ماطرحه الدكتور زكريا عزمي أوضح الدكتور مفيد شهاب أن المادة بوضعها الحالي تؤدي نفس الغرض الذي أشار إليه الدكتور عزمي‏,‏ واشار إلي أن القانون يعاقب السائق والراكب وكل من يمارس فعلا فاضحا وقال ان القانون عدد بدقة الافعال المخالفة ويعرفها القضاة عن ظهر قلب واشار الي ان الافعال المؤثمة تتباين حول هذا الشأن فهناك فرق بين العادات في دولة مثل مصر ودولة مثل بريطانيا‏.‏ وأعلن الدكتور فتحي سرور تضامنه مع الدكتور زكريا عزمي في اقتراحه وطرح المادة للتصويت ووافق المجلس عليها علي ضوء هذا الاقتراح‏.‏

  • Currently 62/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
21 تصويتات / 496 مشاهدة
نشرت فى 25 مايو 2008 بواسطة ashrafhakal

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

3,650,208