- الحلقة التاسعة -

-------------------------------------------------------------------------------


وفي اليوم الرابع قرروا ان يخيفوا الدببة بالنار واذا لزم الامر ان يقتلوها وبرروا ذلك للجنود ان الدب الابيض الاله الاكبر امرهم بقتلها وفي اليوم الخامس بدءو باقتحام الجبل ومهاجمة الدببة واستطاعو قتل اكثر من الفي دب وقتل منهم المئات ولم يتوقف القتل الا حين ظهرت الحسناوات باجمل ثيابهن تحمل كل واحدة بين ذراعيها دب صغير لم يبلغ من عمره عدة ايام... منظر الحسناوات المغري وطريقة حملهن للدببة ببراعة والروائح المنبعثة منهن والتي قمن باعددهامن الاعشاب وقمن باحراقها ، حيث ان حرقها يثير الشهوة عند البشر ويسبب حالة هيجان للدببة جعلت الجنود يفقدون صوابهم ولا يفكرون بشيء الا بالحصول على هؤلاء الحسناوات واطفاء نار الشهوة المشتعلة باجسادهم والتي غلبت على نار القتل فبدأوا يصعدون الجبل ويحاولون تجاوز الدببة ولا يفكرون الا بالحسناوات.

اما الاخوات الحسناوات بعد ان تأكدن من اقتراب الجنود منهن وضعن الدببة الصغيرة على الارض ليتجه كل دب باتجاه امه وانسحبن بهدوء الى مركز الجبل،الدببة التي رات الجنود تقترب منها ومن ابنائها اصابهن حالة هيجان للدفاع عن ابنائها ولم يستطع الجنود مقاومة حالة الهيجان القوية التي اصابت الدببة فانسحبوا وهربوا بعد ان جرح منهم وقتل المئات وحل الليل وعاد الجنود مرهقين مرعوبين الى المعسكر ليناموا على ان يتجهوا في اليوم التالي الى الجبل ويحصلوا على الحسناوات، ناموا تلك الليلة عميقا خاصة انه لا يوجد شيء يقلقهم سوى الدببة.

وما ان انتصف الليل حتى تسلل جيش الاخوات المدرب على القتال ليلا المكون من عدة الاف الى المعسكر وقمن باختطاف اكثر من ثلاثمائة قائد للجيش وقتلن في طريقهن المئات ومع الفوضى الكبيرة التي خلفها الهجوم المباغت والذي لم يفهم ولم يعرف احد من قام به ومن اين وهل قتل الجنود بعضهم بعض في ظلام الليل فقتل منهم العشرات واصيب المئات ولم يتوقف القتال الا بعد ان بزغت الشمس وتبين لهم انهم يقاتلون بعضهم البعض ولملموا انفسهم وبدء الكهنة بالبحث بين الجثث لعلهم يجدون جثة غريبة تشير لهم من هو العدو الذي هاجمهم وهل معقول ان الاخوات قادرات على القتال ولكنهم لم يجدو اية جثة.

اما الاخوات في الجبل وبناءا على خطة كازانتا فقد اخذن قتلاهن وجرحاهن من الاخوات قبل الانسحاب وكان قد جرح اكثر من ثلاثمائة اخت وقتل اكثر من سبعين في هذا الهجوم.

وفي اليوم السادس قرر الكهنة بالرغم من ان جيشهم مرهق ولم ينم طوال الليل قرروا الهجوم لاحتلال الجبل وانهاء هذه المعركة التي اخذت منهم وقتا اكثر مما تستحقه وخاصة انه لا يوجد من يقاتلوه سوى الدببة وبدأ الجيش بصعود الجبل من كل الاتجاهات وتوقفوا فجأة ودب الرعب في قلوبهم حينما رأوى عشرات الكهنة وقادة الجند معلقين على الاشجار وهم احياء وقد فقئت اعينهم ويصرخون من شدة الالم.

الجنود خافوا وبدأوا يتراجعون من هول ما راوا وظنوا ان الالهة الدب تحذرهم وتعاقبهم على قتلهم للدببة اما الكهنة الذين ادركوا ان هذا من عمل الاخوات بذلو جهدهم باقناع الجند ان ما حدث للقادة والكهنة هو من اعمال بنات الجبل لم يصدق الجند ان تلك الفتيات الجميلات اللواتي تفوح منهن رائحة الجنس قادرات على عمل هذا .

ومر اليوم كله والكهنة يرفعون من معنويات الجند حتى استطاعوا ان يعيدوا الثقة بين صفوف الجند ويهيؤهم للهجوم الكبير وقرر الكهنة ان يقوم الجند باحراق الغابات المحيطة بالجبل قبل الهجوم حتى تهرب الدببة ليستطيعوا الصعود للجبل ..وفعلا استعد الجيش لاحراق الغابات حتى يتسنى لهم الهجوم عند الصباح ولكن كان جيش ملك الدببة قد وصل الى موقع الجبل بعد ان مر اسبوع على اعداده لجيشه واللحاق بجيش الكهنة للانتقام من موت ابنائه وكان جيش الملك يعد اكثر من ثلاثمائة الف مقاتل ولم يكن الملك لينتظر حتى يرتاح جيشه فنار الانتقام تحرقه من الداخل وبدأ الهجوم على جيش الكهنة الذي اصابته الدهشة والحيرة والاستغراب فما الذي يدفع الملك وجيشه لشن الحرب عليهم.

قادة الاخوات قمن بالاتصال بكازانتا عن طريقة التخاطر التي علمتهن اياها ...وكازانتا لم تكن تبعد عن مملكة الدببة الا مسافة يومين وهي قادمة على راس جيش الذئبة الضخم فابلغتهن كازانتا ان يحرصن على ان تستمر المعركة بين جيش الكهنة وجيش الملك لعدة ايام حتى تستطيع الوصول مع الجيش واعطتهن الخطة.

درست الاخوات الخطة وبدأن بتنفيذها وكانت المعركة الطاحنة بين جيش الملك وجيش الكهنة قد اسقطت الالاف من القتلى في اليوم الاول وعلم جيش الكهنة ان المعركة ان لم تتوقف فسيهلك جيشهم بالكامل.

الاخوات قمن بسحب الدببة من جزء كبير من الجبل وارسلن للكهنة رسالة تبلغهم بانهن على استعداد للاستسلام لهم ان وافقوا على ان يطلبوا من الالهة ان تسامحهن وتغفر لهن وللبرهان على صدق نواياهن فقد انسحبن من الجزء الغربي للجبل ليقوم الكهنة باحتلاله .. حينما سمع الكهنة برسالة الاخوات وتاكدوا فعلا ان الجزء الغربي من الجبل لا يوجد فيه شيء يعيقهم لاحتلاله فرحوا وشعروا ان هذه الطريقة الوحيدة التي يستطيعوا بها حماية انفسهم من جيش الملك وشكروا الالهة وانسحبوا باتجاه الجبل وهكذا استطاعوا كسب عدة ايام.






- الحلقة العاشرة -

-------------------------------------------------------------------------------------

"الحرب بين كهنة الدب وملك الدب "




وجد الملك صعوبة في القضاء كهنة الدب بعد ان تحصنوا بالجبل واستمرت المعارك لعدة ايام قتل خلالها عشرات الالاف من الفريقين وكلما حاول الكهنة الاتصال بالملك للتفاهم معه وعرض الاستسلام عليه كان جيش الاخوات يهاجم معسكر الملك ليلا ويقتل العشرات منه مما اغضب الملك فرفض اي حديث مع كهنة مملكته.

كازانتا دخلت مع ملك الذئاب وجيشه الى مملكة الدب دون اية مقاومة تذكر وخاصة ان جيوش المملكة تتقاتل مع بعضها البعض بجانب الجبل الاسود فقامت كازانتا باحتلال القصور واقنعت الملك الذئب ان يقتل كل الكهنة لانهم سر قوة مملكة الدب حاول كهنة الذئب ان يعدلوا الملك عن رأيه حتى لا يقتل كهنة الدب لان الكهنة ممنوع عليهم ان يقتلوا بعضهم البعض بناء على اوامر المعبد الرئيسي لكل الكهنة في العالم على اختلاف الهتهم ..وثقة ملك الذئاب بكازانتا وبقدرتها على التنبوء بالمستقبل وخاصة انه تحقق ما وعدت به الملك بدخول مملكة الدب دون ان يقتل له جندي جعله يصغي لها ويقتل كل من وقع بين يديه من كهنة الدب متجاهلا مشورة كهنته.


"الحرب بين ملك الذئاب وملك الدب "




تحرك جيش الذئاب باتجاه الجبل الاسود لمحاصرة جيش الملك وجيش الكهنة بناء على خطة كازانتا وعندما وصل الجيش على مقربة نصف يوم من الجبل الاسود طلبت كازانتا من الملك ان يبقى جيشه مرتاحا وان يقسمه الى ثلاثة اقسام وان لا يخوض المعركة الاولى الا قسم واحد وان يتجنب القسمين الاخرين التدخل لحين اللحظة المناسبة التي ستبلغه بها الالهة عن طريق كازانتا.

وهكذا بقي جيش ملك الذئاب مختبئا مكانه لمدة ثلاثة ايام لا يتحرك من مكانه بانتظار اوامر كازانتا وكانت كازانتا على اتصال مع الاخوات بطريقتها وتتطلع على مجريات المعارك جانب الجبل بين جيش الملك وكهنته ...المعارك التي لم تتوقف بين الجيشين لا في الليل ولا في النهار والتي قضت على اكثر من سبعين الفا من جيش الكهنة وثلاثين الف قتيل من جيش الملك واكثر من ثمانين الف جريح اغلبهم من جيش الملك وخاصة ان جيش الكهنة متحصن بالجبل.

وبعد معارك طاحنة اعلن ما تبقى من جيش الكهنة استسلامه ووافق الملك على استسلامهم وخرج وفد الكهنة الى الملك للاتفاق على الاستسلام وقبل ان يصل الوفد كان القسم الاول من جيش ملك الذئاب قد بدأ بالهجوم على جيش الملك ودبت الفوضى والذعر في صفوف جيش الملك وبقي القتال لساعة متاخرة من الليل وانفصل الجيشين عن بعضهما لينال كل منهم راحته.



"خطة كازانتا للقضاء على كهنة الدب وكهنة الذئب"





ورغم ان جيش الملك الدب يفوق بعدده القسم المهاجم لملك الذئاب الا ان كازانتا اصرت على ان لا يتدخل بقية جيش الذئاب في المعركة , وفي الصباح شن القسم المحارب من الذئاب هجوما على جيش الملك من الخلف وقامت الاخوات بهجوم مع مئات الدببة على ما بقي من جيش الكهنة المرهق الذي فر باتجاه ساحة المعركة بين الذئاب والدببة لينجوا بحياته ونجحت الاخوات مع الدببة بقتل الالاف من جيش كهنة الدب ودفع الباقي للهرب بهلع من الجبل و حينما راى جيش الملك ما تبقى من جيش الكهنة يخرج من تحت الاشجار ظن انهم يهاجمونهم فهاجمهم جزء من جيش الملك وقضى عليهم بلا استثناء او رحمة واستمرت المعركة التي اوقعت عشرات الالاف في يومين بين جيش الذئاب وجيش الدببة حتى ساعة متاخرة من الليل وبعد ان ارهق الجيشين وانفصلا لياخذا قسط من الراحة ....
ما ان مرت عدة ساعات على انفصال الجيشين حتى امرت كازانتا بقية فرق جيش الذئاب التي كانت خارج المعركة بالهجوم الليلي على جيش الملك الدب وفوجئ جيش الملك بالهجوم وخاصة انه مرهق وان الجيش الذي هاجمه يفوقه عددا ففر الملك وجيشه باتجاه الجبل تاركين ورائهم العتاد والمؤن واستطاع جيش الذئبة ان يقتل نصف جيش الملك الدب في هذا الهجوم.

اشرقت الشمس وعشرات الالاف من الجثث تغطي محيط الجبل وفرح ملك الذئاب بهذا النصر العظيم.

فقالت له كازانتا لن يكون نصرك الا بعد القضاء على ملك الدببة وجيشه والذي تحصن الان بالجبل ولن يكون القضاء عليه سهلا.

وفي نفس الوقت اتصلت كازانتا بالاخوات وطلبت منهن ان يمددن ملك الدببة بالمؤن والسلاح وكان هدفها ان تضمن استمرار المعارك حتى يتم القضاء على كل الكهنة من الطرفين.

وتوجهت الاف من الاخوات حملن المؤن والسلاح لملك الدببة كهدية من كازانتا ففرح الملك وشكر الاخوات على انقاذهن له في الوقت المناسب واخذ يرتب جيشه للمعركة غير المتكافئة.

فقالت له احدى الاخوات: ان كازانتا تقول لك علـى لسان الهك الدب انه من اجل انتصارك في هذه المعركة عليك ان تقتل كهنة الذئب لان هذا سيقضي على جيش الذئب وهكذا نجحت خطة كازانتا بان تجعل المعركة تستمر لاكثر من عشر ايام يركز بها ملك الدببة كل طاقته على قتل اكبر عدد ممكن من كهنة الذئب حتى ولو قتل عشرة جنود مقابل كل كاهن واستمرت المعارك وسقط فيها اكثر من مئة وخمسين الف من كلا الطرفين وقتل فيها الثلاثة الاف كاهن الذين كانو بصحبة الملك الذئب فتنفست كازانتا الصعداء بعد ان تخلصت من كهنة الذئب كما تخلصت من كهنة الدب قبله...ووجدت ان المعركة يجب ان تنتهي فقالت لملك الذئاب : لقد حدثني الاله الدب ويقول انه سيساعدك بالقضاء على اعداءك اليوم ولكن لديه مطالب.

فقال ملك الذئاب : انا موافق على كل ما تطلبونه .

 لو اعجبتكم صوتوا وابوا الرئى لنشر باقى القصه اشكركم         اشرف هيكل
  • Currently 42/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
14 تصويتات / 620 مشاهدة
نشرت فى 11 نوفمبر 2007 بواسطة ashrafhakal

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

3,651,397