كشفت مجلة فانيتي فير الأميركية أن إدارة الرئيس بوش كانت قد أقرت خطة سرية للإطاحة بحركة حماس بالقوة المسلحة بعد نجاحها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت عام 2006، غير أن حركة حماس استبقت محاولة الانقلاب التي كانت ستقوم بها فتح بالسيطرة على قطاع غزة.

وذكرت المجلة في عددها الصادر عن شهر أبريل/نيسان، أنها حصلت على وثائق سرية وتأكيدات من مصادر فلسطينية وأميركية مفادها أن الرئيس بوش ووزيرة الخارجية كوندوليسا رايس واليوت أبرامز نائب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض وافقوا على خطة تسمح لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بإزاحة حركة حماس عن السلطة من غزة بالقوة العسكرية.

ودعت هذه الخطة حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة إلى تزويد السلاح والرواتب لمقاتلي حركة فتح الذين سيقومون بانقلاب ضد حماس.

"حماس أحبطت انقلاب فتح"
وأشارت المجلة إلى أن هذا المشروع أثار موجة من الجدل داخل الإدارة نفسها، إذ نقلت عن ديفيد ورمسر المستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط لدى نائب الرئيس دك تشيني قوله إنه كانت هناك خلافات حادة بين المحافظين الجدد حول هذه الخطة.

وأضاف ورمسر، الذي استقال من مكتب تشيني في يوليو/تموز 2007 بعد أسابيع فقط من المواجهات الدموية في غزة بين حماس وفتح والتي أدت إلى سيطرة حماس على غزة، أن ما حصل لم يكن انقلابا من قبل حماس بقدر ما كان محاولة لانقلاب من قبل فتح، والتي أفشلتها حماس قبل أن تقع.

وأضافت المجلة أن خطة إدارة بوش كانت تهدف لإلغاء نتائج الانتخابات التشريعية في الضفة الغربية وغزة التي أدت إلى نجاح حماس في الحصول على غالبية المقاعد في المجلس التشريعي الفلسطيني.

وأوضحت المجلة أن هذا النجاح شكل تحديا لجوهر سياسة إدارة بوش في الشرق الأوسط التي تقوم على أساس أن الانتخابات الديموقراطية في المنطقة ستؤدي إلى قيام حكومات مؤيدة للغرب.

حكومة طوارئ
وكشفت المجلة أنه بعد نجاح حماس تحركت رايس بسرعة في محاولة منها لإقناع عباس بأخذ خطوات لحل سلطة حماس في غزة.

ولكن عندما لم يتحرك عباس بالسرعة الكافية، أوفدت القنصل الأميركي العام في القدس جيك واليز إلى رام الله لتسليم رسالة صارمة تطالب عباس بإعلان حالة الطوارئ في البلاد وتشكيل حكومة طوارئ.

"دحلان رجل واشنطن"
وأوضحت المجلة أن محمد دحلان الذي كان يشغل منصب رئيس جهاز الأمن الوقائي في غزة في عهد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، كان على علاقات وطيدة مع وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية منذ بداية التسعينات.

ونقلت المجلة عن ثلاثة مسؤولين في إدارة بوش قولهم إن دحلان كان رجل واشنطن في الخطة السرية.
دور عربي
وذكرت المجلة أيضا أن رايس لعبت الدور الرئيسي في هذه الخطة في محاولة لإقناع مصر والأردن والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة لتوفير التدريب والتمويل لمقاتلي فتح.

وأشارت إلى أن إسرائيل اعترفت في شهر ديسمبر/كانون الأول 2006 بأن مصر أرسلت شحنات من الأسلحة لحركة فتح في غزة.

  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 435 مشاهدة
نشرت فى 30 مارس 2008 بواسطة ashrafhakal

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

3,650,873