أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض

مقالات ورؤى

ان انتابتك حالةٌٌٌ من  النحيب والوجد بلا تفسير أو سبب مُدرك ... فأنت فى سبيلك  الى صاحب الحضرة ..

ان انتابتك حالةٌ من البكاء المتواصل لاتعرف لها سبباً ولا مُسبب .. فانما أنت فى حالة وصل مع صاحب الحضرة.

كلما اذداد بكاؤك وعظم أمر نحيبك .. كلما اذددت قُرباً وتواصُلاً مع صاحب الحضرة  .

ان أول طريق الأوب الى صاحب الحضرة .. ان تبكيك عيناك ..  وأن يرتعد بالدعاء لسانك وشفتاك..

انه طريق الراحة من بعد اجهاد الذنوب .. فتُستبدل الدموع بالضحكات .. وتُستبدل الأحزان بالبسمات .. بلا معرفة من سبب ولا مُسبب  ..

ولم لا .. والروح قد سعدت من بعد الرحمات .. وقد سمع صاحب الحضرة  استغاثتك وهدير العبرات  .. من بعد  لزومك بابه .. نادماً على ذنبك ..  طامحاً للتطهر من اثمك ومن عيبك ..

انه طريق الرحمات ..  طريق الاشراقات والتجليات .. طريق الاغتسال من الأثام والمُوبقات .. طريق الوضوء  بالدمعات والاغتسال بالعبرات  ..

ان صاحب الحضرة  مرتقبٌ لمجيئك  كما وأنه مُنتظرٌ  لقدومك وورودك .. بدموعك التى  تكتويك فتُنجيك  وأهاتك التى  تقتلك فتحييك ..

ان صاحب الحضرة ينتظر توبتك واستغفارك  من دون ضجر طوال ليلك ونهارك ..

ان صاحب الحضرة يتحسر فى نفسه لبُعادك عن سبيل حضرته ويترقب أوبك الى  بحار رحمته ..

ان صاحب الحضرة ينتظرك من قبل وقوعك فى الخطايا .. ينتظرك أثناء ارتكابك للخطايا .. ينتظرك حتى من بعد ارتكابك للخطايا ..

ان صاحب الحضرة لايُثنيه اعمال عقابه عن اعمال رحماته .. ولايُثنيه اعمال انتقامه عن اعمال لطائف الرأفة من صفاته ..

ان صاحب الحضرة لايريدك عائدا الى رحابه مُجبراً .. لكنه يودُك تائباً مُختارا ..  لذا فقد سترك حين ذنبك طامعاً فى عودتك..

ان صاحب الحضرة وقد احاطته الملائكة المستغفرون من غير احاطة .. قد تجلى بأنواره عليها من غير  حدود ولا أبعاد..

ان صاحب الحضرة هو الرحمات المُطلقة .. والأنوار الممدودة من غير حدود.. هو المغفرة المُطلقة  التى لايطرد عن بابه حرسٌ ولا جنود .. حتى يجد كل الراجين لمغفرته أنفسهم وقد عطف عليهم  كما وكل المستغفرين الطامعين بغفرانه وقد تاب عليهم ..

ان  صاحب الحضرة غفرانه ممدود بامتداد حضرته .. من غير بداية ولا نهاية ..

ان صاحب الحضرة رحماته ممنوحةٌ من غير قيود .. فلا يسألك  عما فاتك .. ولا حتى عن  العظيم من غدراتك .. هو فقطٌ  يكفيه .. عودتك يوم أن تعود ..

ان صاحب الحضرة قيّومٌ لايغفل .. حىٌ لاينام ..  ينتظر المستغفرين بالليل والناس نيام ..

ان صاحب الحضرة مُفتّحةٌ أبوابه من غير جُنود ولا حُرّاس .. اذ كيف لمن لاتدانيه قدرة أن يحتمى بجنود أو حُرّاس  ..

ان صاحب الحضرة  يُحيطه من غير احاطة المتلذذون باستغفارهم لأجل العائدين من عبيده الى حضرته .. فيتنعمون معهم بلذة الرضا والقبول  .. وهدير اللطائف والتجليات على كل غفران مأمول ..

العبد ياحبيبى وقد أتى الى باب حضرتك نادم .. سيظل ببابك قائم .. وعلى نحيبه دائم..  فافتح عليه بجميل رحماتك  وعظيم لطفك ومحاسن عطفك من جميل صفاتك..

العبد ياحبيبى  قد أتاك بعظيم جُرمه طامعاً فى عظيم كرمك وعفوك ..

العبدُ ياحبيبى  قد لزم بابك مستجيراً  فلا تُعيده خائباً مخزولا..

ياصاحب كن اجعلها  مُغلّفةً  بالرحمة فأكون..

 ياصاحب كن  اشملها  بعظيم لطفك فأكون ..

 ياصاحب كن عُمّها بجميل التوبة  فأكون ..

ياصاحب كن أكسها بالرأفة بعبدك فأكون ..

 ياصاحب كن جمّلها بالرحمة فأكون ..

 ياصاحب كن عُمّها بغفرانك فأكون ..

ياصاحب  كن عُمّنى بالأمن والسكينة فأكون ..

ياصاحب الكاف والنون .. ياصاحب العلم المكنون ..  يامن لاتخيب فيه الظنون ..

ياصاحب الحضرة والقدرة ..  نعود الى رحابك بعيون دامعة .. وجباه ساجدةٌ راكعة  .. فافتح لنا معاقل العز من رحمتك  ونسائم اللطف من عظيم قدرتك ..

ياصاحب الحضرة والقدرة ..ياجميلٌ لاتُدانيه المحاسن  .. يالطيفٌ لاتدانيه اللطائف .. يارحيمٌ لاتدانيه الرحمات ..

ياصاحب الحضرة والقدرة .. الى من تدعنى أعود .. ان أمرنى  جُندك وأنا ببابك أن أعود . .

ياصاحب الحضرة والقدرة ... طال وقوفى ببابك مستجيرا بغفرانك  فهل  تطردنى خائباً من دون احسانك ..
ياصاحب الحضرة والقدرة .. تسألنى نفسى أأنت المطرود ... فبم أجيبها .. وثقتى بلطفك ورحمتك  تتسعان  بلا مطرود

ياصاحب الحضرة والقدرة .. لازلت قائم ببابك أبكى الزلّات .. والعظيم من الذنوب والغدرات .. ألا يكفيك نحيبى  ألا يكفيك ذُلّى ببابك من فرط ذنوبى  ..

ياصاحب الحضرة والقدرة .. ان لم تقبلنى فانى سأعود .. الى الحقير من الذنب المعهود.. فهل تدعنى عائدا ياصاحب اللُطف المعهود.

 ياصاحب الحضرة والقدرة...  أجبنى ........  لم لاتجبنى ..

 ياصاحب الحضرة والقدرة...  أدركنى .....  لم لاتدركنى ..

ياصاحب الحضرة والقدرة ..  لازلت مُستمسكٌ بتلابيب رحمتك .. وبالجميل من لطائف عفوك وعظيم قُدرتك..

ياصاحب الحضرة والقدرة .. أسألك بتسابيح الملائكة فى حضرتك من غير حدود ولا احاطة .. أن تغفر لعبدك  المرتهن ببابك  .. العائد الى  جميل عطفك ورحابك ..

ياصاحب الحضرة والقدرة .. يامُحيطٌٌٌٌ لاتدركه من دونه احاطةٌ ولاقدرة .. ويامُقيتٌ لايؤقته وقت ولازمان ..وياأول من قبل أن تبدأ الأزمان .. وياأخر من بعد تلاشى الأكوان والأزمان ..أسألك أن تبدل باللطائف ماتملكنى من الأحزان..

ياصاحب الحضرة والقدرة ..  يامن لاتُدانى قدرته أية قدرة .. جئت لبابك .. فهل يرتضى لطفك أن أعود خائباً من دون لُطفك .. وأُطرد من جود رحابك ....   

ياصاحب الحضرة  والقُدرة .. عُدتُ الى دربك فهل ترتضى رحمتك بازاحتى عن بديع عفوك وسماحتك

ياصاحب الحضرة والقُدرة .. جئت اليك ولم أزل مُصراً على توبتى .. فكيف لا تقبل توبتى ..

يالائمى  دعنى  فويلى حيرتى  .. من قُبح ذنبى ومن عبراتى .. يالائمى دعنى  فدمعى جمرتى .. من وقت سُهدى ومن سكراتى .. يالائمى دعنى أُكفّر ذلّتى..  بصراخ صمتى أو عظيم سُكاتى ..
ياصاحب الحضرة .. ياصاحب القُدرة .. يامن يشتمل علمه على الكفاية والنُدرة ..  ارحم نحيب العائدين و دموع التوبة من التائبين.

ashrafavocato

سبحان من ذلّت الرقاب لأجل عزّته وعنت الوجوه لأجل كريم وجهه

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 69 مشاهدة
نشرت فى 31 ديسمبر 2011 بواسطة ashrafavocato

ساحة النقاش

أشرف محمد اسماعيل المحامى

ashrafavocato
هذا الموقع خاص بالأستاذ/أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض والادارية العليـا وقدأنشأه لاضافة مقالاته وطرحه لاجل المشاركة الفعالة بالرأى فيها وطرح مقالات للقراء بها بمايحمل من ثراء ثقافى لنا وللقراء ويحتوى الموقع على أعمال الأستاذ اشرف محمد اسماعيل المحامى من مقالات منشورة بالصحف وكتب من تأليفه وكثيرمن اهتماماته والموقع مفتوح للمشاركة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

24,333