أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض

مقالات ورؤى

لاأعرف سبباً حتى الآن فى إرتباط المساعدات العربية لمصر الَّا وقت إتخاذ مصر قرار المواجهة مع الاستراتيجيات الدولية الكبرى .. فلمجرَّد حدوث تصادم دبلوماسى بين مصر والأمريكان بخصوص احداث الداخل الأخيرة وعلى إثره مارست أمريكا الضغط على مصر بورقة المعونة العسكرية كان القرار السعودى الإماراتى بتقديم منح لاترد تربو على الثلاثة عشر مليار دولار ..  

لِمَ لم تكن تلك المساعدات من قبل ولم تكن لتتصاعد ساعتها لدينا الاحداث على هذا النحو فنتعرض لمخاطر الداخل ونخسر أوراق علاقاتنا بإستراتيجيات الخارج معاً .. ذكَّرنى هذا بتاريخ الموقف العربى المُتَّحِد ومن خلف مصر فلم أجد له ثمة وجود الا أثناء نقاط الخلاف المصرى الأمريكى والى تنذر بعواقب وخيمة .. وكأننى أرى تزكيةً وتأجيجاً عربياً لسوء تلك العلاقات بما فيها من عظيم مخاطر علينا .. إذ لو كانت النوايا حسنة لما تأخرت تلك المساعدات رغم الحاجة المُلحَّة اليها الا حين إلتهاب المواقف المصرية الأمريكية ..  

ولكوننا نعلم قوة العلاقات العربية وخاصة الخليجية منها مع الامريكان وإرتباط  قرار تلك البلاد بالتوجه الامريكى فياتُرى هل كان القرار السعودى الخليجى الأخير هذا بمثابة الدفع فى اتجاه الاستغناء المصرى عن الدائرة الأمريكية بما يحمل معه سخونة الخطاب السياسى بين الإثنين إستدعاءاً لآليَّات المواجهة بينهما ومن ثم يمكن القول ان الأمريكان أنفسهم هم من وراء تلك المساعدات الخليجية استثماراً للغة الإستغناء المصرى عنهم ومن ثم إلتهاب لهجة المصريين تجاههم إستقداماً لآليَّات المواجهة لزوم المرحلة القادمة والتى نستشرف فيها دور عدائى أمريكى تجاه مصر مفتاح العروبة الغامض كى يتم التدخُّلُ فيها عسكرياً وبغباء المصريين والعرب معاً ..

ياأغبياء السياسة من العرب والمصريين معاً إن المساعدات الأمريكية ليست قيمتها فى حجمها ولكن فى رمزيتها لمتانة العلاقات المصرية الامريكية.. بل من شأن عدم وجودها خلق أجواء الصدام والمواجهة والخروج عن الإطار السياسى الأمريكى فى وقت لاتتحمل مصر فيه عظيم مخاطره ..  

وهكذا تريد أمريكا نفسها ذلك وقد خلقت اجواء المساعدات الخليجية لمصر لإعلاء لهجة الاستغناء المصرى عنها ومن ثم تستقدم المواجهة بعظيم مخاطرها علينا .. تلك التى لو توافر السياسى الداهية لدينا لما مكَّنها من إتمام مساعيها تلك .. بل ولكان استفاد بالمساعدات السعودية الخليجية من جانب .. وما أشعل بغبائه نيران العلاقات المصرية الامريكية بل ولتلافى بمرونته السياسية ودهائه الشِراك الساسية الأمريكية المنصوبة لنا للوقوع فى مخاطر المواجهة الرهيبة مع الدولة العظمى ومن ثم القوى الصهيو أمريكية من جانبٍ آخر !!

ashrafavocato

سبحان من ذلّت الرقاب لأجل عزّته وعنت الوجوه لأجل كريم وجهه

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 29 مشاهدة
نشرت فى 7 سبتمبر 2013 بواسطة ashrafavocato

ساحة النقاش

أشرف محمد اسماعيل المحامى

ashrafavocato
هذا الموقع خاص بالأستاذ/أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض والادارية العليـا وقدأنشأه لاضافة مقالاته وطرحه لاجل المشاركة الفعالة بالرأى فيها وطرح مقالات للقراء بها بمايحمل من ثراء ثقافى لنا وللقراء ويحتوى الموقع على أعمال الأستاذ اشرف محمد اسماعيل المحامى من مقالات منشورة بالصحف وكتب من تأليفه وكثيرمن اهتماماته والموقع مفتوح للمشاركة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

24,329