أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض

مقالات ورؤى


الشخوصُ هي ذات الشخوص .. الوجوه هي ذات الوجوه .. الكلمات هي ذات الكلمات .. حتي الإبتسامة مكررة .. والإنفعال كذلك مكررا بتكرار الكاميرا وديكور الأستوديو..
إن شعب مصر بات غائباً بكل ثقافاته وأطيافه عن إعلام وطنه بينما هؤلاء هم فقط صورة مصر والمصريين وقد شاخت وجوه البعض منهم بينما فقد مسخت الوجوه الأخري ..
عددهم لايزيد عن عشرة أو بالكاد خمسة عشر شخصاً .. أُُضيف إليهم بعضٌ من الشباب والغلمان ذوي الأصوات العالية تحت مُسمي الثورة والثوار ..
تنقّلت عبر الشاشات بوحدة الريموت بيدي فلم أجد إلا ذات الوجوه تتنقل من شاشة إلي أخري وبذات التعبيرات والملامح والسُباب والضحكات بينما فالإعلامي الفذ صاحب الإستضافة .. الأثير لدي جمهوره .. ذو الحظوة لدى رجل الأعمال صاحب تلك الشاشة أو مالك تلك القناة .. فيُداعب مشاعر المشاهدين وأهاتهم من ناحية ويشعل نيران ضيوفه وغلمانه من ناحية أخري ... بينما فسعر برنامجه يتنامي في بورصة برامج التوك شو من روافد الإعلام المُحرّض والعميل ..
تخيلت وبتكرار وجوه السادة الضيوف عبر القنوات أنهم يجلسون علي سير متحرك كما الموجود بالمطارات لنقل حقائب المسافرين وتفتيشها .. وتخيلت أنهم لا يتركون أماكنهم مطلقا كل ماهنالك أن السير المتحرك يقلهم من أستوديو إلي أخر إثر وقت محدد حسب المُتفق عليه ..
المُهم أن يلتزمون بميثاق الشرف الأعلامي ذو النكهة العميلة التي تتطلبها المرحلة الدقيقة من تاريخ البلاد..!
هو ذات الميثاق الذي أعده هؤلاء في الخفاء ليُسايروا به هرج السوقة ومُشعلي الفتن ومُدمّري المنشأت العامة ومُكدّري أمن الوطن وليكونوا أداة تنفيذية لمخططات الخارج في تدمير البلاد وخرابها وإثارة الفتن في ربوعها .
إن ذالك الميثاق ياسادة يلتذم به الضيف والمُضيف معا ..
إن ذلك الميثاق ياسادة يعيه ويحفظه الإعلامي المحاور والإعلامي المُذيع معاً .. كما ويعيه أيضا السادة الضيوف .. وهو ثلاثي المحاور .. ( دماء الشهداء .. عمالة العسكر .. شرعية الميدان )
صار وبموجب هذا الميثاق إقتحام وزارة الداخلية وهي من رموز سيادة الوطن قصاصاً وتحقيقاً لمطالب الثورة ..
صار وبموجب هذا الميثاق قتل رجال الأمن دفاعاً عن النفس وأنتقاماً لدماء الشهداء..
بل صار وبموجبه كذلك الخارجون علي القانون والراقصون بجوار حرائق المجمع العلمي والضرائب العامه وغيرهما نُبلاء القصد بل وشباب الأمة الثائر المعذورين بفعلهم بينما فالأمن يجب أن يظل أمامهم مكبل الأيدي ضابط النفس وقد صار التجرؤ علي المجلس العسكري والجيش وأمن البلاد وبموجب هذا الميثاق الإعلامي الشيطاني عبادة ..
بل وصار التلاعب بدماء الأبرياء طهارة ..
وصارت البلطجة وتكدير الأمن العام فداءاً وصلاةً في محراب الوطن..
الكؤوس قد أنقلبت علي وجوهها يا سادة وقد تبوّأ اللامعقول الصدارة وأصبح ذو المنطق أمام أبنائنا ..
إلي متي سنظل نُعلّم أبناءنا القيم بينما الأخر فيُجاهرنا بفقدانها في كل لحظة..
إلي متي سنظل نتمسك بأدواة الحياء بينما الأخر فتجرد منها ..
إلي متي ننتظر بمقاعدنا موتنا بينما الأخر فيتجرأ علينا في كل لحظة بأدواته وألياته
إلي متي سيصمُت الوطنيون بينما العملاء ....... فيتكلمون ..

ashrafavocato

سبحان من ذلّت الرقاب لأجل عزّته وعنت الوجوه لأجل كريم وجهه

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 43 مشاهدة
نشرت فى 29 أكتوبر 2013 بواسطة ashrafavocato

ساحة النقاش

أشرف محمد اسماعيل المحامى

ashrafavocato
هذا الموقع خاص بالأستاذ/أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض والادارية العليـا وقدأنشأه لاضافة مقالاته وطرحه لاجل المشاركة الفعالة بالرأى فيها وطرح مقالات للقراء بها بمايحمل من ثراء ثقافى لنا وللقراء ويحتوى الموقع على أعمال الأستاذ اشرف محمد اسماعيل المحامى من مقالات منشورة بالصحف وكتب من تأليفه وكثيرمن اهتماماته والموقع مفتوح للمشاركة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

24,323