أثار اعتناق جونتان بيرت ابن جون بيرت -مدير عام هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)- الإسلام وزواجه من هندية مسلمة ردود فعل الكثير من المتابعين لهداية الحياري والمهتمين بالمجال الإعلامي لاسيما الـ«بي بي سي».
وجونتان الذي كان فخورًا باسمه الجديد يحيي -وهو الاسم العربي المقابل لاسم جونتان- اعتنق الإسلام في عام 1996 ولم يكن حريصًا علي الاستفادة من شهرة والده إعلاميًا رغم أنه لا يزال يعيش في منزل الأسرة في نوربري جنوب لندن مع والديه وشقيقته ليزا. واعترف والده أنه لم تكن هناك مشتركات بينه وبين ولده سوي أمور قليلة. وأضاف بيرت الكاثوليكي المذهب وأمه الفنانة المولودة في أمريكا جين ليك أن جونتان في صغره لم يبد ميولاً تنبئ بمستقبله الديني, كما أعرب والده أنه لم يكترث بمسألة إيمان بيرت الابن حيث يقول: لم أكن رجل دين ولكن كنت أحترم الدين.. وأضاف: إنني سعيد للغاية بحياة ابني الشخصية, كما أنني سعيد بزواجه من فوزية بورا الصحفية الهندية المسلمة.
وأثّر في يحيي عوامل ثلاثة أولها: عمله في إحدي المكتبات الإسلامية في لندن خلال فترة العطلة الصيفية الدراسية وفيها تباع الكتب الإسلامية وتعرف باسم مكتبة أكاديمية الأزهر وكان جونتان أو يحيي هو المسلم الوحيد غير الآسيوي الذي عمل في المكتبة, وكان المركز الذي تتبعه المكتبة يقيم دورات في اللغة العربية والعادات الإسلامية, كما كانت أحاديثه تتضمن اقتباسات باللغة العربية من القرآن الكريم. العامل الثاني: كان دراسته فبدايةً درس التاريخ والعلوم السياسية في جامعة مانشستر والتقي بطالب مسلم فيها غيّر تفكيره نحو الدين إلي الأبد وكان لزميله المسلم أثر كبير في حدوث هذا التغيير حيث التأثير بالسلوك, وترك جونتان الدراسة في السنة الثانية, ويقول البروفسير فرانك أوجورمان أستاذه في القسم: ترك جونتان الدراسة لأنه لم يستطع الاستقرار هنا وكانت له مشاكله الخاصة.
وسجل اسمه في درجة البكالوريوس في مادة مقارنة الأديان في معهد الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن وحصل علي مرتبة الشرف من الدرجة الأولي في هذه المادة. وفي العام الماضي التحق بدورة في الدراسات العليا خاصة بتدريب المعلمين في جامعة واربك وبعدها عمل في مركز إسلامي. أما ثالث العوامل فهو زوجته التي رآها للمرة الأولي عام 1993م في جامعة أكسفورد حيث حصلت فوزية بورا الصحفية الهندية علي مرتبة الشرف من الدرجة الأولي في اللغة الإنجليزية من كلية سانت هيلرا في أكسفورد, وفي شهر العسل زارا سوريا والأردن والقدس الشرقية وذلك حبًا في التعرف علي الآثار الإسلامية, ويتعاطف جونتان وفوزية مع القضية الفلسطينية ويحرصان علي الذهاب إلي المساجد والمراكز الإسلامية في لندن, ويرفض جونتان الحديث عن حياته الشخصية الخاصة ولكنه في الوقت نفسه ليس شخصًا انطوائيًا أو يتهيب الملتقيات العامة, بل هو محب للدعوة إلي الله بالحكمة والموعظة الحسنة وسئل عن ذلك فقال: «ذلك أمر يخصني ولا يهم أحدًا سواي
عدد زيارات الموقع
3,651,130


ساحة النقاش