authentication required

تتلخص قصة ابنى ادم عليه السلام المعروفة فى القران الكريم هابيل وقابيل بان الله سبحانه وتعالى قد تقبل القربان من هابيل لانه رضى بحكم الله واخلص النية وعمد الى احسن ما عنده. ولم يتقبل من قابيل, لانه لم يرض بحكم الله, ولم يخلص النية فى قربانه, وقصد الى اخس ما عنده.

 بعد هذا الحكم الالهى فى القبول والرفض, اشتد الحسد والغضب فى نفس قابيل, وقال لاخيه هابيل لاقتلنك. فاجابه هابيل وكما فى قوله تعالى:

 { لئن بسطت الى يدك لتقتلنى ما انا بباسط يدى اليك لا قتلك انى اخاف الله رب العالمين}

 ثم حدث ما حدث وقتل قابيل هابيل, ولكن لو قدر الله واحيا هابيل ثانية وتكرر الموقف من قبل قابيل هل سيكون موقف هابيل وجوابه هو نفس الجواب السابق؟

 ام يقول له لئن بسطت الى يدك لتقتلنى لاقطعنها لك ولاسحقن راسك.. .نعم... فان الله سبحانه وتعالى لايرضى لهابيل ان يذل مرة اخرى ولا ان يدرء تجبر قابيل بالاستسلام, بل لابد له ان يوقف هذا الخرق لقوانين الانسانية, وهذا الاستعداء والاستعلاء على الاراده الكونية للبشر. وفعلا استمر تجبر قابيل واجرامه ممثلا بكل ما انجب وتوالد من صلبه , من طواغيت ومجرمين, فيقتل او يقتل حتى بلغ الامر الى قابيل الاسلام السنى من معاوية الى المارق يزيد الذى واجهه الحسين بن على عليهما السلام, رافعا بوجهه شعار هيهات منا الذلة, يابى الله لنا ذلك, نعم الله لايحب الذل لعباده. يقول الامام على عليه السلام- يبغض الله رجلا يدخل عليه فى بيته فلا يقاتل. الا انه وللاسف ما نراه اليوم ممن يدعون اتباعا وانصارا للحسين العظيم , لازالوا متمسكين بشعار وثقافة هابيل الضحيه مع الفارق فى الهدف, لان هابيل الضحيه لم يبسط يده للقتل لانه يخاف الله. اما هابيل الشيعى يخاف على الوحده الوطنية. وقد تمادى قابيل الجنابى والزرقاوى وقابيل البعثى يشاركهم الغراب الوهابي, فى سفك دماء هابيل الشيعى الذى لايملك الا ان يرفع شعار الحفاظ على الوحده الموهومه. هابيل الشيعى لم ياخذ العبره من التاريخ الطويل لماساته وظل ينوء بالتركه الثقيله من الشعارات المزيفة التى املتها عليه جرائد البعث والاعلام العربى المسموم. الشيعه فى العراق او هابيل الشيعى,يعانون من عقد

متراكمه, وشعوربالاحتقار واسترضاء بمنزلة دونية, جعلتهم مستخدمين من قبل قابيل السنى, هذا الشعور هو الذى جعلهم يتفانون فى ترجمة الشعارات القومية والوطنية المزيفة, والتى يعلمون قبل غيرهم زيفها وكذبها, اضافة الى الصاق تهمة التبعية الايرانية لهم من قبل قابيل السنى, ليجعل منها عاهة مستديمة تشل حركة وتفكير مثقفى وقيادات الشيعة, بالاعلان عن هويتهم الشيعية والمطالبة بجراة وشجاعة , بحقوق ابناء جلدتهم, ولقد نجحت الحكومات المتعاقبة على العراق الى حد ما , من خلال التهم والقتل والارهاب, فى خلق شخصية شيعية تعانى من خلل فى انتمائها الدينى والوطنى, حتى اصبحت عقدة نفسية لدى البعض , حتى ان بعض الذين تسنموا مناصبا فى الدولة ظل يعانى من هذه الدونية, فيتهم قائمة انتخابية تمثل نصف المجتمع العراقى بانها ايرانية, يرجو من هذه التهمة ان يخرج نفسه من مصحة نفسية وهمية تؤرقه دائما اسمها الشيعه, ليقف شامخا متبرءا من هذا الانتماء امام قابيل الجنابى. اضافة الى بعض التهم التى وجهت الى الشيعة, والاساليب القذرة التى مورست ضدهم والطعن بانتمائهم واصولهم, والاسائة الى اعراضهم خصوصا فى زمن الساقط صدام التكريتى, الذى زج بفلول الغجر الذين هم من العرب السنه وتحديدا من تكريت والموصل والرمادى وزعهم على المحافظات الشيعية, واجبرهم على التظاهر بانهم شيعة ولكنه مااستطاع ان يغير لهجتهم التكريتية ولباسهم المشابه لزى التكارتة. بعد كل هذه المعانات التى رافقت التاريخ الشيعى كنى نتمنى, ان تبدء مرحلة جديدة فى تاريخ العراق ونتعايش كاخوة فى هذه البلد الدى تغذت تربته من دماء الشيعة, قبل السنه وغيرهم, كنى نتمنى ان نرى او نسمع شجبا او اعتذارا من الاخ السنى, لما ارتكبته الانظمه السنية المتعاقبة على الحكم بحق الشيعة والاكراد, بل راينا العكس تماما, بل اكثر ايلاما وماساة, من ذى قبل فلقد تبين ان ما كان يقوم بل الجبان التكريتى, من قتل واذلال للشيعة والاكراد هو تكليف سني وهابى قومى, هذه ماتبين بعد سقوط الجبان التكريتى , من استنفار سنى وهابى ضد الشيعة وممثلا بالافتاء بشرعية القتل والتفجير, لذلك نرى بعد فشل كل الجهود وكل شعارات هابيل وبما تتضمن من تقوى وصلاح, وبعد رفض شديد من قابيل السنى ان يتوب عن افعاله واجرامه, اصبح لزاما على كل شيعى شريف ان يضم صوته مع جميع الدعوات الصادقه والداعية الى حفظ الدماء الشيعية, كونها مستهدفة لانتمائها الشيعى لعلى بن ابى طالب وليس لايران كما يدعون, اصبح واجب على شيعة العراق وعلى راسهم علمائهم ومثقفيهم وسياسيهم الشرفاء, ان يضعوا حدا لهذا التمرد السنى والوقوف بحزم لوضع الحدود الطبيعية, لدولة شيعية مستقلة, تحفظ ابنائها, وترعى حقوقهم بعد كل هذا الظلم وهذا الاذلال والقتل المجانى, الا نستحق العيش بسلام؟ ما معنى التخوف من بعض الشيعة قبل غيرهم من استقلال دولة شيعية؟ وهل هناك امل فى ان يستمر قابيل وهابيل بيت فى واحد؟

 
  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 658 مشاهدة
نشرت فى 27 ديسمبر 2007 بواسطة ashrafhakal

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

3,650,897