
أن قناة السويس هى ملك لكل محافظات مصر وليست لمحافظات القناة تحديداً .. وهذا القرارمن شأنه أن يُعظِّم من مطامع شعوب تلك المحافظات فى شريان مصر الملاحى لهم من دون مصر كلها وهذا مايريدهُ أعداؤنا بتعظيم لغة المطامع الشعبية المتنازعة فى ثروات البلاد المختلفة على غرار ماحدث فى السودان وقد ادَّى تعزيز هذه المطامع هناك لإنفصال الجنوب عن الشمال رغبةً منه فى الإستئثار ببترول الجنوب.. شرذمة الوطن وتقطيعه أشلاء تبدأ من تعظيم لغة الأطماع الشعبية المتنازعة فى ثورات الوطن الواحِد..
لاشك أن حالة الارتباك والفوضى لاتخلق اجواءاً مناسِبة للعرض السياسى الجيِّد فكل ماهو مطروح يصير محلاً للاتهامات ولن يكون امام السياسى سوى الدفاع عن نفسه بدلاً من عرض فكرتِه والدفاع عن قضيَّتِه ..
ممارسة السياسة وطرحها تأتى بعد استتباب الأمن وفرض آليَّات الدولة وهيبتها ..الأمر اللذى هو ليس قائم ومن ثم ينسحبُ إلى الخلف كل ما هو جيِّد ويبقى على الساحة القادر على التعامل بنظريَّات القوة والقوة المُضادة.. لذافى نظرى لابد من فرض آليَّات الدولة وهيبتها بداءةً إن لم يكن بيد مؤسسةالرئاسة والحكومة فمن باب أفضل وأولى بآليَّات الجيش اللذى ندَّخِرهُ لساعةٍ كهذه ..وإلَّا فلن تعود ركاب الهمجيَّة الى الوراء..
والعفريت قدخرج من القمقُم فى مصر والتقاعُس عن إعادتِه هو الخيانة بعينها .. ننتظرموقف دولة من رجالٍ للدولة .. من مؤسسة الرئاسة أو الحكومة والَّا فمن الجيش.. الأمر اللذى ان لم يحدث سيتدخل الجيش بالضرورة ولكن من بعد ان تتفكك الدولة ليحرس أطلال وطن كما ويحرث المياه الراكِدة..
من الطبيعى أن تتصف السياسة بالتغير من دون ثبات ولكن أن يكون هذا التغيُّر ملحوظاً وملموساً فى كل ثانية فلاشك تكون هى السياسة فى زمن التت ..والتت إشارة لاحدى قنوات الرقص الفضائية والتى تتصف مشاهدها بالارتعاش الدائم ..



ساحة النقاش