هل تغير الطرب بتغير ايقاع الزمن وهل أصبح المستمعون يتعاملون مع المغنين بأياديهم وأقدامهم بدلا من أذانهم وقلوبهم.. أسئلة كثيرة وكثير شغلتنى عندما حضرت مدعوا حفل زفاف ابنة أحد الأصدقاء .. ولمجرد أن صعد المطرب خشبة المسرح واذا بقرع الطبول المزعج يتصاعد تدريجيا بالدرجة التى أصبحت لا أسمع شيئا الا أن عيناى أصبحتا ترى أفخاذ نساء هنا وخصار وصدورهناك وفجأة توقفت الطبول ليصعد نغم قادم من بعيد وأوتار أسمع شدها من وراء الميكروفون وبدأت أعصابى تهدأ شيئا فشيئا لابد أن هناك شخص قادم من أعماق البحر لينتشلنى من دنيا الصخب الى عالم الجنة الغائب والموسيقى الهادئة ماذا يُعبر هذا النغم القادم انه لأحدى قصائد عبد الوهاب ولكن ماهى القصيدة .. ربما كان للانقلاب الموسيقى الحادث فجأة على مسرح الحفل هو الذى شتت ذهنى واحساسى عن كنه الأغنية التى رشق بها الناى احساسى وبعض الحاضرين .. نعم فجأة انطلق صوت من داخلى انها هى .. انها هى لقد ذكرتنى بأحلام الصبى وعبق الماضى وذكرياته انها قصيدة ...ولم أكمل اجابتى فقد قطع احساسى صوت المطرب عندما بدأ يغنى قائلا : عندمــــــا تأتى النساء!!!!..



ساحة النقاش