authentication required

 أصبح طفلك في سن الخامسة فهو الآن مدرك لكل شيء تقريبا يجري من حوله، وهذه هي اللحظة المناسبة لنتعامل معه بنوع من الجدية..
يمكنك ابتداء من الآن أن تبدئي بإرساء القواعد والحدود غير المسموح بتجاوزها، وذلك ببساطة من خلال تعريفه بأن بعض الأفعال ليست مقبولة، فمثلاً إذا أبدى عناداً وقت النوم، ضعي يديك على كتفيه، وانظري في عينيه مباشرة، وقولي له بصوت حاسم: "لقد حان وقت النوم"، ثم قومي بحمله على الفور وضعيه في سريره، وإذا أبدى اعتراضاً، انتظري قليلاً حتى يهدأ، ثم أعيدي الكرة من جديد بالأسلوب نفسه عليه، عندها سيتأكد أنك مصرة على رأيك وليس أمامه سوى الانصياع.
وأحيانا يميل الأطفال إلى الاستعراض، كما يحبون أن يكونوا موضع اهتمام وحب، لهذا حاولي قدر استطاعتك أن تحيطيه بعطفك وتشجيعك، ولا تنسي أن هذا حق من حقوقه عليك، لكيلا يشعر بالإهمال، ومثال على ذلك عندما يصدر بعض الأصوات المزعجة، أو يلهو بالملعقة أثناء تناوله الطعام، لا تبدي انزعاجاً من الوهلة الأولى، حاولي قبلها أن تبتسمي في وجهة محاولة ملاطفته، لأنه سيتوقف عما يفعله بمجرد أن يشعر بأنه حظي بانتباهك، وغالباً ما يتعمد الطفل مثل هذه الحركات عندما يشعر بأن أمه شاردة الذهن عنه.
أنانيته:
لماذا تكون كلمة "لي" من أولى الكلمات التي يجيدها الطفل ويكررها كثيراً وهو يفهم معناها بشكل جيد، وهي في الغالب من أولى الكلمات التي تدخل قاموسه اللفظي؟
في رأي الخبراء، يعبّر الطفل من خلال مثل هذه الكلمة عن وجوده في هذا العالم الذي يبدو مزدحماً من حوله، لذلك نراه يصر على رأيه ويبدو كمن يفاوض على حق من حقوقه، وهذا يستدعي الانتباه لكيلا يتحول إلى طفل أناني، فمثلاً عندما يصر صغيرك على التشبث بكتب وأقلام إخوته الأكبر سناً مدعياً أنها ملكه، حاولي أن تهدئي من ثورته قدر استطاعتك، وأن تتحدثي معه برفق محاولة إقناعه من خلال استبدال أشياء إخوته بأخرى تخصه بالفعل.
وأخيرا، فإن الوسيلة الأفضل لتعويد الطفل على الاستقلال بنفسه والاعتماد على نفسه هي عدم تركه يعاني الفراغ، وذلك من خلال توفير الألعاب المسلية والتعليمية في آن واحد، وينصح باختيار الألعاب التي تشجعه على التفكير والإبداع.

  • Currently 59/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
19 تصويتات / 1347 مشاهدة
نشرت فى 4 أغسطس 2007 بواسطة areda

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

4,195,359