أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض

مقالات ورؤى

بلاشك أن وطنية الهدف وسِمو الفكرة وتلاقى الارادات وطهارة القصد ونُبل الغاية .. هم بؤرة التلاقى معاً فى سبيلٍ واحد هو  الإنتماء.. ليس هذا اختياراً .. لكنه نداء وطن .. ليس ترفيهاً لكنهُ حملاً جهيداً سنتحملهُ مهما عانينا من ويلات ثقيله بوطنية مقصِدِه ولو فقدنا فيه الرقاب .. ليست مصر فقط تستصرخ فينا النجدة وتستغيثُ من بين جوانحنا الفداء .. بل نستصرخُها نحنُ بالتحمُّل والصبر حتى نستعيدها ثانيةً من براثِن أولئك ممن ظنُّوا أن الوطن فقط عند أقدامهم فلايستطيل لأقدام غيرهم .. وأن سماءه كمظلَّةِ اليد لا تُظِلُّ إلَّا هُم من دون غيرهم .. مصر هى دم الشهداء .. صرخات الأرامل واليتامى والثكالى وأوجاع الأجداد وأحلام أبنائنا وبناتنا .. حملنا كل هذا حلماً وأملاً سنُحقِّقهُ حتى ولو كان ثمنهُ الدم .. وفقدان الحياة ..يدى بيدِك بيده بيدها بيديهما بأياديهم بأياديهِنَّ بأيادينا جميعاً بأيادى كل الشرفاء الوطنيين الاحرار نحو الانضمامُ الى حيثُ الصف .. فوقت المسير الى التحرير قد بدأ ولا عودة عنه..

كان لابد وأن يُفرِّق الرئيس بين سابق رئاسته لحزب الحريَّة والعدالة الجناح السياسى لجماعة الإخوان المسلمين وبين وصف كونه رئيساً للشعب كلِّه بأن يُبعِد نفسِه عن مظنَّة الرضوخ لضغوطِهِم مُبعِداً لهُم عن دوائر صُنعِ القرار وهالات الإعلام الا من تحمل منهم المسئولية رسميَّاً معه .. كما كان لابُد كذلك على الشعب المصرى فى تناوله للرئيس بالنقد أن يُفرِّق بينه كرئيسٍ للدولة وانتمائه لجماعة الإخوان المسلمين.. كما وكان لازماً على جماعة الاخوان المسلمين أن يربأوا بأنفسهم عن صورة المُستغل لشخص الرئيس ومنصِبِه السامى على الاٌقل حِفظاً على مكتسباتِهِم وبدهاء .. لذا فى نظرى لابد من إعادة أطراف المُعادلة جميعاً الى المسار الصحيح وليس أحدها من دون الآخر .. ففى نظرى مهما فعل الرئيس فيظل فى نظر الشعب اليوم ممثلاً لجماعة الاخوان المسلمين ومكتب الارشاد ذاتِه.. لاشك كان الشعب يعلم انتماء الرئيس حين اختارهُ كما ويعلم كذلك مرجعيَّتِه .. كما وفى كل دول العالم لايُمكن الفصل بين الرئيس الفائز ومرجعيَّته التى على أساسها تم فوزه بالرئاسة .. ولاتكون مطلقاً مكمن ضعفٍله.. ولكن هناك لايتحفَّزون وبمجرَّد فوز الرئيس لكافة تصرُّفاتِه أملاً فى شبهة إظهار الانتماء واستثمار الفوز لأجل جماعته الداعمةِ له فيفشل ويفشلوا جميعاً من ورائه.. وإن صبروا عليه فلم يتحفَّزوا له لإستقرَّت رؤاه فنجح ونجحوا من ورائه أومرَّت مرحلته بسلام من وعلى الأقل دون ثمة خسائر هى مهما تعاظمت فلن تُقارب ما ستخسرهُ البلاد من الخروج عليه.. لابد وأن نُفرِّق بين النقد الكاشف للمثالب والمُستجلى للرؤى دعماً للقيادة بتوضيح مثالب قراراتها ومخاطرها .. وبين النيل من الدولة فى شخص رئيسها وهيبتها.. لاشك إنَّهُ فرقٌ كبير!!! ...... ذلك كان رأيى للشعب ورؤيتى فى السيد الرئيس..

ashrafavocato

سبحان من ذلّت الرقاب لأجل عزّته وعنت الوجوه لأجل كريم وجهه

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 44 مشاهدة
نشرت فى 27 مارس 2013 بواسطة ashrafavocato

ساحة النقاش

أشرف محمد اسماعيل المحامى

ashrafavocato
هذا الموقع خاص بالأستاذ/أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض والادارية العليـا وقدأنشأه لاضافة مقالاته وطرحه لاجل المشاركة الفعالة بالرأى فيها وطرح مقالات للقراء بها بمايحمل من ثراء ثقافى لنا وللقراء ويحتوى الموقع على أعمال الأستاذ اشرف محمد اسماعيل المحامى من مقالات منشورة بالصحف وكتب من تأليفه وكثيرمن اهتماماته والموقع مفتوح للمشاركة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

24,332