لم يكن عازف الدرامز ولا مجموعته التسعة والثلاثين الباقين يعلمون أن مايقومون به من عمل وطنى دؤوب لصالح الوطن سيكون سبباً لاتهامهم بالعمالة والخيانة وبيع الوطن والاستيلاء على مقدراته..
ان ماقاموا به ياسادة وعلى حد دفاعم انما يمثل حفاظاً على مقدرات الأمة .. وكيف لا والشعب المصرى يعشق الاستهلاك بينما فمُقدراته ودخله القومى ضئيلٌ جداً .. لذا كان حرياً الادخار لأجله ولأجل سنين عجاف قادمة استقرأتها خبراتهم وعبقرياتهم النافذة ..
لقد تحملوا ياسادة طوال سنين حكمهم انتقاد الكافة وسباب الخاصة وقذف النخب لهم وبأفظع الألفاظ وأسوء الوقائع والتُهم التى هم منها بُرءاء..
فقط كان جُل همهم ألا ينظرون لسباب الأخرين لكونهم فى النهاية سيعلمون مدى وطنيتهم واخلاصهم لأجل الشعب والوطن يوم قدوم السنين العجاف .. ولايملك أيُنا ساعتها مايسد رمقه ولا رمق أولاده وذويه .. بينما هم فسيظهرون ساعتها بلباس القديسين الأبيض وكما الكهنة والأحبار.. يناولون كل واحد منا الكوبون التموينى المجانى والمدعوم بالاطلاق مما ادخروه لأجل شعبهم الطيب ومواطنيهم الأنقياء فى سنين الخصب والنماء السالفة فى سنين العجاف الحارق..
هكذا ماقد انتووه لكن الأوغاد من صبيان الأمة وشبابها قد استعجلوا الأوان مبكراً وقاموا بما بفعلتهم دون نظر للمصلحة العليا للبلاد ومن قبل قدوم العجاف من السنين القادمة ..
لك الله يامصر .. ان مجموعة الأربعين يتقدمهم عز قد صاروا بمنأى عن أداء الدور الوطنى الذى انتووه بعدما قبعوا خلف أسوار طرة .. بينما صوامع الغلال فباتت مقفولة بالشفرة الاليكترونية ولايعلم أرقامها الا حامى البلاد والعباد على بابا أقصد المخلوع ..
بل لازال الصبيان والغلمان والشباب الأهوج ياسادة يُطالب بتواجد الأخير لجوار الأربعين الأخرين .. بينما هم فلا ينتبهون الى على بابا أقصد المخلوع الذى لم يكن ببراعة الأربعين الأخرين بل ظلّ حتى الأن يصرخ فى مغارة معقله قائلاً : ذهب .. ياقوت .. مُرجان .. أحمدك يارب .. لكنه لم ينتبه الى أنه صار كغيره لايعلم وسط صراخ الغلمان أرقام الشفرة الاليكترونية لصوامع الغلال وخزائن الذهب..
لك الله يامصر فقد أصبحنا لانعلم حقيقة أمرنا ولا شفرات ثرواتنا المخبأة بعقول سارقينا ولصوص وطننا . انما الشفرة الحقيقية لايعلمها الا رجلا قابعاً على صوامع الغلال وخزائن الذهب .. بينما راح ينطق بغير لغتنا ويستبدل القلنسوة العربية ببُرنيطة الكاوبوى ..



ساحة النقاش