تراجعت الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول «موبينيل» عن موقفها الرافض رخصة الجيل الثالث واعلنت عزمها أمس المضي في الحصول علي الرخصة.
قال بيان للشركة إن مجلس إدارة موبينيل وافق في اجتماعه أمس الأول مبدئيا علي التقدم بطلب للحصول علي رخصة الجيل الثالث وفق الشروط التي تمت مناقشتها في اجتماعها الاثنين الماضي بين الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمهندس نجيب ساويرس رئيس الشركة.
أشار المهندس نجيب ساويرس في وقت سابق لـ«المصري اليوم» إلي أنه لايزال يري أن خدمات الجيل الثالث ليست ذات جدوي اقتصادية في الوقت الراهن خاصة أن قيمتها تتجاوز ثلاثة مليارات جنيه بخلاف الاستثمارات التي سيتم ضخها لتطوير الشبكات المتوافقة مع تكنولوجيا الجيل الثالث.
وقال إن التكلفة عالية إذا نظرنا إليها في ضوء الواقع المصري.
وأوضح: علي الرغم من ذلك فإن الشركة بحاجة للتقدم بطلب الحصول علي الرخصة لتأمين احتياجات الشركة وعملائها من الترددات اللازمة للحصول علي حيز أكبر مع تنامي المشتركين بها.
رفض ساويرس الافصاح عن تفاصيل اللقاء الذي جمعه ووزير الاتصالات أو الافصاح عن طبيعة المفاوضات خاصة مع ما يتردد بشأن رغبة الشركة في سداد قيمة الرخصة علي أقساط.
أكد الدكتور عمرو بدوي الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن «موبينيل» تقدمت بطلب رسمي للحصول علي الرخصة إلا أن هناك مفاوضات مكثفة تنتظر الطرفين خلال وقت لاحق لإتمام الاتفاق.
قال: يصعب في الوقت الحالي التكهن بتوقيت حصول الشركة علي الرخصة والبدء في تقديم خدماتها موضحا أن المفاوضات قد تستغرق اسبوعا وقد تصل إلي ٦ أشهر.
وأضاف: موقف الجهاز ثابت بشأن العقود الخاصة برخصة الجيل الثالث التي تم تطبيقها علي شركتي فودافون واتصالات واعتبر الاخلال بشروط هذا العقد لصالح أحد الأطراف يثير حفيظة الاطراف الأخري بالسوق.
أشار إلي أن أي رئيس شركة يبحث دائما عن الحصول علي أفضل الاشياء لشركته وهو أمر طبيعي.
من المنتظر أن يتطرق الجهاز في اجتماعه الثلاثاء المقبل للمسألة بعد إرجاء اجتماعه الثلاثاء الماضي إثر كشف موبينيل نواياها بالحصول علي الرخصة. أكد بدوي أن الاجتماع الدوري للجهاز في سبتمبر المقبل ورأي أنه من الصعب ترك بعض المواضيع العالقة حتي هذا الاجتماع خاصة مع وجود مفاوضات مكثفة بشأن اسعار الانترنت السريع.
ويري المهندس مصطفي الجبلي الرئيس السابق لشعبة الاتصالات بغرفة البرمجيات أن «موبينيل» ربما تكون أكثر دراية بطبيعة السوق المصرية من منافسيها وهذا يفسر تأخرها في التقدم للحصول علي الرخصة وأضاف أنها تدرك أن السوق المصرية تعتمد في الأساس علي خدمات الرسائل و«الميسد كول» ولن تهتم كثيراً بخدمات الجيل الثالث المتعلقة بنقل الصورة أو الفيديو.
وأكد أن مصر ليست الدولة التي يمكن أن نقول إنها بحاجة لتطبيقات الجيل الثالث وموبينيل تدرك ذلك جيدا لكنها تقدمت للحصول علي هذه الرخصة للاستحواذ علي ترددات إضافية تمكنها من زيادة أعداد مشتركيها مشيرا إلي صعوبة تأثر السوق بدخول مشغل ثالث لخدمات الجيل الثالث لأن موبينيل لن تهتم كثيرا بالمنافسة في هذا المجال وأهدافها واضحة من الترخيص.


ساحة النقاش