وزير العدل رجل قانون مشهود له بالكفاءة والخبرة القانونية .وأبجديات العمل القانونى وليس من أولويات الخبرة القانونية فحسب اعمال عدالة الحكم واحترام القانون وألياته فى ذات الوقت وفوق هذا وذاك الاستيثاق من المعلومة قبل النطق بها والا كان المرء محلا للمساءلة القانونية ... هذه الرؤى مجتمعة يُفترض توافرها فيمن هو على صهوة وزارة العدل ويعتلى عرش العدالة ويدير ألياتها ..
لقد رشق سيادة الوزير قناعاتنا تلك بما قال فى مقتل عندما قرأنا له تصريحه بجريدة المصرى اليوم يوم الاثنين الموافق 16 / 5 /2011 حيث ذكر مدافعا عن ادعاء البعض بفساد القضاء فى مصر ملقيا عبء الفساد على من دخلوا قطاع القضاء السامى من محامى الادارات القانونية وكانت هذه هى أم الأسافى التى أصابت قناعاتنا الفائتة فى القلب وذبحتها..
فلو نظرنا الى تدبر ودراية معالى سيادة الوزير بالقانون واطاره لوجدنا انفسنا أمام واقعة قذف بالمعنى الدقيق للكلمة بركنيها المادى والمعنوى لاتخفى على اصغر دارس للقانون بمصر وبلاد الواق واق .. ولو نظرنا لمتطلبات الخبرة لوجدناها مفتقدة اذ غاب عنها أطر الدبلوماسية التى يجب افتراضها برجال الدولة.. واذا بنا نرى السيد معالى الوزير قد جعل من محامى الادارات القانونية دروعا بشرية يحتمى وراءها رجالات القضاء السامون والأعلون درجة فافتدى بنيه ببعض من بنيه فى غيبة من الحقيقة الصادقة ..
ولا يغيب عن فطنة القارىء ان أعضاء الادارات القانونية لم يتم تطعيم مرفق القضاء بهم الا فى أضيق الحدود ولايمكن أن نعزو وجود الفساد بمرفق القضاء اليهم تحديدا خاصة وقد اثبتت التجربة نجاح العديد منهم وقد امتطوا أعظم المناصب القضائية فى مصر ومنهم السيد الدكتور النائب العام شخصيا والسيدة الاستاذة المستشارة تهانى الجبالى نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا فان كان لقول السيد الوزير دقة وصواب حكم فان عبء الدفاع عن محامى الادارات القانونية من التهمة التى أطلقها السيد الوزير عليهم هو بالأساس على عاتقهما وعاتقه هو من باب اولى كوزير للعدل
لقد طالبت الجمعية العمومية للاتحاد باتخاذ الاجراءات القانونية المقابلة لتصريحات السيد معالى الوزير حيث كان شخصيا أمامهم محل طموح كبير لديهم فى النظر لأوضاعهم المشروعة قياسا على ماللهيئات القضائية الأخرى والتى حرص القانون على تلبيتها حفاظا على دورهم فى حماية المال العام واستقلالياتهم عن جهة اداراتهم بما يُفعّل هذا الدور خاصة من بعد نجاح ثورة يناير العظيمة .. ووقت أن شكلوا لجنة للتواصل مع سيادته بمطالبهم وبصورة حضارية تتماشى مع متطلبات ظروف البلاد التى لاتحتمل ممارسة حق الاضراب او التظاهر فاذا بسيادته يلمز رجال الادارات القانونية –رجاله- قذفا بأبشع جريمة فى سبيله للذود عن اصحاب المقام السامى ..
نعتب عليك سيدى الوزير أن قابلت حبنا واحترامنا بقذف مرسل وجعلت منا دروعا بشرية فى حماية ذوى المقام الرفيع
ان مصابنا جلل وخسارتنا بتصريحاتك المذكورة عظيمة لن يضمدهما الا موقف مغاير معلن لانسميه اعتزارا بل تراجعا عن خطأ لفظى غير مقصود ومبادرة من سيادته تعبر عن تجاوبه مع متطلباتنا العادلة .. اللهم ان لم يحدث يكون قد ثبت فى يقيننا أننا لسنا فى دائرة اهتمام معاليه بل وأكثر نكون فى محل ازدرائه لنا .. ألست معى سيدى معالى المستشار وزير العدل



ساحة النقاش