أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض

مقالات ورؤى

authentication required

ضاعت من قواميس حياتنا  مفردات كثيرة  كانت على مر تاريخ بلداننا  هى سبب قوتها  ومظهر عظمتها.. وقد كان دورالعُرف  وكذا دور الاعلام  الوطنى السابق يُبرزها وينمّيها فى وجداننا ..

بينما اليوم فراح دور العرف يتراجع من حياتنا .. بل وراح دور الاعلام ذاته ينسحب من مناخه الوطنى التاريخى الى الميل نحو العولمة منزوعة القيم .. فاقدة المبادئ والأخلاق .. بما يُقارب من دور الخيانة الذى هو أدنى الى وصف العمالة وقد صار معول هدم لكل القيم والأعراف الوطنية الأصيلة..

كل هذا قد دار فى خاطرى وأنا أشاهد وأبنائى فيلماً سنمائياً رائعاً هو من مفاخر السينما المصرية ألا وهو (كلمة شرف) للمخرج الرائع حسام الدين مصطفى وقد جسّد معانى عديدة أولها العمل بروح القانون واعلاء دور الانسانيات ممثلة فى دور مأمور السجن وثانيها الحزم الأمنى والذى لم يفتقد الفيلم الاشارة اليه ممثلاً  فى دور مفتش مصلحة السجون وكذا كلمة الشرف التى أعطاها الخارج على القانون نفسه الى السيد مأمور السجن ..

معانى راقية جسدها الثلاثة فى عمل سينمائى رائع دارت حول معنى كلمة شرف ..

تلك الكلمة التى تعنى الكثير من مفاهيم شعب .. ومن ثقافته .. ومن تاريخه .. وكيف ان المصرى ظلّ عبر التاريخ يُضحى بحياته لأجل كلمة شرف يعطيها الى الأخر ..

ذلك المعنى من ضمن المعانى الرائعة التى رُحنا نهدمها عبر اعلامنا الخائن لمفهوم الوطنية وتاريخ البلاد نتيجة للثقافة الغربية التى تشرّبها أبناؤنا من النخب المُهاجرة وقد عادت بلا حنين وبلا وطنية أو انتماء ..

ان سينما الأمس صاحبة فيلم كلمة شرف هى سينما اليوم صاحبة فيلم أيظن ..

ان سينما الأمس صاحبة فيلم الأرض والتى أظهرت بطل الفيلم وهوالمصرى حتى النخاع وقد حررت الأرض أظافره حفاظا عليها من الغاصب بينما دمائه فراحت تنزف بأرضه يرويها دمه وعرقه ودموعه وقد مات عليها دونما ان يغادرها أويهرب .. هى ذاتها سينما اليوم صاحبة فيلم استاكوزا  وأيس كريم فى جليم ..

ان سينما الأمس صاحبة الثلاثية المؤرخة لثورة 1919 ودور سعد زغلول العظيم قد حطمتها سينما اليوم صاحبة فيلم شارع الهرم  وقد استبدلت شخصية سعد زغلول وطربوشه التاريخى العظيم بسعد الصغير وطربوشه الممسوخ ومن حوله الراقصون يتمايعون ويتمايلون بينما يظل الشعار واحدا هو (سعد سعد يحيا سعد) ..

ان مفردات النجدة ياسادة وكلمة الشرف والشهامة والغيرة والوطنية والصداقة والنخوة وحق الجوار وروابط الدم وصلة الرحم والحياء والفداء والأمانة والقناعة والانتماء والصدق وغيرها وغيرها من المفردات التى راحت من قاموسنا يوم أن مارس اعلامنا دور الخيانة لتاريخ بلادنا وقضايانا الوطنية وأخلاقنا التاريخية ..

نعم لقد راحت يوم أن تبدل الذوق العام بالابتزال لدينا وعلى أيدى  أصحاب الحداثة سواء فى الفن بكافة روافده من سينما أو مسرح أو موسيقى أو فنون تشكيلية أو فى الأدب من أعمال قصصية أو شعرية ..

بل نستطيع أن نقول أنها ضاعت من أعماقنا ووجداننا يوم أن صار قمرنا الصناعى مرتعاً لقنوات الابتزال الراقصة والعارية الماجنة كقنوات الرقص الشرقي والخلاعة والمجون الأخلاقى ..

تعالوا يا سادة نعود الى اخلاقنا العريقة والى مفردات ثقافتنا الموروثة..

تعالوا ياسادة نعيد صياغة مفاهيم حياتنا وأخلاقنا الى أولادنا وأجيالنا القادمة

تعالوا ياسادة الى وضع ميثاق شرف اجتماعى وأخلاقى ووطنى نبدأ به مصر المستقبل ..

تعالوا ياسادة لكى نتفق جميعا على قول (كلمة شرف) ..

ashrafavocato

سبحان من ذلّت الرقاب لأجل عزّته وعنت الوجوه لأجل كريم وجهه

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 59 مشاهدة
نشرت فى 15 يناير 2012 بواسطة ashrafavocato

ساحة النقاش

أشرف محمد اسماعيل المحامى

ashrafavocato
هذا الموقع خاص بالأستاذ/أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض والادارية العليـا وقدأنشأه لاضافة مقالاته وطرحه لاجل المشاركة الفعالة بالرأى فيها وطرح مقالات للقراء بها بمايحمل من ثراء ثقافى لنا وللقراء ويحتوى الموقع على أعمال الأستاذ اشرف محمد اسماعيل المحامى من مقالات منشورة بالصحف وكتب من تأليفه وكثيرمن اهتماماته والموقع مفتوح للمشاركة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

24,330