المرتزقة جيش الإمبراطورية
البنتاغون' ترفض التجنيد الإجباري وتكتفي باستخدام 'المرتزقة'

رفضت وزارة الحرب الأمريكية " البنتاغون" بشدة أن تكون العودة إلى التجنيد في الجيش الاميركي "خيارا مطروحا" يجب التفكير به، بعد أن نجحت في فكرة تنفيذ عملياتها العسكرية العدوانية خارج البلاد بواسطة شركات أمن خاصة، وهم ما يسمون بـ "المرتزقة".قال بريان ويتمان المتحدث باسم البنتاغون "أستطيع ان اؤكد لكم انه لا يجري التفكير مطلقا بالعودة الى التجنيد الإجباري فقد فاقت أعداد المتطوعين( المرتزقة) في القوات الأميركية كافة التوقعات"على حد قوله. وكان الجنرال دوغلاس لوت نائب مستشار الأمن القومي في البيت الابيض والمسؤول عن تنسيق قوات الاحتلال الأمريكية في العراق قد أكد أن القوات الأميركية المؤلفة بالكامل من متطوعين "تقوم بعمل جيد للغاية" على حد قوله، مضيفا أن الادارة لم تقرر انها تحتاج الى استبدلها بقوات من المجندين. إلا أنه قال: "أعتقد أن من المنطق التفكير في ذلك واستطيع ان اقول لكم ان هذا الخيار كان مطروحا دائما على الطاولة". وأكد "ولكن في النهاية فإن هذه مسألة سياسة تتعلق بتلبية الاحتياجات الأمنية للبلاد بطريقة أو بأخرى". كان لوت قد صرح في حديث اذاعي الجمعة ان الزعماء العسكريين محقون في قلقهم بشأن تأثير ما أسماه "عمليات نشر القوات الاميركية" على معنويات واستعداد الجيش، في إشارة إلى تعدد الجبهات التي يحتلها جيش الامبراطورية الأمريكية. وقد أصبحت مسألة إعادة العمل بالتجنيد أمرا محرما تقريبا منذ انتهاء العمل به في عام 1973 عند انتهاء حرب فيتنام وحلت محل ذلك قوات من المتطوعين(مرتزقة) للخدمة في الجيش أقل عددا ولكن تحصل على رواتب أفضل. وقرر الجيش الاميركي انه يفضل اللجوء الى سياسة التطوع في الجيش بدلا من التجنيد لان ذلك يعني مشاركة جنود افضل تعليما واكثر دافعية من الراغبين في العمل في الجيش. وأعرب عدد من المحافظين عن قلقهم من ان غياب التجنيد العسكري سيقود الى خلق جيل من الزعماء المدنيين الذين يفتقرون الى الخبرة العسكرية. وقال البعض ان عبء الحرب لم يوزع على عامة الشعب. إلا أن المعارضة لعودة التجنيد لا تزال قوية حتى بعد أن خفض الجيش من معاييره واصبح يدفع حوافز مالية ضخمة وعلاوات وينشر الاعلانات لاستقطاب المجندين. وقال وزير الحرب الاميركي السابق دونالد رامسفلد امام الكونغرس عام 2005 "إن إعادة التجنيد أمر مستحيل". يشار إلى أن رامسفيلد هو مهندس الاحتلال الأمريكي للعراق، وهو الذي اقترح إدخال عمل شركات الأمن الخاصة "المرتزقة" أشهرها شركة "بلاك ووتر" و "فرسان مالطة" والتي تقوم بأعمال جرائم حرب غير مسبوقة خاصة في العراق وأفغانستان، وهي غير خاضعة لأي قانون داخل أمريكا أو خارجها، مما يجعل منها عصابات حرب كبيرة تهدد الأمن العالمي كله.


ساحة النقاش