الزهري أو السفلس مرض تناسلي قديم معد ومزمن يصيب جميع أجزاء الجسم حيث يحدث بها إصابات مختلفة ذات صور متعددة وهو يتسبب من ميكروب حلزوني الشكل Treponema pallidum يشبه الخيط الرفيع وتنتقل العدوى في معظم الحالات عن طريق الاتصال الجنسي المباشر بين المريض والسليم وفي حالات قليلة قد تحدث العدوى باستعمال بعض أدوات المريض كالفراش أو دورات المياه كما أن الأم المصابة بهذا المرض يمكن أن تنقله للجنين عن طريق الحبل السري.

ما هي أعراضه؟
مرض الزهري المكتسب يتميز بفترة حضانة طويلة تتراوح بين 9-90 يوماً وفي معظم الحالات تستمر بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، ويعرف لهذا المرض ثلاثة أدوار:

  1. الدور الأول Primary syphilis هو القرحة الزهرية (شنكر chancre) ولها مواصفات معروفة تظهر في معظم الحالات على الأعضاء التناسلية في الرجال والسيدات إذا كانت الإصابة عن طريق الاتصال الجنسي، وقد تظهر في أماكن أخرى بعيداً عن الأعضاء التناسلية مثل اللسان والحلق والشفاه وأصابع اليد والثدي عند المرأة أو حول فتحة الشرج وتكون هذه القرحة دائماً وحيدة لا تحدث أي آلام ونظيفة لا تحدث أي إفراز ويصحبها تضخم في الغدد الليمفاوية المتصلة بها دون ألم يشعر به المريض. وتمكث هذه القرحة مدة ما بين 6-12 أسبوعاً حيث يعقبها ظهور الدور الثاني للمرض.

  2. الدور الثاني هو الطفح الجلدي Secondary syphilis
    يتميز بانتشاره على جميع أجزاء الجسم بلونه النحاسي الغامق وبإصابته أماكن مماثلة وبعدم حدوث أي آلام منه ولكن يصحبه ارتفاع قليل في درجة الحرارة وحدوث صداع مستمر لا يؤثر فيه أدوية الصداع، وتوجد أنواع مختلفة من هذا الطفح الجلدي تتميز بمواصفات خاصة لكل نوع منها ومن أهمها النوع الحبيبي الذي يظهر على شكل زوائد جلدية ذات رائحة كريهة وسطها مغطى بتقرحات صغيرة تفرز صديداً مملوءاً بميكروبات مرض الزهري، ويصحب الطفح الجلدي حدوث تقرحات بفتحة الفم وبداخل الشفتين وقد تصل إلى اللوزتين والحلق حيث تتقرح وتحدث آلاماً شديدة ويلاحظ في هذا الدور تضخم في الغدد الليمفاوية في جميع أجزاء الجسم وحدوث سقوط في شعر الرأس وآلام بالمفاصل والعظام تشبه الآلام الروماتيزمية.

    ويتميز هذا الدور بإيجابية اختبار مصل الزهري في جميع الحالات ويعتبر أكثر وأخطر الأدوار في حدوث العدوى حتى عن طريق اللمس، وبعد فترة قد تمتد إلى شهرين تختفي كل هذه الأعراض ويظهر على المريض أنه قد شفي غير أن الميكروبات تكون قد تمكنت من الجسم وتسمى هذه الفترة بالزهري الكامن وقد تتراوح هذه الفترة ما بين عامين أو أكثر حسب مقاومة الجسم للميكروب.

  3. الدور الثالث وهو الدور النهائي الذي ينتشر فيه المرض ليصيب جميع أعضاء الجسم الداخلية مثل الجهاز الدموي (يسبب تليف في القلب وتمدد في الشريان الأورطى والشرايين المتوسطة الحجم مما يسبب في الموت المفاجئ) والجهاز العصبي (يسبب الجنون أو أنواع مختلفة من الشلل أو فقدان السمع) وقد يصيب العينين مما يؤدي إلى العمى كما أنه يحدث التهابات مختلفة في العظام والمفاصل.

ما هو العلاج؟
يعالج المريض بالزهري بالمضادات الحيوية الفعالة مثل البنسلين والتتراسيكلين أو الإريثرومايسين مع مراعاة عدم استخدام أشياء المريض وتعقيم ملابسه والابتعاد عن المعاشرة الجنسية له حتى يتم التأكد من شفائه التام من هذا المرض وذلك خوفاً من نقله للآخرين.

المشعرات المهبلية Trichomonas Vaginalis

يعتبر مرض المشعرات المهبلية (ترايكومونس) من أشهر الأمراض المنقولة جنسيا حيث ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي. و سبب هذا المرض نوع من الطفيليات اللاهوائية تسمى المشعرات المهبلية Trichomonas Vaginalis.

المشعرات المهبلية

Trichomonas Vaginalis

و يعتبر من أكثر الأمراض الطفيلية التي تصيب الإنسان انتشارا. حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية WHO إن عدد الحالات المصابة سنويا تبلغ 180 مليون حالة. و ينتشر المرض في جميع أنحاء العالم.

طريقة العدوى
طفيل المشعرات المهبلية Trichomonas Vaginalis هو أحد الطفيليات وحيدة الخلية و له ذيل رفيع يشبه السوط يستخدمه الطفيل ليدفع بنفسه خلال مخاط المهبل و مجرى البول.


و يستطيع الطفيل الحياة لمدة 24 ساعة في البول أو السائل المنوي أو حتى في عينة ماء. كذلك يستطيع الحياة على سطح رطب لمدة 1 – 2 ساعة. فهو يعتبر من أكثر الطفيليات قدرة على الاستمرار في التعايش. و يتواجد الطفيل في المهبل عند السيدات، و في مجرى البول عند الرجال. لذلك فان انتقاله في أغلب الحالات يكون عن طريق الاتصال الجنسي و ملامسة الأعضاء التناسلية لكلا الطرفين فينتقل الطفيل من الشخص المصاب إلى الطرف الأخر. و في حالات نادرة جدا تكون العدوى عن طريق استخدام الأدوات الخاصة أو مناشف الاستحمام أو أحواض الاستحمام الساخنة حيث يستطيع الطفيل العيش.

الأعراض
تختلف أعراض المرض قليلا بين السيدات و الرجال.

  • في الرجال: تكون الإصابة في أغلب الحالات ( 15 – 50 % ) بدون أي أعراض Asymptomatic. و يتم التخلص من الطفيل تلقائيا خلال أسابيع قليلة. و في الحالات القليلة الأخرى تكون الأعراض كالآتي:

    • الإحساس بحكة بسيطة في مجرى البول.

    • وجود إفرازات بسيطة في مجرى البول.

    • حرقان بسيط بعد التبول أو بعد القذف.

    • و في بعض الحالات النادرة جدا قد يحدث التهاب في الخصية.
       

  • في السيدات: تكون نسبة قليلة مصابة دون أعراض ( 10 – 15 % ). أما الأغلب تتمثل الأعراض في الآتي:

    • إفرازات مهبلية رغوية كريهة الرائحة ( تشبه رائحة السمك Fishy odour ) خضراء أو صفراء اللون.

    • حكة في منطقة المهبل، الشفرتين، و الجزء الداخلي العلوي من الفخذ. و قد تصبح الشفرتين منتفخة بعض الشيء.

    • الشعور بعدم الراحة أو ألم أثناء الاتصال الجنسي.
       

التشخيص
يتم تشخيص الإصابة بالمشعرات المهبلية عن طريق:

  • الفحص الطبي ( الكشف المهبلي ) حيث تظهر بقع حمراء صغيرة في جدار المهبل و عنق الرحم. و قد يظهر عنق الرحم به التهابات ( بقع ) حمراء مميزة حيث يشبه الفراولة لذلك يسمى Strawberry Cervix.

     

  • الفحص الميكروسكوبي للإفرازات المهبلية حيث يمكن رؤية الطفيل و هو يتحرك سريعا في الإفرازات المهبلية.

  • كذلك يمكن تأكيد التشخيص عن طريق أخذ مسحة من عنق الرحم Pap Smear .

العلاج
يتم العلاج باستخدام مضاد للطفيليات. و يعتبر الميترونيدازول Metronidazole من أكثر مضادات الطفيليات استخداما في العلاج. يجب التأكيد على علاج الزوجان معا و ليس المصاب فقط، مع الامتناع عن الاتصال الجنسي نهائيا طوال فترة العلاج.

القرحة الصلبة Chancre

تسمى أيضا القرحة الزهرية، حيث أنها تعتبر الصورة الأولية للإصابة بمرض الزهري Primary Syphilis. و هي مرض بكتيري معدي شديد العدوى ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي. و البكتريا المسببة له تسمى اللولبية الشاحبة Treponema Pallidum. و يعتبر المرض أكثر إصابة في سن 15 – 25 عاما.



فترة الحضانة
و هي الفترة ما بين الإصابة بالبكتريا و ظهور أعراض المرض. و تتراوح بين 10 أيام إلى 3 شهور. لكن في أغلب الحالات يظهر المرض خلال 2 – 3 أسابيع بعد الإصابة بالبكتيريا.

الأعراض
تصيب القرحة الصلبة الأعضاء التناسلية للسيدات و الرجال. و قد تظهر أيضا في أماكن أخرى من الجسم مثل الفم، اللسان، الشفاة، أصابع اليد، الثدي.


و يمكن اكتشافها بسهولة إذا كانت الإصابة في القضيب حيث تكون واضحة. على عكس صعوبة اكتشافها إذا كانت الإصابة في الشفرتين، عنق الرحم، منطقة الشرج، أو الفم ( في حالات الجنس الفموي) حيث أنها تكون غير مؤلمة و لا يمكن رؤيتها بسهولة.

و تظهر القرحة الصلبة على هيئة قرحة لها المميزات الآتية:

  • تظهر كجزء عميق له حواف ( جوانب ) حادة، منتظمة الشكل و مرتفعة قليلا عن سطح الجلد.

  • غير مؤلمة.

  • عادة تكون قرحة واحدة فقط.

  • قاعدة القرحة نظيفة أي لا تحتوى على أي إفرازات لها لون محدد.

  • قد يصاحبها تورم في الغدد الليمفاوية التابعة لمكان الإصابة.


و تعتبر هذه هي الصورة الكلاسيكية النموذجية للقرحة الصلبة. و مع ذلك ففي بعض الحالات قد يختلف قليلا شكل القرحة عن هذه الصورة المعتادة. لذلك يجب سرعة التوجه إلى الطبيب دون تردد عند ظهور أي قرحة في الأعضاء التناسلية.

و تتشابه القرحة الزهرية Chancre مع
القرحة الآكلة Chancroid ، و لكن يمكن التفرقة بينهم. فالقرحة الزهرية تكون قاعدة القرحة صلبة لذلك يطلق عليها القرحة الصلبة Hard Chancre، على عكس القرحة الآكلة التي تكون قاعدة القرحة لينة و طرية لذلك تسمى بالقرحة اللينة Soft Chancre.


العلاج
يتم الشفاء من القرحة الصلبة تلقائيا حتى بدون علاج خلال 3 – 6 أسابيع. و إذا لم يتم العلاج في هذه المرحلة فان 30% تقريبا من المصابين تصبح الإصابة مزمنة. لذلك يجب عدم التهاون في العلاج.


قبل العلاج
يجب قبل البدء في العلاج التأكيد على الآتي:

  1. يجب علاج الزوج و الزوجة معا و ليس أحداهما فقط دون الآخر.

  2. يجب التوقف نهائيا عن الاتصال الجنسي حتى يتم الشفاء تماما.

  3. أحيانا بعد علاج القرحة تترك أثرها علامة أو ندبة صغيرة جدا ، فلا داعي للقلق إذ حدث ذلك.

طرق العلاج

  • يتم استخدام المضادات الحيوية مثل البنسلين Penicillin ، الدوكسيسيكلين Doxycycline، أو التتراسيكلين Tetracycline ( إذا كان هناك حساسية من البنسلين ).

  • و إذا كانت السيدة المصابة حامل فيستخدم فقط البنسلين و يمنع تماما التتراسيكلين حيث انه يمثل خطر على الجنين.

  • في بعض الحالات قد يحدث بعد بضع ساعات من بداية العلاج بعض الأعراض تسمى Jarish-Herxheimer reaction. و تحدث نتيجة رد فعل من جهاز مناعة الجسم ضد المواد الناتجة من قتل البكتريا المسببة للمرض. و تتمثل هذه الأعراض في:

    • ارتفاع درجة الحرارة.

    • رعشة.

    • صداع، غثيان.

    • شعور عام بالتعب.

    • ألم بالفاصل و العضلات.

    و تختفي هذه الأعراض عادة خلال 24 ساعة بعد ظهورها.

بعد العلاج
يجب المتابعة عن طريق اختبارات الدم بعد 3، 6، 12، 24 شهر من العلاج، للتأكد من القضاء نهائيا على الميكروب و الشفاء التام.

الثآليل التناسلية Genital Warts - HPV


 

 

هو مرض فيروسي معدي ( شديد العدوى ) يصيب الأعضاء التناسلية و ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي.


الأسباب:
الفيروس المسبب للمرض هو فيروس البابيلوما البشرى Human Papilloma Virus أو اختصارا HPV. و يوجد أكثر من 100 نوع من هذا الفيروس. ثلاثون نوع تقريبا ينتقل خلال الاتصال الجنسي حيث ينمو الفيروس جيدا في منطقة الأعضاء التناسلية الرطبة مؤديا لحدوث الثآليل التناسلية. و تظهر الثآليل بعد أسابيع أو شهور من الإصابة بالفيروس. و تختلف الثآليل التناسلية عن
الثآليل ( الحبيبات - السنط ) Warts التي تظهر في الأيدي أو القدم و التي تسببها أنواع أخرى من فيروس HPV.

الأعراض:
تتمثل أعراض المرض في إحدى الصور:

  • ظهور حبيبات مرتفعة أو في نفس مستوى سطح الجلد ( Warts ) في الأعضاء التناسلية. و تتميز هذه الحبيبات أنها صلبة، غير مؤلمة، جافة، لونها يشبه لون الأعضاء التناسلية و أحيانا تكون بيضاء أو رمادية اللون. و قد تكون واحدة أو متعددة على هيئة عنقود.

و أحيانا تكون الحبيبات صغيرة جدا بحيث يصعب رؤيتها حتى أثناء الكشف الطبي، و تؤدى فقط إلى الشعور بعدم الارتياح و وجود حكة بسيطة. و إذا لم تعالج قد يزداد حجمها سريعا لتصبح شبيهة بالقرنبيط لذلك يطلق على شكلها Cauliflower-like appearance.

  • وجود حكة في القضيب، كيس الصفن، منطقة الشرج، أو الشفرتين.

  • وجود إفرازات مهبلية زائدة.

  • نزيف مهبلي غير طبيعي ( في غير ميعاد الدورة الشهرية ) بعد الاتصال الجنسي.

و في بعض الحالات يكون المريض مصاب بال HPV في المنطقة التناسلية و لكن لا يوجد ثآليل أو أي شكوى. و هذا لا يعنى أن لا يهتم بالعلاج لتفادى المضاعفات و نقل العدوى للآخرين.

  • و أماكن الإصابة بالثآليل في السيدات هي الشفرتين، عند فتحة المهبل، جدار المهبل، عنق الرحم، حول الشرج.
    و قد أكدت الأبحاث أن 50% من السيدات المصابة بالفيروس تكون الإصابة في عنق الرحم. و الإصابة بالفيروس في عنق الرحم تضع المريضة في خطورة لحدوث سرطان عنق الرحم Cervical Cancer ، حيث يحدث الفيروس بعض التغيرات الغير طبيعية في خلايا عنق الرحم Precancerous Changes و التي يمكن أن تؤدى لحدوث سرطان عنق الرحم. لذلك يجب الاهتمام بالتشخيص و العلاج السريع.

  • أما أماكن الإصابة في الرجال فتكون في القضيب، مجرى البول، المثانة، حول الشرج، أو داخل المستقيم أحيانا.
    و قد تؤدى الإصابة في مجرى البول إلى حدوث نزيف في مجرى البول، إفرازات، و التبول المستمر.

و من المعروف أن الثآليل قد تصيب أكثر من مكان في نفس الوقت سواء للسيدات أو الرجال.
و في بعض الحالات النادرة قد تتواجد الثآليل التناسلية في الفم نتيجة ممارسة الجنس الفموي.

التشخيص:
أثناء الكشف الطبي يمكن التعرف بسهولة على المرض إذا كان الثآليل موجود في الأعضاء التناسلية الخارجية. و أحيانا يلجأ الطبيب إلى استخدام حمض الاسيتيك Acetic acid على الأعضاء التناسلية لرؤية الثآليل إذا كانت صغيرة جدا في الحجم و غير مرئية بالعين المجردة، حيث يتحول لونها إلى الأبيض و يمكن رؤيتها بوضوح خاصة إذا استخدمت عدسة مكبرة مثل Colposcope.


أما إذا كانت الثآليل موجودة في المهبل أو عنق الرحم فيتم التشخيص عن طريق الكشف المهبلي للسيدات الذي قد يظهر وجود الثآليل في جدار المهبل أو في عنق الرحم.


و يمكن إجراء مسحة لعنق الرحم Pap Smear لرؤية التغيرات الغير طبيعية في خلايا عنق الرحم التي تحدث مع الإصابة بالفيروس. فكما ذكرنا سابقا أن 50% من السيدات المصابة بالفيروس تكون الإصابة في عنق الرحم.

العلاج:
يوجد أكثر من طريقة للعلاج، يعتمد اختيار الطريقة المناسبة تبعا لعدة عوامل منها حدة المرض و مكان ظهور الثآليل.

 

و يجب التأكيد على علاج الزوج و الزوجة معا و ليس أحدهم فقط.

  • العلاج الدوائي:
    و هو عبارة عن أنواع من الكريمات و المحاليل الموضعية مثل Imiquimod Cream, 0.5% Podofilox Solution.

  • العلاج الجراحي:
    يسبب فيروس ال HPV إصابة مؤقتة يتخلص منها الجسم نفسه تلقائيا خلل فترة تتراوح بين شهور حتى سنتان تقريبا. و بالرغم من ذلك يجب استئصال الثآليل لأنه لا يمكن التوقع إذا كان سيزداد حجمه أو سيختفي بعد ذلك. و هناك عدة طرق لاستئصال الثآليل:

    • التجميد Cryosurgery عن طريق سائل النيتروجين.

    • الكي الكهربي Electrocauterization.

    • الليزر Laser therapy.

    و تستخدم الطرق السابقة إذا كان حجم الثآليل صغير.  أما إذا كان حجم الثآليل كبير فيتم استئصاله جراحيا.

     

  • بعد العلاج:
    بعد استئصال الثآليل قد يستمر وجود الفيروس HPV في المريض لفترة كما سبق أن ذكرنا. و في بعض الحالات قد يؤدى إلى الإصابة بالثآليل مرة أخرى، لذلك يجب المتابعة المستمرة مع الطبيب حتى إذا بدى للمريض اختفاء الثآليل نهائيا.


    و إذا تكررت الإصابة مرة أخرى بالثآليل بعد العلاج الجراحي يلجأ بعض الأطباء إلى حقن الثآليل بمضاد فيروسي Antiviral حتى تختفي الثآليل. لكن هذا العلاج تكلفته عالية و لا يقلل من احتمال تكرار الثآليل مرة أخرى.


    و يجب التنبيه على السيدات المصابة إن عليها المتابعة حتى بعد العلاج عن طريق إجراء مسحة من عنق الرحم Pap Smear كل 6 شهور على الأقل، و كل 3 شهور إذا كانت الإصابة السابقة في عنق الرحم.

اللينة Chancroid


 

 

تسمى أيضا القرحة الرخوة أو القرحة الآكلة.  و هي مرض بكتيري يصيب الجهاز التناسلي، و ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي أو التلامس المباشر للمنطقة المصابة. و البكتيريا المسببة له هي Haemophilus ducreyi.

البكتيريا Haemophilus ducreyi


فترة الحضانة:
و هي الفترة ما بين الإصابة بالبكتريا و ظهور أعراض المرض. و تتراوح بين يوم واحد إلى أسبوعين.

الأعراض:
يصيب المرض الأعضاء التناسلية و يبدأ كنتوء على هيئة خراج ( دمل ) صغير (شكل 1) ملتهب و أحمر اللون و ممتلئ بالصديد. ثم يزداد في الحجم حتى يتمزق طاردا الصديد المحتوى عليه إلى الخارج و يصبح قرحة (شكل 2) خلال يوم واحد من ظهوره.


و قد تظهر الإصابة بالمرض في صورة قرحة واحدة فقط أو أكثر من قرحة. ففي 50% تقريبا من الرجال المصابة تظهر قرحة واحدة فقط، على عكس النساء التي تصاب عادة بأربع قرح أو أكثر. و تتميز هذه القرحة بالآتي:

 

  • مؤلمة.

  • تختلف في الحجم حيث يتراوح حجمها من 3 إلى 50 مم.

  • لها حواف ( جوانب ) واضحة لكنها غير منتظمة الشكل و كأنها ممزقة.

  • قاعدة هذه القرحة مغطاة بمادة صفراء أو رمادية اللون.

  • تنزف بسهولة إذا حكت.


و تظهر هذه القرحة في الأعضاء التناسلية، ففي الرجال تتواجد في القضيب و كيس الصفن. أما في النساء فتتواجد في الشفرتين، مدخل المهبل، حول فتحة الشرج، الجزء الداخلي من الفخذ. و الشكوى المنتشرة في السيدات المصابة هي وجود ألم أثناء التبول و أثناء العلاقة الجنسية، وجود إفرازات مهبلية، و أحيانا يحدث نزيف من منطقة الشرج. و بالرغم من ذلك فهناك بعض السيدات المصابة لكن لا يوجد لديها أي شكوى نهائيا و يطلق عليها حاملة للمرض Asymptomatic carriers لكن لا يظهر عليها أعراضه.

و تتشابه القرحة الآكلة Chancroid مع
القرحة (الصلبة) الزهرية Chancre الناتجة عن مرض الزهري Syphilis، و لكن يمكن التفرقة بينهم. فالقرحة الآكلة تكون قاعدة القرحة لينة و طرية لذلك تسمى بالقرحة اللينة Soft Chancre ، على عكس القرحة الزهرية التي تكون قاعدة القرحة صلبة لذلك يطلق عليها القرحة الصلبة Hard Chancre.


و يحدث بنسبة 50% تقريبا من المصابين بالقرحة اللينة التهاب في الغدد الليمفاوية الإربية Inguinal lymph node الموجودة في منطقة العانة ( الثنية التي بين الفخذ و الجزء السفلى من البطن ). و قد يحدث ذلك في جانب واحد من الغدد الليمفاوية أي الجانب اليمين أو اليسار أو قد يحدث في الجانبين معا. و تكون هذه العقد الليمفاوية مؤلمة و يزداد حجمها تدريجيا ( تتضخم ) حتى تتمزق مؤدية إلى خروج الصديد منها من خلال الجلد.


التشخيص:
ليتم التشخيص الذي لا جدل فيه لمرض القرحة اللينة فيجب أخذ عينة من قاعدة القرحة و زرعها. لكنها تحتاج إلى وسط خاص للزراعة فيه و هو غير متاح بسهولة. لذلك يعتمد تشخيص القرحة اللينة على الصورة الإكلينيكية للمرض و وجود تضخم في العقد الليمفاوية، و بعد استبعاد الأسباب الأخرى للقرحة التناسلية مثل الزهري Syphilis ، و
الهربس البسيط Herpes Simplex.


و يجب الآخذ في الاعتبار أن القرح التناسلية مثل القرحة اللينة و الزهرية تزيد من خطر الإصابة بفيروس الأيدز HIV ، لذلك يجب القيام باختبار الايدز HIV Test.

العلاج:

  • المضادات الحيوية خاصة الازيثروميسين Azithromycin، السيبروفلوكساسين Ciprofloxacin، الاريثروميسين Erythromycin، أو السيفترايكسون Ceftriaxone.

    و تبدأ القرح في التحسن خلال أسبوع من بدء لمضاد الحيوي تاركة مكانها ندبة صغيرة جدا متليفة. و يجب التوجه للطبيب إذا لم يبدأ التحسن بعد أسبوع من العلاج.

  • في بعض الحالات يتم تفريغ العقد الليمفاوية والملتهبة و المتضخمة و المحتوية على صديد بواسطة إبرة أو جراحة موضعية بسيطة.

  • و يجب التنبيه على المريض أن يتوقف عن العلاقة الجنسية حتى يتم الشفاء تماما

  • Currently 91/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
31 تصويتات / 3823 مشاهدة
نشرت فى 4 مايو 2008 بواسطة ashrafhakal

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

3,647,133