اختار الرئيس الأمريكي جورج بوش الكنيست الإسرائيلي ليتوعد من سماهم بـ أعداء الولايات المتحدة بالهزيمة في المستقبل, وتنبأ بتحقيق السلام في الشرق الأوسط وبتغلب الديمقراطية علي التطرف في المنطقة في نهاية المطاف, في الوقت الذي اعتبر فيه أن السماح لإيران بالحصول علي أسلحة نووية سيكون خيانة لن تغفرها الأجيال القادمة.
وأكد بوش في الكلمة التي ألقاها أمام الكنيست خلال زيارته لإسرائيل, أولي محطات جولته في المنطقة التي تشمل أيضا المملكة العربية السعودية ومصر, أن الولايات المتحدة تعد أقدم وأفضل صديق لإسرائيل, وقال إنه علي الرغم من رؤية البعض في أن تحالف واشنطن وتل أبيب سبب لكل أزمات المنطقة, فإن واشنطن ستظل إلي جانب إسرائيل التي وصفها بأنها ستشعر بهذا الدعم وكأنها تمتلك قوة307 ملايين شخص, في إشارة منه إلي عدد سكان الولايات المتحدة, حيث قال موجها كلامه إلي الإسرائيليين: أنتم سبعة ملايين شخص, لكن مع دعم الولايات المتحدة لكم في مواجهة الشر والإرهاب, ستمتلكون قوة307 ملايين.
ووسط تصفيق أعضاء الكنيست قال بوش: بعد11 دقيقة من قيام إسرائيل, أصبحت الولايات المتحدة أول دولة تعترف باستقلالها.. يمكننا القول اليوم إن أمريكا هي اقدم وأفضل صديق لإسرائيل في العالم.
وعلي الرغم من أن بوش, الذي كان يتحدث بمناسبة الذكري الـ60 لقيام دولة إسرائيل, حدد في خطابه توقعاته لأوضاع المنطقة بعد60 عاما أخري, حيث توقع هزيمة حركة حماس, وحزب الله, وتنظيم القاعدة, وظهور دولة فلسطينية, فإن أكثر ما لوحظ في خطابه انه لم يذكر شيئا عن الفلسطينيين سوي قليلا, وخاصة في فقرة تتحدث عن مستقبل إسرائيل بعد ستين عاما وتصفها بأنها دولة لليهود.
ففي هذا الإطار, قال الرئيس الأمريكي: إسرائيل ستحتفل بالذكري الـ120 لقيامها كواحدة من بين أعظم الديمقراطيات في العالم, دولة آمنة ومزدهرة لليهود.. وسيكون للفلسطينيين دولتهم التي طالما حلموا بها, وهم يستحقون دولة ديمقراطية تحكمها القوانين وتحترم حقوق الانسان وترفض الإرهاب, علي حد تعبيره. وأضاف: من القاهرة إلي الرياض, ومن بغداد إلي بيروت, سيعيش الناس في مجتمعات مستقلة, حيث تعزز رغبة السلام روابط الدبلوماسية والتجارة والسياحة, وسيعيش الناس بسلام في سوريا وإيران, ويصبح طغيان اليوم جزءا من ذكري بعيدة, وستكون الهزيمة قد لحقت بحماس وحزب الله والقاعدة, مع إدراك المسلمين في المنطقة لخواء رؤية الإرهابيين وعدم عدالة قضيتهم.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قد أكد في كلمة ألقاها في الكنيست قبل خطاب بوش أن إسرائيل مستعدة للسلام, إلا أن كلمته لم تلق أي رد فعل إيجابي داخل الكنيست, حيث انسحب العديد من النواب المتشددين من القاعة لدي إلقائه كلمته.
وفيما يتعلق بالخطر الإيراني, اعتبر الرئيس الأمريكي أن السماح للدول التي تتصدر رعاية الإرهاب, في إشارة إلي إيران, بالحصول علي اسلحة نووية, يعتبر خيانة للأجيال المقبلة, وأكد أنه يتطلع إلي اليوم الذي يدرك فيه المسلمون خواء رؤية الإرهابيين وقضيتهم غير العادلة.
وفي الوقت نفسه, اتهم السيناتور باراك أوباما الساعي للحصول علي ترشيح الحزب الديمقراطي إلي انتخابات الرئاسة الأمريكية الرئيس بوش باستخدام خطابه في الكنيست في توجيه هجوم سياسي خاطيء, بحسب تعبيره, عندما انتقد من سماهم بالمعارضين الذين يريدون إجراء مفاوضات مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في سبيل حل المشكلة النووية الإيرانية. |
ساحة النقاش