سوف أروي قصة حدثت معي، قد لا تكون ذات أهمية لكتيرين، ولكنها كانت بمثابة الصدمة بالنسبة لي..
منذ بضعة أيام نزلت بأحد محطات القطار بإحدى البلدات الصغيرة، واتجهت نحو الجهاز الوحيد الموجود لقطع التذاكر.. وبدأت بحجز تذكرتي، وصار وقت الدفع.. بحثت بالجهاز عن مكان لوضع النقود، ولكن لم أجد سوى مكان لوضع بطاقة الائتمان!!
لم أعط للموضوع أهمية كبيرة خاصة أني كنت أحمل بطاقة الائتمان، ودفعت ثمن التذكرة.
وتذكرت حينها قصة مشابهة تعرض لها صديق لي بإحدى محطات الوقود التي لم تقبل الدفع سوى عن طريق بطاقة الائتمان.
عظيمة هي التكنولوجيا.. وأصبحنا نعيش بزمن ممكن للانسان التعامل دون نقود، عن طريق بطاقة ذكية تحل كثير من المشاكل.
ولكن بطريق عودتي، بدأت أفكر وأتساءل، ماذا لو لم توجد أي طريقة أخرى للدفع.. أي لو فرضنا أن شخصاً لا يملك بطاقة ائتمان وحاول شراء أي منتج، أو أراد التنقل بوسائل النقل التي لن تبقل سواها، ماذا سيفعل ذلك الشخص عندها؟
بدأت الأفكار تدور بسرعة برأسي.. وتذكرت مقالة كنت قد قرأتها منذ عدة سنوات تتحدث عن ابتكار رقاقة صغيرة Microchip يمكن زرعها داخل الجسم، وهي تحوي على رقم تعريف ID يمكن من خلاله التعرف على هوية الشخص مباشرة..

عدت بسرعة لأبحث عن آخر أخبار هذه الرقاقة الالكترونية، والتي كانت بالبداية معدّة للمساهمة بالمجال الطبي لمعرفة هوية المرضى في حال وجودهم وهم غائبين عن الوعي.. ولكن مستقبل هذه الرقاقة أصبح أوسع تطبيقاً وأشمل..
هذه الرقاقة التي تهيأ لتزرع بجسم كل انسان تحمل كود خاص بكل شخص، هذا الكود مؤلف من 18 خانة، مقسمة الى ثلاث مجموعات (****** ****** ******) وكل مجموعة تحوي 6 أرقام "أو أحرف" (6 6 6) .
الرقاقة تتألف من هوائي، وسلك ملفوف حوله، ومن مكثفة كهربائية، ومن الشريحة الالكترونية الحاوية على الكود، كلهم موجودين ضمن كبسولة زجاجية قابلة للوضع داخل أنسخة الجسم.

وعند تحريض الرقاقة بأمواج كهرطيسية، يقوم السلك الملفوف "الوشيعة" بتكوين دارة كهربائية تتجمع ضمن المكثفة، وتحرض بدورها الشريحة الحاملة للكود، ليتم ارساله عن طريق الهوائي.
وحتى الآن فإن هذه الرقاقة قابلة للكشف عن بعد 40 قدم، والخطط المستقبلية هي محاولة تتبعها عن طريق نظام GPS وبالتالي القدرة على تحديد مكان أي شخص بالعالم عن طريق الأقمار الصناعية، مثل نظام Digital Angel
ولكن الأهم من هذا كله، أنه بوجود هذه الرقاقة، سوف يستطيع الانسان الشراء، والتنقل بدون نقود، أو حتى بدون بطاقة ائتمان، لأن معلومات الشخص سوف ترسل تلقائياً عبر الكمبيوتر، وبالتالي سيتم الدفع آلياً من حسابه المصرفي بمجرد مروره من جانب الماسح الخاص بهذه البطاقة.
ولن يستطيع أي سجين أو ملاحق أن يهرب لأنه سيتم تحديد مكانه مباشرة عبر الاقمار الصناعية، بل حتى ممكن قتله!! ولو أن الفكرة صعبة التصديق، إلا أنها نظرياً واردة، حتى أن فلم Mission Impossible III تطرق لهذه الفكرة.
وعن مكان زرع هذه البطاقة، فسيتم زراعتها ضمن اليد اليمنى للشخص، واذا كان ذلك صعباً فسوف يتم زرعها ضمن جبهة الشخص.

وغالباً سوف يتم وضع اشارة أو "وشم" بمكان البطاقة أو بمكان بارز ليتم التعرف بأن الشخص حامل الوشم يحمل تلك البطاقة.
هذه البطاقة الجديدة هي التي سيتم اعتمادها بالمستقبل بظل النظام العالمي الجديد.
ولكن السؤال المرعب..
ماذا لو رفض الشخص زراعة مثل هذه البطاقة بجسمه؟
الجواب بكل بساطة، لن يتمكن هذا الشخص من الشراء أو البيع أو امكانية عمل أي شيء بدونها. وسيخضع مرغماً للنظام العالمي الجديد وقيادته.
هذه الرقاقة الالكترونية القادمة، والتي تحمل كود يشكل الرقم 666 والتي سيتم وشم حاملها، والتي لن يستطيع بدونها الشراء أو البيع... هي برأيي الطريقة التي سيسيطر بها الوحش القادم من الهاوية.. النظام العالمي (العولمي) الجديد NOVUS ORDO SECLORUM أو New World Order على البشرية.
(وَيَجْعَلَ الْجمِيعَ: الصِّغَارَ والْكِبَارَ، والأَغْنِيَاءَ وَالْفُقَرَاءَ، والأَحْرَارَ والْعَبِيدَ، تُصْنَعُ لَهُمْ سِمَةٌ عَلَى يَدِهِمِ الْيُمْنَى أَوْ عَلَى جِبْهَتِهِمْ، ١٧ وَأَنْ لاَ يَقْدِرَ أَحَدٌ أَنْ يَشْتَرِيَ أَوْ يَبِيعَ إِلَّا مَنْ لَهُ السِّمَةُ أَو اسْمُ الْوَحْشِ أَوْ عَدَدُ اسْمِه. ١٨ هُنَا الْحِكْمَة! مَنْ لَهُ فَهْمٌ فَلْيَحْسِبْ عَدَدَ الْوَحْشِ فَإِنَّهُ عَدَدُ إِنْسَانٍ، وَعَدَدُهُ: سِتُّ مِئَةٍ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ.) رؤ 13:16
(مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَع) رؤ 13:9
{قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ } الأحقاف 23


ساحة النقاش